طرق دبي تتعامل مع أكثر من 104 ألف بلاغ عن مفقودات في مركبات الأجرة خلال 2025
أوضحت هيئة الطرق والمواصلات بدبي أن فريق المفقودات والمعثورات التابع لمركز الاتصال في إدارة إسعاد المتعاملين تعامل مع 104,162 بلاغاً عن مفقودات داخل مركبات الأجرة في إمارة دبي خلال عام 2025، من بينها مبالغ تتجاوز مليوني درهم ونحو 35 ألف جهاز و3 آلاف مستند ومجوهرات، وذلك وفق منظومة متكاملة من الإجراءات المعتمدة التي تضمن سرعة الاستجابة، ودقة المتابعة، بدءاً من تلقي البلاغ، والتحقق من بيانات الرحلة والسائق، وصولاً إلى تسليم المفقودات للمتعاملين وفق أعلى معايير الدقة والموثوقية.
وأكّدت ميرة الشيخ مدير إدارة إسعاد المتعاملين بقطاع خدمات الدعم الإداري المؤسسي في الهيئة، أن هذه الجهود تأتي انسجاماً مع الرسالة الاستراتيجية للهيئة الرامية إلى توفير تنقل آمن وسهل من خلال تطوير منظومة وخدمات طرق ونقل مبتكرة ومستدامة ترتقي بتجربة المتعاملين إلى مستويات عالمية، موضحة أن الهيئة تضع المتعامل في صدارة أولوياتها عبر تطبيق غاياتها وأهدافها الاستراتيجية المرتبطة بإسعاد المتعاملين، والتي تشهم تطوير القدرات لفهم خصائص واحتياجات ومتطلبات المتعاملين، وتطوير منتجات وخدمات استباقية ومخصصة، بالإضافة إلى ترسيخ ممارسات واعية وسلوكيات إيجابية من المتعاملين بما يدعم كفاءة واستدامة منظومة التنقل في الإمارة.
وأضافت، أن منظومة التعامل مع بلاغات المفقودات ترتكز على جاهزية الفرق المختصة، والتكامل الفعّال بين مركز الاتصال، وشركات مركبات الأجرة، والسائقين، مدعومة بأنظمة تقنية ذكية تسهم في حماية ممتلكات المتعاملين وتعزيز ثقتهم بالخدمات المقدمة.
وفيما يتعلق بطبيعة المفقودات التي تم التعامل معها خلال 2025، أوضحت ميرة الشيخ أنه تم العثور على مبالغ مالية تجاوزت قيمتها التقديرية نحو 2 مليون درهم، إضافة إلى أجهزة إلكترونية شملت الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية بعدد يقارب 35 ألف جهاز، فضلاً عن جوازات سفر ووثائق رسمية بلغ عددها ما يقارب 3 آلاف مستند، إلى جانب مجوهرات ومقتنيات شخصية ثمينة أخرى.
وأضافت ميرة الشيخ، أن الهيئة حرصت على تسهيل عملية تقديم البلاغات عبر توفير قنوات تواصل متعددة، شملت مركز الاتصال بنسبة 56%، والتطبيقات الذكية بنسبة 10.8%، وخدمة المحادثة النصية مع المتحدث الآلي (محبوب) بنسبة 30.8%، مؤكدة أن مركز الاتصال يقدم خدماته بعدة لغات كما تشمل العربية، الإنجليزية، الهندية، الفلبينية، الفرنسية، الصينية، الروسية وغيرها، بما يضمن شمولية الخدمة لكافة فئات المجتمع.
وطورت هيئة الطرق والمواصلات عدداً من الأنظمة الداعمة لعمليات البحث والمتابعة، مما أسهم في رفع كفاءة الاستجابة وتقليل زمن معالجة البلاغات، كما شهدت القنوات الذكية ارتفاعاً ملحوظاً في استخدامها من قبل الجمهور، في انعكاس مباشر لوعي المتعاملين وتفضيلهم للحلول الرقمية السريعة، وتعتمد هذه المنظومة على تقنيات متقدمة ومتطورة تتيح تتبع حركة مركبات الأجرة بدقة، والتواصل مع السائق خلال وقت وجيز، إضافة إلى برامج مخصصة لتوثيق البلاغات ومتابعتها حتى إغلاقها، وفق آليات واضحة لتسليم المفقودات تضمن التحقق من هوية المتعامل، والحفاظ على الخصوصية، وتسليم المقتنيات بأمان وفق الإجراءات المتبعة.
وتتميّز المنظومة بسرعة الاستجابة، حيث يتم التواصل مع المتعامل خلال مدة لا تتجاوز ساعتين في معظم الحالات، الأمر الذي انعكس إيجابًا على مستوى الرضا، إذ تلقى مركز الاتصال أكثر من 30 رسالة شكر وتقدير خلال عام 2025، كما شهد العام الحالي مبادرات إيجابية من سائقي مركبات الأجرة، تمثلت في المبادرة بتسليم المفقودات فور العثور عليها، وتم تكريم عدد من السائقين تقديراً لأمانتهم، في تجسيد عملي لقيم النزاهة والمسؤولية.
ويواصل فريق المفقودات والمعثورات أداء دوره كحلقة وصل رئيسية بين المتعاملين ومقدمي الخدمة، في تأكيد أن إسعاد المتعامل لا يقتصر على جودة الرحلة، بل يمتد ليشمل حماية ممتلكات المتعاملين، وترسيخ الثقة التي تشكل أساس الخدمات الذكية في إمارة دبي.