إلزام امرأة و6 رجال بسداد 5 ملايين درهم لضحية سرقة
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام سبعة مدانين في جريمة سرقة، بينهم امرأة، بأن يؤدوا إلى ضحية الواقعة خمسة ملايين درهم، تمثل قيمة الجزء غير المسترد من الأموال، وتعويضاً شاملاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، على خلفية سرقة 10 ملايين درهم منه إثر خروجه من أحد البنوك، قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليهم واسترداد أكثر من نصف المبلغ المسروق.
وتفصيلاً، أقام موظف دعوى قضائية مدنية طالب فيها بإلزام سبعة مدانين في جريمة سرقة بأن يؤدوا له 4.13 ملايين درهم، تمثل قيمة الجزء غير المسترد من الأموال محل الجريمة، إضافة إلى فائدة قانونية بواقع 5% من تاريخ الواقعة، كما طلب إلزامهم بمليون درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية والمستقبلية والكسب الفائت، مع الفائدة القانونية، وإلزامهم بالرسوم والمصروفات وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وقال في بيان دعواه إن محكمة «جنايات دبي» قضت بمعاقبة ستة من المدعى عليهم بالسجن لمدة سبع سنوات وتغريمهم بالتضامن 10 ملايين درهم، قيمة المال محل الجريمة، وإبعادهم عن الدولة، كما قضت بمعاقبة المتهمة السابعة في القضية ذاتها بالحبس شهراً وتغريمها 20 ألف درهم، وإلزامها برد مبلغ أربعة ملايين و879 ألف درهم، مع إبعادها عن الدولة، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
وكان المتهمون اتفقوا في ما بينهم على تتبع عملاء البنوك والمصارف، بقصد الاستيلاء على الأموال التي بحوزتهم.
وأوضحت أوراق الدعوى أنهم استأجروا شقة، لتكون مقراً مؤقتاً للاختباء وإخفاء الأموال المتحصلة من الجرائم، في إطار خطة مسبقة ومنظمة، كما أعدوا مركبة لاستخدامها في تنفيذ جرائمهم.
وتبين أن المتهم الأول تولى مراقبة العملاء، إلى أن استقر اختياره على المجني عليه، أثناء سحب مبلغ مالي كبير يخص الشركة التي يعمل فيها.
وعقب ذلك، تواصل المتهم الأول مع باقي المتهمين، ونقل إليهم أوصاف المجني عليه وتحركاته، واتفقوا على تنفيذ الجريمة، حيث توجهوا إلى الموقع وبمجرد خروج المجني عليه، وبحوزته المبلغ اعترضوا طريقه وسرقوه منه ولاذوا بالفرار، لكن شرطة دبي تمكنت من القبض عليهم واسترداد خمسة ملايين و871 ألف درهم من المبلغ المسروق.
وطلب المدعي إلزام المتهمين برد المبلغ غير المسترد، إضافة إلى تعويض عما تعرض له من أذى، وتعطل أعماله، وتكبده أعباء وإجراءات قضائية، فضلاً عن الأضرار الأدبية التي تمثلت في الحزن والأسى نتيجة الواقعة.
وخلال نظر الدعوى، قدم المدعي شهادة بنهائية الحكم الجزائي وعدم الطعن عليه، في حين حضر المدعى عليهم من محبسهم - عدا الأخيرة التي أُعلنت قانوناً ولم تحضر - وأنكروا مسؤوليتهم عن التعويض.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الحكم الجزائي الصادر بالإدانة يحوز حجية أمامها في ما يتعلق بثبوت الفعل المكون للخطأ ونسبته إلى مرتكبيه، ولا يجوز إعادة مناقشته، وأن عناصر المسؤولية المدنية متوافرة، من خطأ وضرر وعلاقة سببية.
وأشارت إلى أن الخطأ ثابت في حق المتهمين من الأول إلى السادس لارتكابهم جريمة السرقة، كما ثبت خطأ المتهمة السابعة عن واقعة إخفاء المتهمين والمتحصلات، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية وأدبية بالمدعي، تمثلت في فقد جزء من أمواله، والإصابات الجسدية، وتعطل أعماله، وما لحقه من معاناة نفسية.
وقدرت التعويض بمبلغ خمسة ملايين درهم تعويضاً إجمالياً، وألزمت المدعى عليهم به بالتضامن، استناداً إلى تعدد المسؤولين عن الفعل الضار.
كما قضت بفائدة قانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى تمام السداد، باعتبار أن تقدير التعويض يخضع لسلطتها، ومن ثم تستحق الفائدة من تاريخ نهائية الحكم.