العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    نشرا إعلاناً على «إنستغرام» عن فرصة تداول تحقق أموالاً طائلة

    إلزام مسؤولة في شركة أسهم وشريكها بردّ 1.9 مليون درهم لمتعامل

    ألزمت محكمة أبوظبي الابتدائية، مسؤولة شركة تداول أسهم، وشريكاً لها، بردّ مليون و993 ألفاً و240 درهماً إلى أحد المتعاملين، بعد أن استوليا على أمواله بطرق احتيالية، وحكمت المحكمة بإلزامهما أيضاً بأن يؤديا للمدّعي تعويضاً عن الأضرار الأدبية التي لحقت به قدره 20 ألف درهم.

    وتفصيلاً، أقام متعامل دعوى قضائية ضد مسؤولة شركة تداول أسهم، وشريكاً لها، طالب فيها بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ ثلاثة ملايين و182 ألفاً و552 درهماً، مع الفائدة التأخيرية بواقع 12% سنوياً من تاريخ إقامة الدعوى حتى السداد التام، مع إلزامهما بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

    وأشار إلى أن المدّعى عليها أعلنت عبر تطبيق «إنستغرام» عن فرصة للتداول على أسهم إحدى الشركات ستحقق أرباحاً طائلة، وقدمت نفسها له باسم غير حقيقي، وطلبت منه تحويل المبالغ على حساب الشركة، وزودته برقم حساب مصرفي، وبناءً على ذلك حوَّل المدّعي مبالغ مالية إلى الحساب على دفعات، بلغ مجموعها مليونين و45 ألفاً و552 درهماً، بالإضافة إلى سداده أيضاً مبالغ نقدية لها عن طريق المدّعى عليه الثاني، بلغ مجموعها مليوناً و128 ألف درهم.

    وأضاف المدعي أنه بعد ذلك فوجئ بتوقف موقع الشركة عن العمل، واستمرار بياناته الصفرية إيداعاً وأرباحاً، وحاول التواصل بالمدّعى عليها هاتفياً، فتبين أن هاتفها مغلق،

    فقدم بلاغاً جزائياً ضد المدّعى عليهما، ووجهت النيابة لهما تهمة الاستيلاء على أمواله بطريق الاحتيال.

    وقضت محكمة أول درجة حضورياً على المدّعى عليها الأولى، وغيابياً على المدّعى عليه الثاني بإدانتهما بالتهمة المسندة إليهما، ومعاقبتهما بالحبس لمدة سنة لكل منهما وتغريمهما مليون درهم والإبعاد، وإلزامهما بالرسوم الجزائية، وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.

    ولم يجد هذا الحكم قبولاً لدى المدّعى عليها الأولى، فطعنت عليه بالاستئناف، فقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم، والاكتفاء بمعاقبة المتهمة بالحبس لمدة ستة أشهر، وإلغاء عقوبة الإبعاد، وتأييده فيما عدا ذلك، وتم تأييد الحكم في محكمة النقض.

    وخلال نظر الدعوى أمام المحكمة التجارية، حضر المدّعي، ووكيل المدعى عليها الأولى، وقدّم الأخير مذكرة جوابية تضمنت أن المدعية حولت مليوناً و180 ألفاً و126 درهماً إلى حساب المدّعي، وبذلك يكون الفرق بين جملة المبالغ المحولة من قبل المدّعي للمدّعى عليها، وبين المبالغ التي حولتها المدّعى عليها للمدّعي هو 865 ألفاً و422 درهماً، مشيراً إلى أن المدّعى عليها تنكر قيام المدّعي بسداد مبلغ مليون و128 ألف درهم لها بواسطة المدّعى عليه الثاني، وأنها غير مسؤولة عن أفعال المدّعى عليه الثاني.

    وأكد وكيل المدّعى عليها أن الشركة موجودة ولها مقر داخل الدولة، ومعتمدة في بورصة الأسهم الأميركية، وأن المدّعي يتعامل مع تلك الشركة، ويمتلك بها أسهماً إلكترونية، وطلب رفض الدعوى وإلزام المدّعي بالرسوم والمصروفات والأتعاب، فيما لم يحضر المدّعى عليه الثاني، وتبين إعلانه قانوناً، وقدّم وكيل المدّعي مذكرة تعقيبية تضمنت أن المدّعى عليها أقرت في محضر الشرطة باستلامها مبالغ من شريكها الثاني، وقضت المحكمة التجارية الجزئية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها إلى محكمة أبوظبي الابتدائية المدنية الجزئية لنظرها، وأبقت الفصل في المصروفات.

    وخلال نظر الدعوى في محكمة أبوظبي الابتدائية المدنية، قدّم وكيل المدعي مذكرة اشتملت على تخفيض المبلغ موضوع المطالبة، بعد الخصم منه ما تم سداده للمدّعي، ليصبح صافي المبلغ المترصد في ذمة المدّعى عليهما مليوناً و993 ألفاً و240 درهماً، وطلب في ختامها إلزام المدّعى عليهما بالتضامن أن يؤديا للمدّعي المبلغ المتبقي في ذمتهما، وتعويضاً قدره 250 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية، والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً من تاريخ إقامة الدعوى، وحتى تمام السداد.

    وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن المدّعى عليهما تمت إدانتهما جزائياً بجريمة الاستيلاء على أموال المدّعي المبينة قدراً بالأوراق باستعمال طرق احتيالية، مشيرة إلى أن تقرير الخبير الاستشاري، والذي تطمئن المحكمة لما انتهى إليه أكد أن المبلغ المترصد بذمة المدّعى عليهما والمشغول به ذمتها لصالح المدّعي هو مبلغ مليون و993 ألفاً و240 درهماً.

    وحكمت المحكمة بإلزام المدّعى عليهما بأن يؤديا للمدّعي مليوناً و993 ألفاً و240 درهماً، وإلزامهما بأن يؤديا للمدّعي تعويضاً عن الأضرار الأدبية التي لحقت به قدره 20 ألف درهم، وإلزام المدّعى عليهما بأن يؤديا للمدّعي فائدة تأخيرية قدرها 5% من المبلغ المحكوم به من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، وحتى تمام السداد بما لا يجاوز أصل المبلغ المحكوم به، وإلزام المدّعى عليهما برسوم ومصروفات الدعوى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

    • المدّعى عليهما أدينا جزائياً بجريمة الاستيلاء على أموال الشاكي.

    طباعة