مذكرة دفاع تحوّل محامياً إلى متهم

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة ضد حكم استئناف قضى برفض دعوى أقيمت ضد محام، على خلفية تقديمه مذكرة خلال مداولات قضية أمام محكمة، تضمنت عبارات سب بحق أحد أطرافها، إذ أكدت أن الشكوى أقيمت بغير الطريق الذي رسمه القانون.

وفي التفاصيل، تقدم شخص بشكوى إلى النيابة العامة ضد محام، على أساس أنه قدم مذكرة في دعوى أحوال شخصية، تضمنت عبارات نعتته بأنه منحرف سلوكياً وأخلاقيا ودينياً، فأحالته النيابة العامة لمحكمة الاستئناف لمساءلته تأديبياً.

وذكرت النيابة في قرار الإحالة، أن المدعى عليه، وبصفته محامياً مقيداً بجدول المحامين المشتغلين، لم يلتزم بآداب مهنة المحاماة بتقديمه تلك المذكرة، مخالفاً بذلك المادتين 35/‏‏‏1، 47 من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991 بشأن تنظيم المحاماة وتعديلاته.

وقضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى، لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، ولم يجد الحكم قبولاً لدى النيابة العامة فطعنت عليه، وقدم المدعى عليه مذكرة طلب فيها القضاء بعدم جواز الطعن أو نظر الدعوى لسابقة الفصل، ورفضه موضوعاً لعدم الصحة والثبوت، وعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون.

من جانبها، رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة، مؤكدة أنه إذا وقع من المحامي أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو لسببه إخلالاً بالنظام أو أي أمر يستدعي مؤاخذته تأديبياً أو جنائياً، يأمر رئيس الجلسة بتحرير محضر بما حدث، ويحيله إلى النيابة العامة، وللنيابة العامة أن تتخذ الإجراءات الجنائية إذا كان ما وقع من المحامي جريمة معاقباً عليها في القانون، أو تحيله إلى المحاكمة التأديبية إذا كان ما وقع منه مجرد إخلال بواجباته، وعلى النيابة العامة إخطار لجنة قبول المحامين بما تنتهي إليه الإجراءات.

وأشارت إلى أن الثابت بالأوراق أن العبارات المنسوبة إلى المدعى عليه كانت مضمنة في مذكرة قدمت في الجلسة، وأن رئيس الجلسة لم يتخذ الإجراء المنصوص عليه في المادة 41، ولم يحرر محضراً بذلك، وهو الذي يقدر ذلك وحده، ولا يجوز منحه لغيره، لأن المحافظة على النظام في الجلسة وآدابها من اختصاص رئيس الجلسة وحده، وأن ما نصت عليه المادة 48 من القانون ذاته يتعلق بالوقائع خارج الجلسة.


- «الاتحادية العليا» رفضت طعن النيابة ضد حكم بعدم قبول الدعوى.

طباعة