«العين الابتدائية» قضت بفسخ العقد

تغريم بائع سيارة تلاعب في عدّاد الكيلومترات.. وردّ ثمنها للمشتري

عمرو بيومي أبوظبي

قضت محكمة العين الابتدائية بفسخ عقد بيع سيارة دفع رباعي بمبلغ 200 ألف درهم، وألزمت البائع بردّ المبلغ للمشتري، لاكتشاف الأخير قيام الأول بالتلاعب بعداد الكيلومترات في السيارة، وتغييره من 189 ألفاً و388 كيلومتراً إلى 75 ألفاً و425 كيلومتراً، وألزمت المدعى عليه بتعويض المدعي 5000 درهم عن الأضرار التي لحقت به.

وفي التفاصيل، أقام مشتري سيارة دعوى قضائية ضد بائع، طالب فيها بفسخ عقد البيع وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليه باستلام السيارة المبينة بالعقد، مع إلزامه بردّ مبلغ 200 ألف درهم، الذي سدده ثمناً للمركبة، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ إقامة الدعوى حتى السداد التام، مع إلزامه بمبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، وإلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأشار المدعي إلى أنه اشترى من المدعى عليه سيارة دفع رباعي بمبلغ 200 ألف درهم، بعد أن عرضها الأخير على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام»، وقام المدعي بتسجيل المركبة باسم شقيقه، وتسلّم المدعى عليه ثمن المركبة، وعندما توجه المدعي بالمركبة إلى الوكالة لإجراء الفحوص والفحص الدوري، لها فوجئ برفض الوكالة إصلاح المركبة، بعد أن ثبت من الفحص الدقيق أن عداد السيارة قد تم التلاعب فيه وتغييره من 189 ألفاً و388 كيلومتراً إلى 75 ألفاً و425 كيلومتراً، في نوفمبر 2019، الأمر الذي يثبت أن المدعى عليه قام بالتلاعب بعداد الكيلومترات لإدخال الغش على المشتري، ولما كان المدعى عليه قد أخفى أمر العيب الخفي على المدعي، الذي لو كان قد علم بوجوده لما اشترى السيارة، وقدّم سنداً لدعواه صورة من الإعلان، وصورة من عقد البيع، وصورة من تقرير الوكالة التي تتبعها السيارة، الذي يفيد بأن السيارة قد تم التلاعب بعدادها.

فيما قدّم المدعى عليه مذكرة تمسّك فيها بعدم سماع الدعوى لمرور أكثر من ستة أشهر على استلام المدعي للمبيع، ومن ثم يسقط التزام البائع بضمان العيوب الخفية بمضي ستة أشهر، كما أن المدعى عليه بيّن للمدعي أن السيارة تم تعديل عداد الكيلومترات بها، وأن المدعى عليه قبل ذلك، ومن ثم لا يقبل تمسكه بأن المدعى عليه باع له السيارة من دون علم منه بوجود تعديل في عداد الكيلومترات، وطلب احتياطياً رفض الدعوى.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن دفع المدعى عليه بعدم سماع الدعوى لمرور أكثر من ستة أشهر من استلام المدعي للمبيع، ومن ثم يسقط التزام البائع بضمان العيوب الخفية بمضي ستة أشهر، مردود عليه بأنه من المقرر وفقاً لقانون المعاملات المدنية ألا تُسمع دعوى ضمان العيب لمرور الزمان بعد انقضاء ستة أشهر على تسلم المبيع، ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول، وليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه.

وأشارت إلى أن الثابت من الأوراق أن المدعى عليه عرض سيارته على أحد موقع التواصل الاجتماعي، وقد تضمن الإعلان بيانات مخالفة للحقيقة والواقعة بأن المسافة المقطوعة 77 ألف كيلومتر، في حين أن المسافة المقطوعة فعلياً 189 ألفاً و388 كيلومتراً، وفقا لتقرير وكالة السيارات، الذي يفيد بأن المركبة قد تم التلاعب بعدادها وتغييره، ما يقطع بوجود غش من البائع، لاسيما أن المدعى عليه لم يثبت علم وموافقة المدعى على التعديل الذي أجري في العداد.

ولفتت إلى أن طلب المدعي بفسخ العقد له سند قانوني وفقاً لقانون المعاملات المدنية، الذي ينص على أنه في حال ظهر في المبيع عيب قديم، كان المشتري مخيراً إن شاء رده وإن شاء قبله بالثمن المسمى، وليس له إمساكه والمطالبة بما أنقصه العيب من الثمن، ويشترط في العيب القديم أن يكون خفياً والعيب الخفي هو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع، أو لا يتبينه الشخص العادي، أو لا يكشفه غير خبير، أو لا يظهر إلا بالتجربة.

وحكمت المحكمة بفسخ العقد المبرم بين الطرفين، والمتضمن بيع المدعى عليه للمدعي المركبة لقاء ثمن إجمالي قدره 200 ألف درهم، وبرد السيارة المبيعة إلى المدعى عليه، مع إلزام المدعى عليه بردّ ما تقاضاه من ثمنها للمدعي، بالإضافة إلى مبلغ 5000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، مع إلزامه المناسب من الرسوم والمصروفات، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

• المدعى عليه قدم مذكرة لإسقاط التزامه بضمان العيوب الخفية بعد مضي ستة أشهر على البيع.

طباعة