13 ألف درهم تعويضاً لأب عن حرمانه رؤية ابنته

ألزمت محكمة أبوظبي الابتدائية مطلقة بـ13 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية، التي لحقت بطليقها بسبب حرمانه رؤية ابنته، وتعمدها التغيب تسع مرات عن موعد الرؤية في مركز المحضونين، مع إلزامها بالرسوم والمصاريف.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد مطلقته، طلب فيها الحكم بإلزامها بتعويضه بمبلغ 100 ألف درهم، عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته نتيجة أن المدعى عليها حرمته رؤية لابنته، وتنفيذ حكم الأحوال الشخصية، وقد تمت إدانتها بحكم جزائي.

وقدم صورة ضوئية من الحكم الجزائي القاضي بإدانة المدعى عليها، ومعاقبتها بالحبس تسعة أشهر مع وقف تنفيذ العقوبة، وإلزامها بالرسوم القضائية، وفي الدعوى المدنية في الشكل بقبول الدعوى، وفي الموضوع بإلزام المتهمة بأن تسدد للمدعى 10 آلاف درهم كتعويض مؤقت، كما قدم صورة ضوئية من استئناف المدعى عليها للحكم، حيث قضت محكمة الاستئناف حضورياً بقبول الاستئناف، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف، وذلك بالاقتصار في معاقبة المستأنفة على تغريمها مبلغ 3000 درهم، عن التهمة المسندة إليها مع إلزامها بالرسوم القضائية المستحقة، وبإلغائه في ما قضى به في الدعوى المدنية، والقضاء مجدداً بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة.

وخلال نظر الدعوى المدنية، بيَّن الأب أن الضرر تمثل في أن والدته كانت ترغب في رؤية حفيدتها قبل وفاتها ما أحزنه، وتسبب في إيذاء مشاعره، وما أصابه من ألم ولوعة وحسرة والشعور باليأس والإحباط، بالإضافة إلى ذهابه إلى مركز الشرطة والمحكمة لتشوقه لرؤية ابنته، كما تكبد مبالغ كبيرة في إقامة الدعاوى، وهو ما أضر به أبلغ الضرر، فضلاً عن أنه كان يخرج من العمل لمحاولته رؤية ابنته دون جدوى، ما سبب له مشكلات في العمل. وقدم الأب (المدعي) صوراً من تسع إفادات بتواريخ مختلفة، صادرة من مركز رؤية المحضونين، تبين تعذر تنفيذ الرؤية بسبب الحاضنة.

فيما قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة جوابية انتهت فيها إلى رفض الدعوى، لعدم الصحة والثبوت، وحافظة مستندات ضمت صورة من حكم الأحوال الشخصية بالطلاق، وإثبات حضانة، وصوراً من التقارير الطبية لحالة الطفلة، وصورة ضوئية من أحكام صادرة بين الطرفين بشأن إسقاط الحضانة.

من جانبها، أوضحت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن الحكم الجنائي البات له حجيته أمام المحاكم المدنية في ما فصل فيه، مشيرة إلى أن البيّن من الأوراق أن المدعى عليها، حال كونها متكفلة بالطفلة، امتنعت عن تسليمها للمجني عليه (والدها)، بعد أن طلبها بمقتضى قرار من جهة القضاء، وقد تم الحكم أمام المحكمة الجزائية الابتدائية والاستئنافية بإدانة المدعى عليها.

وأشارت المحكمة إلى أن التعويض عن الأضرار المادية المطالب به من قبل المدعي، يستلزم الإخلال بمصلحة مالية للمضرور، وأن يكون الضرر محققاً، بأن يكون قد وقع بالفعل، أو يكون وقوعه في المستقبل حتمياً، لافتة إلى إقرار المدعي بقيامه باستشارة محامٍ في الموضوع بمبلغ قدره 1100 درهم، وقدم مستنداً بذلك، بالإضافة إلى مراعاة المحكمة مصاريف تكرار حضوره لمركز الرؤية، وتعذر حضور الحاضنة، وتقدره المحكمة بما لها من سلطة بمبلغ قدره 3000 درهم.

ولفتت المحكمة إلى أن تعيين عناصر الضرر، التي تدخل في حساب التعويض، هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة التمييز، أما تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له فهو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعي مبلغ 13 ألف درهم، مع إلزامها بالرسوم والمصاريف.

الأب بيّن أن الضرر تمثل في أن والدته كانت ترغب في رؤية حفيدتها، قبل وفاتها، ما أحزنه.

الأكثر مشاركة