مندوب تحصيل يختلس 296 ألف درهم جمعها من عملاء الشركة

قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام موظف تحصيل أموال بأن يؤدي إلى شركته مبلغاً قدره 296 ألفاً و67 درهماً، كان قد حصّلها من المتعاملين واختلسها لنفسه، كما قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بتعويض الشركة المدعية بمبلغ 10 آلاف درهم ليكون إجمالي المبلغ المحكوم به 306 آلاف و67 درهماً.

وفي التفاصيل، أقامت شركة دعوى قضائية ضد موظف لديها، طالبت في ختامها بالحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 418 ألفاً و802 درهم، مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام، وإلزامه بمبلغ 20 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً، وبندب خبير حسابي تكون مهمته فحص سندات القبض محل الاتهام لبيان جملة المبالغ التي استولى عليها الموظف المدعى عليه، وسماع شهود الإثبات بشأن واقعة الاختلاس محل الدعوى.

وأشارت الشركة المدعية إلى أن الموظف المدعى عليه كان يعمل لدى الشركة المدعية، واستغل الصلاحيات المخولة له في تحصيل المبالغ من عملاء الشركة، واستولى على مبالغ مالية عائدة لها ولم يوردها، وتمت إدانته بموجب حكم جزائي، فيما قدم الموظف المدعى عليه مذكرة جوابية طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى في ما زاد على مبلغ 43 ألفاً و967 درهماً، ورفض طلب التعويض، مع إلزام الشركة المدعية بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وانتهى تقرير الخبير الحسابي المنتدب من المحكمة إلى أنه بعد اطلاعه على أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات، ومناقشة طرفي الخصومة، تبين أن إجمالي المبالغ التي تحصل عليها الموظف المدعى عليه من الشركة المدعية بلغ مبلغاً قدره 296 ألفاً و67 درهماً، وقدم الموظف المدعى عليه مذكرة تعقيبية طلب في ختامها رفض نتيجة تقرير الخبرة المودع لمخالفته حجية الأحكام الجزائية النهائية ولتجاوز الخبرة لحدود المهمة والاختصاص، وبرفض الدعوى لثبوت أن طلبات المدعية قائمة على غير ذي سند من صحيح الواقع والقانون.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت بالأوراق أن الحكم الجزائي قد قضى بإدانة الموظف المدعى عليه لاختلاسه المبالغ المالية الثابتة بأوراق القضية والمملوكة للمدعية والتي كانت مسلمة إليه على سبيل الوكالة، مشيرة إلى أنها تطمئن إلى ما انتهى إليه تقرير الخبرة وتأخذ به محمولاً على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أثاره الموظف المدعى عليه من اعتراض على نتيجة التقرير بدعوى مخالفته لحجية الحكم الجزائي، ذلك أن حجية الحكم الجزائي أمام المحكمة المدنية تنحصر في ثبوت الفعل المكون للجريمة ونسبته إلى فاعله، دون أن تمتد إلى تحديد مقدار الضرر أو المبلغ محل المطالبة، والذي تستقل المحكمة المدنية بتقديره.

وعن طلب التعويض أشارت المحكمة إلى ثبوت خطأ الموظف المدعى عليه المتمثل في اختلاس المبالغ المالية المملوكة للمدعية، الأمر الذي ألحق بها ضرراً مادياً تمثل في حرمانها من المبالغ المستحقة لها واضطرارها إلى ملاحقته قضائياً للمطالبة بها، وقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر، بما ينهض معه موجب مسؤوليته عن تعويض المدعية عن الضرر المادي، وتقدره المحكمة بمبلغ 10 آلاف درهم، وحكمت المحكمة بإلزام الموظف المدعى عليه بأن يؤدي للشركة المدعية مبلغ 306 آلاف و67 درهماً، طبقاً للوارد بالأسباب، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وبرفض ما عدا ذلك.

• المدعى عليه طالَب برفض الدعوى في ما زاد على مبلغ 43.9 ألف درهم.

الأكثر مشاركة