امرأة تتسبب في حريق غرفة فندق بموقد طبخ

ألغت محكمة الاستئناف في أبوظبي حكماً لمحكمة أول درجة قضى برفض دعوى شركة تأمين بإلزام نزيلة في أحد الفنادق تسببت في وقوع حريق بغرفتها في تحمل تكاليف الأضرار التي وقعت بالغرفة، وحكمت المحكمة بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدى للشركة مبلغ 66 ألفاً و927 درهماً والفوائد القانونية.

وفي التفاصيل، أقامت شركة تأمين دعوى قضائية «تجاري أبوظبي» ضد امرأة، طالبت فيها إلزام المدعى عليها بأن تؤدي لها مبلغ 66 ألفاً 927 درهم والفائدة من تاريخ إقامة الدعوى، وحتى تمام السداد، مشيرة إلى أن المدعى عليها كانت تقيم في إحدى الغرف بفندق، ووقع حريق بالغرفة بسبب تركها موقد الطبخ يعمل دون رقابة، وأن الفندق وجه للمدعي عليها رسالة يحملها فيها الخطأ، كما وجه رسالة للمدعية بصفتها الشركة المؤمنة على فندق بقيمة الاضرار التي نجمت عن الحريق، وأنها – المدعية – قامت بسداد قيمة الأضرار.

وقضت المحكمة التجارية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة أبوظبي الابتدائية والتي قضت برفض الدعوى، تأسيساً على أن المدعي عليها أنكرت تسببها في إحداث الحريق بالغرفة، بجانب خلو الأوراق مما يفيد تسببها في هذا الحريق، بالإضافة إلى عدم إبلاغ الجهات المختصة لإجراء التحقيق حول أسباب الحريق والمتسبب فيه، مشيرة إلى عدم تبين استلام المدعى عليها مخاطبة الفندق التي تحملها الخطأ، كما أن تقرير الخبير المرفق اعتمد على أقوال موظفي الفندق والشركة المدعية.

ولم يلق هذا القضاء قبولاً لدى شركة التأمين «المدعية» فاستأنفته، ونعت على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، مشيرة إلى أن الحكم خالف المستندات التي تثبت مسئولية المستأنف ضدها، وتوافر أركان المسئولية، حيث قدمت صورة من تقرير مسح الخسائر، والذي يثبت حصول الحريق بسبب إهمال المستأنف ضدها، كما أثبت التقرير الأضرار والخسائر بالفندق، فيما قدمت المستأنف ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الاستئناف.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها المنشور على الموقع الرسمي لدائرة القضاء بأبوظبي، أن الثابت من الأوراق وتقرير خبير التأمين المودع، والذي لم يقدم في الأوراق ما يناقضه أن المستأنف ضدها هي التي تسببت في الحريق الواقع في الفندق، والذي أدى الى أضرار بالمبلغ المطالب به بعد خصم ما تتحمله المدعية. وأشارت إلى أن هذا التقرير يثبت مسئولية المستأنف ضدها عن الأضرار المترتبة على خطئها وتكون ملزمة بأداء ما ترتب على فعلها الخاطئ.

وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدى للمستأنفة 66 ألفاً و927 درهماً والفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ إقامة الدعوى، وحتى تمام السداد بما لا يجاوز المبلغ المقضي به وإلزامها بالمصاريف عن درجتي التقاضي.

طباعة