محكمة أبوظبي قضت بعدم سماع الدعوى

خليجي يتهم صديقه بالاستيلاء على 200 ألف درهم من 14 سنة

محكمة أبوظبي رفضت الدعوى لانقضاء 3 سنوات من علم الدائن بحقه. أرشيفية

اتهم رجل (خليجي) صديقه بالاستيلاء على قيمة شيك حرره له قبل أكثر من 14 عاماً، لتسليم قيمته إلى طرف ثالث، فيما قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض الدعوى لانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه.

وفي التفاصيل، أقام رجل (خليجي)، دعوى قضائية ضد صديق قديم، طالب إلزامه بأن يؤدي له مبلغ 200 ألف درهم وتعويضاً مادياً وأدبياً بقيمة 50 ألف درهم، وإلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه كان بينه وبين أحد الأشخاص مديونية تجارية، فسلم صديقه (المدعى عليه) شيكاً بقيمة 200 ألف درهم لتسديد هذه المديونية إلا أنه صرف الشيك واستولى على الأموال لنفسه، وعند مطالبته المدعى عليه بالمبلغ ماطل ولم يبادر بالسداد.

وأرفق الرجل سنداً لدعواه عبارة عن صورة ضوئية من شيك مسحوب على أحد البنوك العاملة في الدولة، وحكم استئناف تجاري أبوظبي، وكشف حساب بنكي، وصور محادثات عبر برنامج التواصل الاجتماعي (واتس أب).

فيما قدم المدعى عليه مذكرة جوابية دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة نوعياً كون النزاع تجارياً وعدم سماع الدعوى لمرور الزمان وطعن بالتزوير على توقيع استلام الشيك.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأن دفع المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى كون التعامل بين أطراف التداعي تجارياً، مشيرة إلى أن البين للمحكمة أن العلاقة بين أطراف التداعي ليست تجارية، وإنما بين دائن ومدين، ولم يقدم المدعى عليه ما يثبت ثمة علاقة تجارية، الأمر الذي تكون معه المحكمة مختصة بنظر الدعوى، ويصبح هذا الدفع أُسس على غير سند من الواقع أو القانون.

وعن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان، أشارت المحكمة إلى أنه من المقرر وفقاً لقانون المعاملات المدنية «لا تسمع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع، وفي جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء 15 سنة من اليوم الذي نشأ فيه حق الرجوع».

وأوضحت أن الثابت من مطالعة الأوراق أن الشيك المسحوب من رصيد المدعي قد حرر بتاريخ يونيو 2008، وأقر المدعي في صحيفة دعواه أن حرر ذلك الشيك بالتاريخ ذاته للمدعى عليه لتسليمه لشخص آخر، وبذلك يكون قد مر على اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع أكثر من ثلاث سنوات أي بعد مرور المدة المقررة لسماع الدعوى، وحكمت المحكمة بعدم سماع الدعوى وألزمت المدعي بالرسوم والمصروفات.

طباعة