أحدهما خبّأ 100 كبسولة في أحشائه

«الاتحادية العليا» تؤيد معاقبة تاجرَي مخدرات بالمؤبد والإبعاد

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن تاجرَي مخدرات ضد حكم قضى بمعاقبتهما بالسجن المؤبد والإبعاد عن الدولة بعد تنفيذهما العقوبة، مؤكدة توافر الأدلة على إدانتهما واعترافهما بارتكاب الجريمة.

وكانت الجهات المختصة ضبطت المتهمين في فندق، بعد ورود معلومات تفيد بحيازتهما مواد مخدرة، وأقر المتهم الأول في اعترافه، بمحضر جمع الاستدلال وتحقيقات النيابة العامة، أنه أدخل المواد المخدرة (مادة الكريستال) عن طريق 100 كبسولة وضعها في أحشائه، وأقام في أحد الفنادق، وبعدها اتصل به شخص (التاجر الرئيس) وأخبره بأن المتهم الثاني سيحضر لاستلام الكبسولات، وحضر بالفعل وسلمه 12 كبسولة، وظلت بقية الكبسولات في أحشائه، واصطحبته الشرطة إلى المستشفى لإخراج الكبسولات.

واعترف المتهم الثاني بأنه حضر إلى الدولة بحثاً عن عمل، وأثناء ذلك اتصل به شخص من دولته، وطلب منه استلام كمية من المخدرات من أحد الأشخاص، وفعلاً ذهب إلى أحد الفنادق واستلم من المتهم الأول 12 كبسولة مخدرات، وعلم منه أن بقية الكبسولات لاتزال بأحشائه وسيخرجها لاحقاً، وأقر بأن قصده من حيازة المواد المخدرة تسليمها لشخص آخر وسيحصل على مقابل مادي.

وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة بتهمة حيازة مخدرات ومؤثرات عقلية بقصد الاتجار، مطالبة بمعاقبتهما.

وقضت المحكمة الابتدائية بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المؤبد وتغريمه 50 ألف درهم وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، ومعاقبة المتهم الثاني بالسجن المؤبد وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، ثم قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم، فطعن المتهمان عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن المتهمين، مؤكدة صحة الاتهام استناداً إلى اعتراف المتهمين اللاحق بالتهم المسندة إليهما في محضر جمع استدلالات، وفي تحقيقات النيابة العامة، وأقوال شاهدَي الواقعة، وتقرير إدارة الطب الشرعي.

وأكدت أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إحراز المخدر أو حيازته بقصد الاتجار، هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها، ومناط المسؤولية في جريمة حيازة المخدر بقصد الاتجار أو الاشتراك فيها، رهن بثبوت هذا القصد، بالإضافة إلى سائر عناصر تلك الجريمة ثبوتاً فعلياً لا افتراضياً في حق الجاني، وذلك سواء كان الاتجار لحساب نفسه أو لحساب الغير، وأن القصد الجنائي في جريمة حيازة وإحراز المواد المخدرة يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحوزه من المواد المخدرة.


- المحكمة أكدت توافر أدلة الإدانة والاعتراف بارتكاب الجريمة.

طباعة