نتيجة الاعتداء على خصوصية أشخاص آخرين

الـ «سيلفي» يقود هواة تصوير إلى الحبس وغرامة تصل إلى 500 ألف درهم.. فيديو

يوسف الشريف: «يجب أخذ الحيطة والحذر عند التقاط الصور، والتدقيق على محتويات الصورة قبل نشرها».

حذر المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، هواة تصوير الذات (السيلفي)، في الأماكن العامة أو المغلقة، وفي حفلات الأعراس، من انتهاك خصوصية الآخرين، وذلك عبر التقاط صور ومقاطع فيديو لآخرين من دون موافقتهم، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يعد ذلك جريمة يعاقب عليها قانون الجرائم الإلكترونية والشائعات، وتصل عقوبتها للحبس وغرامة تصل إلى نصف مليون درهم.

وقال الشريف، ضمن حلقات تبثها «الإمارات اليوم» عبر منصاتها لإلقاء الضوء على القوانين الصادرة حديثاً، إن مسألة تصوير الآخرين من دون الحصول على إذن منهم، تسبب مشكلات كثيرة، وقد تفرق بين زوجين، مضيفاً أن لها أشكالاً عدة، منها أن يصور شخصاً آخر من دون علمه، وهو مثلاً كان في مكان معين، وشاهده شريك حياته في هذا المكان، ولأي سبب كان، يخفي عن شريكه هذا الأمر، فتحدث مشكلة بينهما، والسبب تصوير شخص نفسه وآخرين، دون اكتراث، ونشر الصور.

ولفت إلى أن بعض الجرائم وقعت بسبب التصوير، ومنها ما حدث منذ سنوات عدة، عندما أقدم خليجي على قتل آسيوي ضرباً، بسبب أن المجني عليه كان يصور نفسه وأصدقاءه في المطعم، فيما كان يجلس القاتل مع خطيبته في المكان ذاته، وطلب منه مسح الصور وعدم التقاط صور، وعندما رفض وقعت مشاجرة بينهما، كانت نتيجتها جريمة قتل.

وأكد الشريف أهمية أن يأخذ الأفراد الحيطة والحذر عند التقاط الصور، والتدقيق على محتويات الصورة قبل تداولها، إذ يمكن أن يوجد فيها أشخاص آخرون، لا يرغبون في الظهور، ويمكنهم مقاضاة المصور على فعلته. ولفت إلى أن بعض النساء اعتدن تصوير العروس والضيوف، رغم وجود تنبيه بعدم التصوير، وبالتالي فكل صورة تقوم إحداهن بتصويرها بالسر ومن دون علم أو رضا العروس تعد جريمة، خصوصاً أنها لن تنكشف إلا إذا نشرت الصورة، لكن في مجملها إذا حدث ورُفعت شكوى من العروس أو أهلها، بسبب صور نشرت، فستتم مقاضاة ملتقطة الصورة، وفحص جهازها، سواء الهاتف المتحرك أو الكاميرا، الذي التقطت من الصورة، وتكون عقوبتها الحبس والغرامة، وكذا تقع العقوبة على من يعد الصور بمعرفته وطريقته، ويعدل عليها، أو يغير في درجاتها، ولكنها تدل على صاحبها.

وأشار إلى أن البند الثاني من المادة 44 من قانون الشائعات، نصت على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 150 ألف درهم، ولا تزيد على 500 ألف درهم، وخصصتها لكل من التقط صور الغير، في أي مكان عام، أو خاص، أو إعداد صور إلكترونية، أو نقلها، أو كشفها، أو نسخها، أو الاحتفاظ بها.

لمشاهدة الفيديو اضغط الرابط

طباعة