«الاستئناف» تقضي بتعويض صاحبها 84.6 ألف درهم

يسرقون سيارة من فندق ويصطدمون بعمود إنارة

حكمت محكمة استئناف العين بنقض جزئي لحكم محكمة أول درجة قضى بإلزام فندق بأن يؤدي، مع ثلاثة متهمين، مبلغ 84 ألفاً و693 درهماً تعويضاً لصاحب سيارة، عن سرقة سيارته من الفندق وتعرضها لحادث مروري.

ورفضت المحكمة الدعوى في مواجهة الفندق وإدخال شركة «خدمات صف السيارات» المتعاقدة معه في القضية، وألزمته - مع المتهمين الثلاثة - بأداء قيمة التعويض.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى ضد فندق وثلاثة أشخاص، طالب فيها بأن يؤدوا له مبلغ 46 ألفاً و379 درهماً قيمة إصلاح سيارته، وتعويضه عن الأضرار المادية والمعنوية بمبلغ 152 ألفاً و628 درهماً، وأداء 693 درهماً قيمة حمل السيارة، و300 درهم قيمة مخالفة مرورية.

وشرح أنه ذهب لاستلام مركبته من موظف خدمة صف السيارات في الفندق، فأحضرها الأخير إلا أنه تركها في حالة تشغيل، ونتيجة لذلك تمكن المدعى عليهم الثاني والثالث والرابع، من الصعود إليها وسرقتها، مضيفاً أنهم تسببوا في صدمها بأحد أعمدة الإنارة ثم تركوها في أحد المواقف وهربوا من المكان.

وأكد الفندق أن المدعي لم ينتظر إحضار سيارته، بل عاد إلى داخل الفندق واستمر غيابه لمدة طويلة، وبحكم طبيعة عمل موظف خدمة السيارة، ووفقاً للعرف المتبع، فقد ترك السيارة في حالة تشغيل لأن الزبون قد يحضر في أي لحظة ويصعد إلى سيارته ويغادر المكان، ودفع بانعدام مسؤوليته، لكونه متعاقداً مع شركة متخصصة بصف السيارات، طالباً إدخالها في الدعوى بحكم أنها تتحمل المسؤولية، إضافة إلى أن الموظف الذي تعامل مع المدعي يعمل لديها.

وأكدت شركة خدمات صف السيارات أن الموظف التابع لها أدى ما أوكل إليه (جلب السيارة أمام بوابة الفندق) ولم يكن المدعي موجوداً في مكان الاستلام، وقد جرت أعمال خدمة صف السيارات على وضع السيارة في حالة جاهزية للعميل، ومن ثم فإنها غير مسؤولة عن تماطل المدعي في استلام سيارته.

وطلبت إدخال شركة التأمين وإلزامها بما عسى أن يُحكم به عليها، فيما دفعت شركة التأمين بأن العقد الموقع بينها وبين شركة صف السيارات، يتعلق بالتأمين على إصابات العامل أثناء أدائه عمله، وهو ما لا ينطبق على الحالة الماثلة.

وقضت محكمة أول درجة، أولاً: بعدم قبول إدخال شركة خدمات صف السيارات وشركة التأمين في الدعوى. وثانياً: بإلزام المدعى عليه الرابع بأن يؤدي للمدعي 300 درهم قيمة المخالفة المرورية المرتكبة على السيارة. وثالثاً: بإلزام المدعى عليهم الثاني والثالث والرابع مع المدعى عليه الأول (الفندق) بأن يؤدوا للمدعي مبلغ 84 ألفاً و693 درهماً، ورفضت ما زاد على ذلك من طلبات.

ولم ينل القضاء قبول الفندق، فاستأنفه ونعى على الحكم الإجحاف بحقوقه ومخالفة الثابت بالأوراق، «إذ اعتبر موظف صف السيارات تابعاً له، على الرغم من أن الفندق ليس الجهة المسيطرة على خدمة صف سيارات زوّاره».

من جانبها، ذكرت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها أن البين من عقد خدمات صف السيارات الذي يربط الفندق المستأنف بالمستأنف ضدها الخامسة (شركة خدمات صف السيارات)، أن المشغل (شركة خدمات صف السيارات) جهة تشغيل مستقلة، كما يعتبر الأشخاص المعينون لتقديم الخدمة بمثابة موظفي المشغل، وليس موظفين لدى الفندق أو مديره أو مالكه.

وحكمت بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم جزئياً في ما قضى به تحت البند (أولاً) والقضاء بقبول إدخال المستأنف ضدها الخامسة في الدعوى، وإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به تحت البند (ثالثاً) ضد المستأنف (الفندق)، والحكم من جديد برفض الدعوى في مواجهته، وبإلزام المستأنف ضدهم الثاني والثالث والرابع والخامس بأن يؤدوا للمستأنف ضده الأول مبلغ 84 ألفاً و693 درهماً، وبتأييد الحكم المستأنف في ما عدا ذلك.

وألزمت المستأنف ضدها الخامسة برسوم ومصروفات الاستئناف.

طباعة