سيارة من دون تأمين تكلّف سائقها ومالكها 220 ألف درهم خسائر حادث مروري
قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام سائق مركبة غير مؤمّن عليها، ومالكها، أن يؤديا مبلغاً قدره 220 ألف درهم لمالك مركبة هلكت تماماً، نتيجة حادث مروري ارتكبه المدعى عليه، وكانت المحكمة الجزائية قد دانت سائق المركبة عن تهم التسبب بخطئه في إصابة آخرين، وإتلاف المركبات، وحيازة مشروبات كحولية بغير ترخيص، ومعاقبته بالحبس وسحب رخصة القيادة ومصادرة المضبوطات.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد سائق مركبة، طالب فيها بإلزامه والخصم المدخل (مالك المركبة) أن يؤديا له مبلغ 227 ألف درهم قيمة المركبة المتلفة كلياً، وذلك وفق ما انتهى إليه تقرير الخبير الاستشاري المعتمد، مع الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة، وإلزامهما أن يؤديا للمدعي تعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التي لحقت به نتيجة حرمانه استعمال مركبته، وما أصابه من إزعاج نفسي ومعاناة، والمساس بمكانته الاجتماعية، بمبلغ قدره 30 ألف درهم، ومبلغ 3200 درهم قيمة أتعاب الخبير الاستشاري، مع إلزام المدعى عليهما الرسوم والمصروفات القضائية، ومقابل أتعاب المحاماة.
وأشار المدعي إلى أنه أثناء قيادة مركبته تعرض لحادث مروري تسبب فيه السائق المدعى عليه، الذي كان يقود مركبة الخصم المدخل، وكانت المركبة المتسببة في الحادث غير مؤمَّنة وقت وقوعه، وقد أثبت تقرير الشرطة أن الحادث نَجم عن خطأ سائق المركبة الأخيرة، وأنه تسبب في إحداث أضرار جسيمة بمركبته، بما جعلها في حالة خسارة كلية. وتمت إدانة المدعى عليه جزائياً عن تهم التسبب بخطئه في إصابة الغير، وإتلاف المركبات، وحيازة مشروبات كحولية بغير ترخيص، ومعاقبته بالحبس وسحب رخصة القيادة ومصادرة المضبوطات.
فيما قدم دفاع المدعى عليه والخصم المدخل، مذكرة جوابية التمس في ختامها القضاء - أصلياً - بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، تأسيساً على وجوب اختصام شركة التأمين باعتبارها المسؤولة قانوناً عن تعويض أضرار المركبة، واحتياطياً رفض الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، ولعدم الصحة والثبوت، وعلى سبيل الاحتياط الأقصى ندب خبير فني متخصص من دائرة القضاء لفحص المركبة محل الدعوى، وبيان قيمة إصلاحها أو قيمتها السوقية حال ثبوت خسارتها الكلية، مع إلزام المدعي رسوم الخبرة.
وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن الثابت من الأوراق والحكم الجزائي أن المركبة المتسببة في الحادث مملوكة للخصم المدخل، وقد توافرت أركان المسؤولية المدنية في حق كل من المدعى عليه والخصم المدخل، وثبتت أركانها من خطأ وضرر وعلاقة سببية قبلهما وكان الضرر المادي (المتمثل في ثمن المركبة) ثابت من خلال تقرير الخبير الاستشاري، والذي اطمأنت المحكمة إلى ما انتهى إليه، إذ قرر أن المركبة محل الدعوى تعرضت لخسارة كلية، وقدر قيمتها السوقية قبل الحادث بمبلغ 227 ألف درهم، كما قدر قيمة الحطام في أحسن الفروض بمبلغ 35 ألف درهم، لافتة إلى أن الحطام لايزال بحيازة مالك المركبة، وتلتزم المحكمة خصم قيمة الحطام من قيمة المركبة، منعاً للازدواج في التعويض، ومن ثم يكون التعويض المستحق عن الضرر المباشر الذي أصاب المركبة هو مبلغ 192 ألف درهم.
وعن طلب التعويض أشارت المحكمة إلى أن خطأ المدعى عليه والخصم المدخل قد ترتبت عليه أضرار مادية ومعنوية غير مباشرة أصابت المدعي، وقدرت المحكمة تعويضاً جابراً للأضرار، وحكمت بإلزام المدعى عليه والخصم المدخل بالتضامم أن يؤديا للمدعي مبلغ 220 ألف درهم على النحو المبين بالأسباب، وألزمتهما الرسوم والمصروفات ويرفض ما عدا ذلك من طلبات.