الشاب اتهم الجار بالتسبب في إصابة كلبه بـ «ألم نفسي»

40 ألف درهم لطالب تعرض لاعتداء من جاره

صورة

قضى مركز التسوية الودية للمنازعات في محاكم دبي بتعويض قيمته 40 ألف درهم لطالب تعرض لاعتداء من قبل جاره، بدأ بمشادة بسبب قطة المتهم وكلب المجني عليه، الذي ذكر في تحقيقات النيابة العامة أن كلبه تضرر نفسياً من الواقعة إذ هرب خوفاً من المعتدي ولم يعثر عليه إلا في صباح اليوم التالي وامتنع عن الأكل والشرب بسبب توتره وخوفه، ما دفعه إلى أخذه للعيادة البيطرية حتى يتلقى الرعاية اللازمة.

وبدأت الواقعة حسبما ورد في محضر استدلال الشرطة وتحقيقات النيابة العامة حين خرج قط المتهم من المنزل أثناء دخول الأخير عقب عودته من عمله، وجرى القط في الشارع، فحاول اللحاق به، في الوقت الذي كان يمر المجني عليه مع كلبه.

وأفادت التحقيقات بأن المتهم سمع جاره المجني عليه يقول متحدثاً للكلب «إن القط يخاف منك يا كلب»، فاستفزت العبارة المتهم الذي رد عليه، ثم اعتدى عليه بالضرب، لافتة إلى وجود خلافات سابقة بين الجارين انتهت بمحضر صلح في الشرطة على خلفية إتلاف المجني عليه سيارة زوجة المتهم.

وقال المجني عليه في تحقيقات النيابة العامة إنه كان يسير في الشارع أمام مقر سكنه، بمنطقة مردف برفقة كلبه، وفجأة توقف جاره بجانبه ونظر إليه بحدة، ويردد عبارات لم يسمعها نظراً لأنه كان يضع سماعة الأذن، لكنه فهم كلمة «روح» فواصل طريقه، ومن ثم فوجئ بالمتهم يلحق به، ويسبه بألفاظ مشينة ويعتدي عليه بالضرب، وخرجت زوجته وشقيقها من منزل المتهم وحاولا منعه من الاعتداء عليه، إلا أنه أصر على مواصلة ضربه، وكان يحمل مفتاح مركبته في يده وضربه به مرات عدة على كتفه من الخلف، بل أنه خلع قميصه وجاكيت كان يرتديه وساعة يده ودفعه في صدره وأسقطه أرضاً محدثاً به إصابات.

وتابع المجني عليه أن المتهم دخل إلى منزله وأحضر عصا خشبية محاولاً ضربه بها، إلا أن زوجته وشقيقها تمكنا من السيطرة عليه وأدخلاه إلى مقر سكنه، فتوجه إلى مركز الشرطة وحرر بلاغاً، مع تقرير طبي من مستشفى راشد.

وأوضح أن كاميرات المراقبة في منزل أحد الجيران وثقت الواقعة، لافتاً إلى أن كلبه تعرض كذلك لضرر نفسي بالغ جراء الاعتداء إذ فر خوفاً من المتهم وغاب لمدة يوم كامل وحين عثر عليه في اليوم التالي كان متوتراً ورفض الأكل والشرب حتى اضطر إلى اصطحابه إلى العيادة البيطرية.

من جهته، أقر المتهم في تحقيقات النيابة العامة وأمام محكمة الجزاء باعتدائه على سلامة جاره وسبه عازياً ذلك إلى قيام الأخير بسبه بعبارة «يا كلب».

وأفاد المستشار القانوني محمد نجيب من دفاع المجني عليه بأن نتائج التقارير الفنية وتفريغ الكاميرات، واعتراف المتهم بارتكابه واقعتي التعدي بالضرب والسب العلني ترسخ ثبوت التهمة في حقه، مؤكداً تمسك المجني عليه «المدعي بالحق المدني» بأن يؤدى له مبلغ 51 ألف درهم تعويضاً مدنياً مؤقتاً.

وبعد النظر في الدعوى من قبل المحكمة الجزائية الابتدائية والاستئناف حكم على المتهم بغرامة 5000 درهم، ومن ثم أحيل النزاع المدني إلى مركز التسوية الودية للمنازعات الذي حكم لصالح المجني عليه بمبلغ 40 ألف درهم بواقع 20 ألفاً عن الأضرار الأدبية والنفسية، وما اعتراه من خجل وحزن بسبب التعدي عليه أمام مسكنه في حضور جمع من جيرانه، و20 ألفاً أخرى لما تكبده من مصروفات للعلاج ورسوم التقاضي.

• المتهم أقر باعتدائه على جاره رداً على سبه.

• خلافات سابقة بين الجارين انتهت بمحضر صلح في الشرطة.

طباعة