حولتها إلى حسابه خلال زواجهما

امرأة تطالب طليقها بردّ 150 ألف درهم

أيدت محكمة الاستئناف حكماً لمحكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، قضى برفض دعوى امرأة طالبت طليقها بردّ 150 ألف درهم كانت أعطتها له خلال زواجهما.

وأشارت المحكمة إلى خلو أوراق الدعوى من أي دليل يؤازر المدعية في ما تدعيه بشأن استحقاقها للمبلغ.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى طالبت بإلزام طليقها بأن يؤدي لها مبلغ 150 ألف درهم والفائدة القانونية، بواقع 12% من تاريخ استحقاق المطالبة، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، موضحة أنها أثناء العلاقة الزوجية أقرضت المدعى عليه 100 ألف درهم عبر حوالة بنكية، ومبلغ 50 ألف درهم بشيكين: الأول بقيمة 40 ألف درهم، والآخر بقيمة 10 آلاف درهم مسحوبين على البنك ذاته، ولدى مطالبته بإرجاع المبلغ ماطلها ورفض السداد.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها، وألزمت المدعية بالرسوم والمصروفات، وأسست حكمها على خلو الأوراق مما يثبت المديونية، حيث لم تتبين المحكمة من صور إيصال التحويل البنكي، وصور الشيكين سوى تحويل أموال من قبل المدعية إلى المدعى عليه، وكانت المدعية هي المكلفة بإثبات ادعائها وإقامة الدليل على ما تدعيه ولم تقدم ما تدلل به على ذلك، ما تكون معه المستندات المقدمة غير كافية لإثبات موضوع الدعوى سوى تحويل أموال وإيداعها باسم شخص المدعى عليه، وخلت الأوراق من أي دليل يؤازر المدعية في ما تدعيه بشأن استحقاقها للمبلغ المطالب به، ولم تطلب المدعية سلوك أي طريق من طرق الإثبات، وبذلك تكون أقامت دعواها على أقوال مرسلة ليس لها دليل من الواقع.

ولم ترتضِ المدعية القضاء فاستأنفته، بموجب صحيفة طلبت فيها بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بطلباتها أمام محكمة البداية وإلزام المستأنف ضده بالمصروفات شاملة أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

من جانبها، بينت محكمة الاستئناف أن المستأنفة لم تأتِ بجديد يغير وجه الرأي في الدعوى ولا ينال من ذلك ما جاء بنعيها على الحكم المستأنف بإقامتها الدليل على المديونية بإرفاقها ما يفيد تحويلها مبلغ المطالبة لحساب المستأنف ضده وصرفه لقيمة الشيكين محلّ المطالبة بردّ قيمتهما، لأن الأصل أن سبب التحويل المصرفي والشيك هو وفاء الدين على الآمر للمستفيد، وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه، لاسيما أن المستأنف ضده لم يقر باستلامه المبالغ على سبيل القرض، إنما صمم في دفاعه أمام محكمة البداية أن هذه المبالغ كانت سداداً لمديونية في ذمتها، وهو الأمر الذي تكون معه محكمة البداية قد محصت الأدلة المطروحة وصولاً إلى النتيجة، وهو ما تشاطره هذه المحكمة في ما انتهت إليه.

وحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طباعة