قانوني: الطلاق اللفظي يثبت أمام قاضي التوثيقات في المحكمة الشرعية

يوسف الشريف: «يجب على الأزواج احتواء الخلافات الأسرية التي تنشأ بينهم في بدايتها».

حذر المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، الأزواج من عدم احتواء الخلافات الأسرية التي تنشأ بينهم في بدايتها، ما يترتب عليه تداعيات سلبية، تصل إلى الطلاق، وهدم كيان الأسرة، وارتكاب أفعال وسلوكيات يندمون عليها في المستقبل.

وأكد الشريف، أن إثبات واقعة الطلاق اللفظي، تتم أمام قاضي التوثيقات في المحكمة الشرعية، إذ يحضر الزوج أمامه ويقر أمام شاهدين، ليحصل بعد ذلك على وثيقة إشهاد طلاق.

وعرض الشريف ضمن حلقة جديدة، يقدمها عبر منصات «الإمارات اليوم»، لإلقاء الضوء على قانون الأحوال الشخصية، الصادر أخيراً، قصة شخص تزوج من ابنة عمه منذ 20 سنة، ورزق منها بخمسة أولاد، وهي لاتزال على عصمته وذمته.

وقال السائل إن خلافاً نشب مع زوجته منذ سبع سنوات تقريباً، وترك بيت الزوجية على إثره، حتى لا تزيد هذه الخلافات، وحرص على استمرارية العلاقة الزوجية ومصلحة أبنائه.

وأضاف أنه في لحظة ضعف خلال هذه الفترة، تعرف إلى فتاة (عربية)، تعمل في أحد الفنادق، وتوطدت العلاقة بينهما بشكل سريع، وفي ظروف غريبة تزوجها، إذ شعر وقتها بأنها تقدر على فهمه واحتوائه، وتهون عليه ما كان يمر به من هم وكرب.

وأشار إلى أن أهله لم يرضوا عن الخلافات التي حدثت بينه وبين زوجته، فقرروا التدخل، وعقدوا مجلس صلح، وعادت الأمور لمجاريها، لكنه لم يقدر في مجلس الصلح على إخبار أحد أنه تزوج من امرأة أخرى.

وتابع السائل أنه «لم يمر وقت طويل، حتى حدثت خلافات بينه وبين زوجته (الثانية)، معتقداً أنها أجرت له عملاً سحرياً عندما علمت بتحسن علاقته بزوجته الأولى، وخلال إحدى المشادات بينهما، تلفظ عليها بلفظ الطلاق الصريح، وهو متذكر تماماً الموقف، ولم يكن في حالة عصبية، بل كان يقصد طلاقها، متسائلاً كيف يثبت هذا الطلاق؟».

من جانبه، أكد الدكتور يوسف الشريف، أنه يمكن للسائل التوجه إلى قاضي التوثيقات في المحكمة الشرعية، في الإمارة التي يقيم فيها، وبصحبته شاهدين يعرفان ويعلمان بواقعة الطلاق، ويفضل أن يصطحب معه مطلقته، ليقر أمام القاضي، ويطلقها بشهادة الشاهدين، ثم يتم إصدار إشهاد طلاق، يتسلم منه نسخة رسمية موقعة من القاضي، ومختومة بختم المحكمة الشرعية، وإذا كانت المطلقة حاضرة، ستتسلم نسخة أيضاً، وإن لم تكن حاضرة، فسيقوم السائل بإعلانها بهذا الإشهاد.

وأشار الشريف إلى البند رقم (2) من المادة (8) من قانون الأحوال الشخصية، حيث سهلت هذه الأمور، وخصصت لها قاضياً، وينص البند على أن: «يختص قاضي التوثيقات بتوثيق الإشهادات التي تصدرها المحكمة، ويصدر وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لائحة بإجراءات الإشهادات وتوثيقها».

طباعة