يتذرعون بـ «التباعد الجسدي».. و«النقل» طلب الإبلاغ عنهم

سائقو تاكسي يوزعون الأسرة على المركبات لزيادة الرحلات

الاكتفاء براكب واحد يزيد حجم المنفعة. الإمارات اليوم

شكا سكان في أبوظبي مما وصفوه بـ«تعنت» بعض سائقي مركبات الأجرة، خصوصاً العاملين أمام المولات ومراكز التسوق، في تنفيذ الإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة جائحة «كورونا»، إذ يشترطون ركوب شخص واحد في المركبة، ويرفضون توصيل العائلات، متذرعين بأنهم يطبقون الإجراءات المعلنة من مركز النقل المتكامل، التابع لدائرة البلديات والنقل في أبوظبي. وكشف سائق، رفض نشر اسمه، أن السائقين الذين يمارسون هذا السلوك، يحاولون استغلال الظروف الصحية الحالية لمصلحتهم، من خلال إرغام العائلات على استخدام أكثر من مركبة.

وأبلغ مركز النقل المتكامل «الإمارات اليوم» بأن الإجراءات الاحترازية اشترطت ركوب شخصين، إضافة إلى السائق، حداً أقصى، باستثناء أفراد الأسرة الواحدة، داعياً المتعاملين إلى الإبلاغ عن أيّ سائق يخالف التعليمات عبر مراكز وقنوات الشكاوى الرسمية.

وتفصيلاً، تلقت «الإمارات اليوم» شكاوى من مواطنين ومقيمين في أبوظبي بخصوص آلية تحديد عدد ركاب مركبات الأجرة، مؤكدين أن بعض السائقين يرفضون السماح للعائلات بصعود المركبة، ويطلبون من أفرادها توزيع أنفسهم على عدد من المركبات، بدعوى الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

وشددوا على أن سائقي التاكسي يتعسفون في تطبيق الإجراءات الاحترازية، باشتراطهم اصطحاب راكب واحد في كل مركبة، حتى لو كان الركاب من الأسرة نفسها، لافتين إلى أن هذا الإجراء تسبب في إثارة مشادات كلامية معهم، خصوصاً أمام المولات ومراكز التسوق.

وقال المواطن حسين سعيد آل أحمد: «اضطرتني الظروف إلى الاستعانة بتاكسي بعد عطل أصاب سيارتي في أحد المراكز التجارية، وكان بصحبتي زوجتي وشقيقتي، وعندما خرجنا من المركز التجاري لركوب التاكسي فوجئنا بالسائق يرفض ركوب أكثر من شخص في المركبة، واقترح أن نعود إلى البيت في ثلاث مركبات بدلاً من واحدة».

وأكد مهندس الكهرباء، ثروت إبراهيم شاكر، أنه فوجئ ووالدته وزوجته، بعد خروجهم من «كارفور» بشارع المطار في أبوظبي لركوب تاكسي، برفض السائق اصطحابهم، لافتاً إلى أنه حاول إقناع السائق بأنه قدم من منزله بتاكسي مماثل وبصحبة أفراد أسرته، إلّا أن السائق تمسك بموقفه، واقترح عليه استخدام أكثر من مركبة.

وقال: «بمجرد مغادرة السائق ابتعدنا قليلاً عن (كارفور)، واستوقفنا مركبة أخرى وركبت وأسرتي من دون أي مشكلة، ما يؤكد أن هذه الإجراءات انتقائية».

وهو ما أكده المحاسب أيمن شعبان، موضحاً أن رفض سائقي التاكسي ركوبه وأسرته في مركبة واحدة تكرر أكثر من مرة أمام المراكز التجارية والأسواق، ما دفعه إلى اللجوء للنقل الجماعي.

وكشف سائق مركبة أجرة، فضل عدم نشر اسمه، أن هناك اتفاقات يبرمها سائقون مع بعضهم في السر لتبادل المنفعة، شارحاً أن وجود أسرة من الركاب يعني إمكان تشغيل أكثر من سيارة في نقل أفرادها.

من جانبه، أفاد مركز النقل المتكامل بأنه أجرى تحديثاً على إجراءات نقل الركاب في مركبات الأجرة الصغيرة (أربعة ركاب)، لتشمل السماح بنقل راكبين فقط، إضافة إلى السائق، وتحميل ثلاثة ركاب إضافة إلى السائق حداً أقصى في سيارات الأجرة الأكبر حجماً، مع اشتراط الحفاظ على مسافة متر بين الراكب والآخر، مشدداً على أنه استثنى أفراد الأسرة الواحدة من هذا الشرط.

وقال: «في حال عدم التزام سائقي مركبات التاكسي بالتعليمات، أو التعسف في تطبيقها، يمكن لمستخدمي مركبات الأجرة والجمهور تقديم الشكاوى والملاحظات والاقتراحات، عن طريق التواصل مع مركز الاتصال التابع للمركز على الرقم 600535353، لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد السائق، خلال فترة لا تتجاوز خمسة أيام عمل».

6390 مركبة أجرة

أكد مركز النقل المتكامل أن أسطول مركبات الأجرة (تاكسي) العاملة في أبوظبي، يضم 6390 مركبة، تعمل 85% منها في مدينة أبوظبي، و15% في مدينتَي العين والظفرة، موضحاً أن عدد مركبات الأجرة العائلية يبلغ 182 مركبة، فيما يبلغ عدد المركبات المخصصة لأصحاب الهمم 21 مركبة.

وأشار إلى أن عدد المركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي، يبلغ 3879 مركبة، فيما تبلغ نسبة المركبات الصديقة للبيئة (الهجينة) 85% من إجمالي المركبات.

14 ألف سائق

ذكر مركز النقل المتكامل أن إجمالي عدد السائقين العاملين على مركبات التاكسي في أبوظبي يجاوز 14 ألفاً، ويعملون لدى سبع شركات مشغّلة للخدمات، هي تاكسي الغزال لنقل الركاب بسيارات الأجرة، أجرة العربية، كارس للأجرة، أجرة الإمارات، التاكسي الوطني، تواصل، أجرة مواصلات الإمارات.

• سائقون يشترطون اصطحاب شخص واحد في المركبة.. وركاب يؤكدون استغلال الإجراءات الاحترازية لمصلحة شخصية.

طباعة