250 ألف درهم تعويضاً لشاب أصيب بعاهات مستديمة في حادث مروري

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام سائق ومالك مركبة وشركة تأمين، بأن يؤدوا لضحية حادث مروري 250 ألف درهم تعويضاً شاملاً عن الأضرار المادية والجسدية والأدبية التي لحقت به، وتضمنت إصابته بعاهات مستديمة في أجزاء مختلفة من جسده.

وتفصيلاً، أقام شاب (20 عاماً) دعوى قضائية طالب فيها بإلزام المدعى عليهم بالتضامن بسداد أربعة ملايين درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والجسدية والأدبية، إضافة إلى 4181 درهماً رسوم تقرير الطب الشرعي، و10 آلاف درهم أتعاب محاماة، والفائدة القانونية بواقع 12%.

وقال في بيان دعواه إن المحكمة الجزائية في بني ياس قضت بإدانة المدعى عليه الأول، وتغريمه 3000 درهم، لتسببه بخطئه أثناء قيادة مركبة مملوكة للمدعى عليه الثاني ومؤمّنة لدى المدعى عليه الثالث، في إصابته، وأن الحكم أصبح نهائياً.

وأوضح أن الحادث أسفر عن إصابات جسيمة، تمثلت في إصابة بالرأس مع كسور متعددة بعظام الجمجمة والعظم الوجني وحجاج العين، ونزيف دماغي، وانكشاف جزء من جوهر المخ نتيجة التدخل الجراحي، ما نتج عنه عجز دائم قدره 30% من وظائف الدماغ، إلى جانب أعراض مستمرة من صداع ودوار واضطرابات نوم وضعف بالذاكرة.

وأشار إلى أنه أصيب أيضاً بكسر في الفك السفلي نتج عنه محدودية في حركة الفم والمضغ بعجز دائم قدره 20%، إضافة إلى كسر في عظام الصدر وكدمات بالرئتين، ترتب عليها صعوبات تنفسية بعجز دائم قدره 20%، وفق ما ورد في تقرير الطب الشرعي، ودفع المدعى عليهم بعدم اختصاص المحكمة مكانياً بنظر الدعوى، تأسيساً على أن الحادث وقع في أبوظبي، كما دفعوا بعدم قبول الدعوى لعدم اللجوء إلى لجان تسوية المنازعات التأمينية.

ودفعت شركة التأمين بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني، وبانتفاء أهلية المدعي، وبقصور تقرير الطب الشرعي.

وأوضحت المحكمة أن الاختصاص ينعقد لها لكون موطن شركة التأمين في دبي، وفقاً لقواعد تعدد الخصوم، ورفضت الدفع بعدم الاختصاص، كما رفضت الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم اللجوء إلى لجان التأمين، مؤكدة أن اللجوء إليها يكون في مواجهة شركة التأمين فقط، ولا يشمل الحالات التي يُختصم فيها أطراف آخرون.

كما رفضت الدفع بعدم أهلية المدعي، لثبوت بلوغه سن الرشد، واطمأنت إلى تقرير الطب الشرعي وعدّته كافياً لتكوين عقيدتها.

وأكدت المحكمة أن عناصر المسؤولية المدنية توافرت من خطأ وضرر وعلاقة سببية.

وأشارت إلى قيام مسؤولية السائق عن الحادث، ومسؤولية مالك المركبة باعتباره متبوعاً، ومسؤولية شركة التأمين بموجب وثيقة التأمين الإجباري، بما يجيز للمدعي الرجوع عليهم جميعاً بالتعويض.

وبينت المحكمة أن ما لحق بالمدعي يشكل ضرراً مادياً وأدبياً يستوجب التعويض.

وقدرت التعويض بـ250 ألف درهم.

كما قضت بفائدة قانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى السداد، وألزمت المدعى عليهم بسداد رسوم تقرير الطب الشرعي وقيد الدعوى المستعجلة.

الأكثر مشاركة