«لتساهله في الضمانات».. رفضُ طلب بنك إلزام «مقترض» بسداد 472.7 ألف درهم
قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) برفض دعوى بنك لاسترداد مبلغ 472 ألفاً و791 درهماً، قيمة قرض منحه لعميل، ولم يلتزم بتحويل راتبه إلى البنك المُقرض، وامتنع عن سداد جميع الأقساط، وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها، إلى أن البنك المدعي خالف تعليمات المصرف المركزي بخصوص تجاوز القرض الحد بأكثر من 20 ضعف الراتب، كما أنه لم يلتزم بأخذ شيكات متعددة.
وفي التفاصيل، أقام بنك دعوى قضائية ضد عميل طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 472 ألفاً و791 درهماً، وإلزامه بالفائدة القانونية التأخيرية، تعويضاً تكميلياً عن المبلغ أعلاه، وما يستجد من رصيد مديونية، بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وإلزام المدعى عليه بمصروفات الترجمة القانونية، وتقرير الخبرة الاستشارية، ومصروفات الدعوى، ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أن المدعى عليه حصل على تسهيلات مصرفية بنظام المرابحة الإسلامي بكُلفة أصلية قدرها 417 ألف درهم، إضافة إلى مقدار الربح بمبلغ 55 ألفاً و203 دراهم، بجانب الرسوم والمصروفات، وقد تعهد بأن يسدد قيمة التسهيلات على 48 قسطاً شهرياً بمبلغ يصل إلى 9837 درهماً لكل قسط.
وأكّد البنك المدعي قيامه بتنفيذ التزامه التعاقدي وإيداع قيمة التمويل في الحساب الجاري للمدعى عليه، إلا أن الأخير امتنع عن سداد الأقساط المترتبة عليه في مواعيد استحقاقها، كما امتنع عن تحويل راتبه على حسابه لدى البنك ما يُعدّ إخلالاً جوهرياً بالتزاماته التعاقدية.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنه وفقاً للمرسوم بقانون اتحادي في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية الذي تضمن بشكل مفصل شروط وضوابط منح القروض، فإنه ينصّ على أنه «يمكن للبنوك وشركات التمويل أن تحصل من العميل فقط على عدد من الشيكات مؤجلة الاستحقاق تغطي الأقساط وبقيمة لا تزيد على 120% من قيمة القرض أو الرصيد المدين لا غير»، مشيرة إلى أنه من المقرر وإن كان العقد شريعة المتعاقدين ويلزم كل طرف بما وجب عليه للآخر، إلا أن ذلك مشروطاً بألّا يخالف هذا العقد القانون أو النظام العام.
وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من مطالعة أوراق الدعوى ومن تقرير الخبرة الاستشارية المرفق بأن المدعى عليه تحصل من المدعي على تسهيلات تمثّلت في تمويل بنظام المرابحة، إلا أن الأخير لم يتحصل على ضمانات كافية من المدعى عليه، وقد جاءت أوراق الدعوى خالية من مستندات تفيد بقيام البنك المدعي بالحصول على الضمانات المطلوبة، كما أن الثابت من الأوراق ومن شهادة راتب المدعى عليه المرفقة أن راتبه الإجمالي بقيمة 20 ألفاً و980 درهماً، وأن إجمالي مبلغ التمويل الذي منحه المدعي للمدعى عليه بقيمة 472 ألفاً و203 دراهم (عبارة عن قيمة التمويل مضافاً إليه مقدار الربح المتفق عليه)، وقد تجاوز ذلك التسهيل 20 ضعف الراتب، كما أن الشيك الذي يتمسّك به البنك المدعي لم يساير الالتزام المفروض على البنك المُقرض بأن يأخذ عدداً من الشيكات مؤجلة الاستحقاق تغطي الأقساط، ما تستخلص معه المحكمة بأن المدعي خالف تعليمات المصرف المركزي بخصوص تجاوز القرض الحد بأكثر من 20 ضعف الراتب، كما أنه لم يلتزم بأخذ شيكات متعددة، وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبإلزام البنك المدعي بالمصروفات القضائية.