المحكمة ألزمت المدعى عليه برسوم الدعوى وأتعاب المحاماة. أرشيفية

«مدنية دبي» تلزم مداناً بالاختلاس ردّ 3.5 ملايين درهم

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام شخص من جنسية عربية ردّ مبلغ 3.5 ملايين درهم، اختلسه بموجب إيصال أمانة، إضافة إلى تعويض قدره 200 ألف درهم، وذلك بعد إدانته بحكم نهائي من محكمة الجزاء بتهمة خيانة الأمانة.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى مدنية أقامها المدعي، طالب فيها بإلزام المدعى عليه ردّ مبلغ 3.5 ملايين درهم تسلمه بموجب إيصال أمانة نص صراحة على تسلمه المبلغ على سبيل الأمانة على أن يتم إرجاعه عند الطلب، وفي حال التخلف عن إعادته يعتبر خائناً للأمانة ومسؤولاً عن اختلاس المبلغ.

وأشار المدعي إلى أن المدعى عليه امتنع عن رد المبلغ، على الرغم من مطالبته به، ما اضطره إلى تقديم بلاغ لدى الشرطة ضده.

وأضاف أنه أحيل إلى النيابة العامة، ومنها إلى محكمة الجزاء التي قضت حضورياً بإدانته، وعاقبته بالحبس ثلاثة أشهر، وتغريمه قيمة المبلغ المختلس، وأمرت بإبعاده عن الدولة، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.

وطعن المدعى عليه على الحكم أمام محكمة الاستئناف، إلا أن المحكمة أيدت الحكم غيابياً أولاً، ثم حضورياً لاحقاً، ولم يتم الطعن عليه في درجة التمييز، ليصبح نهائياً.

وأوضحت المحكمة المدنية في حيثياتها أن الحكم الجزائي البات تكون له حجية ملزمة أمام القضاء المدني، في ما يتعلق بوقوع الجريمة ووصفها القانوني، ونسبتها إلى فاعلها، عملاً بنصوص قانون الإثبات وقانون الإجراءات الجزائية، ولا يجوز إعادة بحث تلك المسائل أمام المحكمة المدنية.

وأوضحت أن المدعى عليه ثبت بحقه، بموجب الحكم الجزائي، ارتكاب خطأ يتمثل في اختلاس مبلغ 3.5 ملايين درهم مسلم إليه على سبيل الوكالة، وتملكه لنفسه إضراراً بصاحب الحق، ومن ثم فإن الخطأ أصبح ثابتاً ثبوتاً قاطعاً لا يقبل المجادلة، ولم يبق أمام المحكمة سوى بحث الضرر وتقدير التعويض.

واستندت المحكمة إلى نص المادة (318) من قانون المعاملات المدنية التي تقضي بعدم جواز أخذ مال الغير بلا سبب شرعي، والمادة (319) التي توجب رد المال إن كان قائماً أو مثله أو قيمته، والمادة (324) التي تُلزم ردّ ما جناه القابض من مكاسب أو منافع.

وأكدت أن الضرر المادي تمثل في خروج المبلغ من ذمة المدعي وتعطيله عن استثماره طوال ما يقارب العامين، ما يشكل خسارة محققة وكسباً فائتاً، وتوافرت بذلك عناصر المسؤولية التقصيرية الثلاثة: الخطأ، والضرر، وعلاقة السببية.

وقضت بإلزام المدعى عليه رد المبلغ كاملاً، إضافة إلى إلزامه سداد تعويض إلى المدعي بمبلغ 200 ألف درهم جبراً للأضرار الناتجة عن فوات الكسب خلال فترة احتجاز المبلغ، كما قضت بالفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى السداد، استناداً إلى ما استقر عليه قضاء التمييز بشأن الفوائد التأخيرية.

وأكدت أن الفائدة لا تُحتسب من تاريخ الاستيلاء طالما أن تقديرها يخضع لسلطة المحكمة، وإنما من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، وألزمت المدعى عليه برسوم الدعوى وأتعاب المحاماة، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

الأكثر مشاركة