الطمع يقود عريساً إلى نيابة دبي

استغل موظف شاب في أحد البنوك صلاحياته في تلقي رشاوى من أشخاص نظير خدمات غير قانونية، وعندما أقدم على الزواج أعمى الطمع عيناه وفضح أمره وقاده إلى المحكمة، بحسب قصة نشرتها النيابة العامة في دبي من واقع ملفاتها في دوريتها المهمة «جريمة وعبرة» بهدف توعية المجتمع.
القصة بدأت حين عقد المتهم قرانه وتقدم للحصول على منحة مالية من صندوق الزواج باعتباره من ذوي الدخل المحدود.
وبعد دراسة طلبه، تأكد أنه من الفئة التي تنطبق عليها الشروط والمعايير، واقترب موعد استلام القسط الأول من المنحة وحضع للدورات المطلوبة.
وقبل أسبوع واحد من إعلان أسماء مستحقي المنح، طلبت منه الجهة المعنية إرسال كشف حساب لأرصدته البنكية، وفي ظل أنه موظف في أحد البنوك، أعد الكشوف وأرسلها إلى مدير شؤون المنح، لكن فوجئ بأن المدير يخبره بأنه لا يستحق منحة الزواج.
ثار المتهم وتوجه إلى المؤسسة لسؤالهم عن سبب رفض الطب رغم مروره على جميع مراحل التقديم والموافقة، فأجابه المدير أن كشوفات حسابه تبين إيداع مبالغ مالية كبيرة تصل في الشهر الواحد إلى مائة ألف درهم، ما يعني أن له دخلاً آخر لم يوضحه في الطلب مثل تجارة أو مضاربة بالأموال ما يؤكد أنه ليس من ذوي الدخل المحدود.
نفى المتهم أنه صاحب عمل تجاري يوفر له دخلاً مالياً آخر غير راتبه الشهري، وبرر المبالغ التي تودع في حسابه البنكي، بأنها عبارة عن «جمعية مالية» مع أهل وأصدقائه في إطار استعداده لمصروفات الزواج، وأكد أنه يستحق المنحة.
وبين الشد والجذب اقترح المدير عليه أن يثبت اشتراكه في تلك الجمعية المزعومة، لتأكيد صدق كلامه، فماطل في الموضوع وتمادى إلى درجة إقامة دعوى ضد المؤسسة.
وفي إطار التحقيق في دعواه حدثت مفاجأة وانقلب الأمر عليه، إذ اكتشف أنه كان يتلقى رشاوى من أشخاص نظير خدمات غير قانونية يقدمها لهم مستغلاً وظيفته في البنك الذي يعمل فيه، فتم إتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
والعبرة من هذه القضية كما تؤكد النيابة العامة هي ضرورة التحلي بالأمانة في العمل، والصدق في إجراء المعاملات قبل الوقوع في فخ الجريمة والندم على العواقب.

طباعة