براءة 5 متهمين من انتحال صفة رجال التحريات

قضت محكمة جنايات رأس الخيمة، أول من أمس ببراءة خمسة أشخاص من جنسيات عربية، من تهمة انتحال صفة أفراد التحريات، واحتجاز آسيويين وسرقتهما، لتناقض الأقوال المجني عليهما وعدم معقولية الواقعة.
وجاء في لائحة اتهام النيابة العامة، أن المتهمين جميعاً احتجزوا شابين من الجنسية الآسيوية، وحرموهما حريتهما بدون وجه قانوني، وانتحلوا صفة رجال التحريات واستعملوا القوة معهما، كونهم أكثر من شخصين، كما دخلوا مسكنهما واحتجزوهما داخل إحدى الغرف بعد تقييدهما، وكان الغرض من ذلك تحقيق الكسب بأن استولوا على أموال المجني عليه الأول وعلى هاتف المجني عليه الثاني.
وأضافت، أن المتهمين سرقوا 826 درهماً وهاتفي المجني عليهما عن طريق الإكراه والادعاء كذباً أنهم من رجال التحريات، وقاموا بتقيدهما واحتجازهما داخل إحدى الغرف السكنية بقصد الفرار بالمسروقات.
وأشارت إلى أن المتهمين انتحلوا وظيفة من الوظائف العمومية بأن ادعو للمجني عليهما أنهم من رجال التحريات، ودخلوا مكاناً مسكوناً خلاف أرادة صاحبه، كما اتهمت المتهمين الثالث والرابع بتناول مشروبات كحولية، كونهما مسلمين عاقلين بالغين عالمين بحرمتها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
وجاء في أوراق القضية أن المجني عليه الأول كان يسير في أحد الطرقات برفقة أحد أصدقائه، حيث استوقفه ثلاثة أشخاص كانوا يستقلون مركبة، وأبلغوه أنهم من التحريات، وطلبوا منهما الاطلاع على هوياتهم فأخرج المجني عليه الأول حافظه نقوده فقام أحد المتهمين بسحبها ومن ثم أخذوه إلى مسكن بداخله بعض الأشخاص من الجنسية الافريقية وقاموا بإدخالهم جميعا إلى احدى الغرف وقاموا بتوثيق أيديهم وانصرفوا من المكان بعد إغلاق الباب عليهم.
وأشارت إلى أن المجني عليهم تمكنوا من فك وثاقهم، وخرج المجني عليه الأول، وعثر على حافظة نقوده على إحدى الطاولات، وتبين سرقة 826 درهماً منها، فأبلغ عن الواقعة، وقام فيما بعد بالتنازل بحق جميع المتهمين، وذكرت النيابة العامة أن التنازل عن الواقعة لا يغير من وصف الجريمة وثبوتها، طالما تم استخلاص الصورة الحقيقة للواقعة.
وطالبت محامية الدفاع عن أربعة متهمين في القضية، حنان البايض، ببراءة موكليها من الاتهامات المسندة إليهم تأسيساً على تلفيق الاتهام واصطناع الواقعة من قبل المجني عليه الأول، وتعارض أقواله في كافة التحقيقات، إضافة إلى تعارض أقوال المجني عليهما الأول والثاني مع بعضهما البعض في تحقيقات النيابة العامة.
وأضافت أنها تدفع ببطلان محاضر جمع الاستدلال، وتتمسك بعدم معقولية الواقعة لعدم وجود شاهد في القضية يؤكد صحتها، إضافة إلى بطلان إجراءات القبض على المتهمين لعدم وجود إذن من النيابة العامة، ولفتت إلى أن المجني عليه الأول أفاد بأنه تم اقتياده من قبل المتهمين من الطريق العامة، فيما أفاد المجني عليه الثاني بأنه كان في السكن، وأن أحدهم طرق الباب وعندما فتح تبين له وجود خمسة أشخاص لا يعرفهم، حيث دخلوا عليه المسكن وقاموا بسرقة هاتفه واحتجزوه مع بقية الأشخاص المتواجدين في المسكن.
وأضافت أن اختلاف الروايتين يؤكد كذب المجني عليهما، واصطناعهما للواقعة، حيث عمد المجني عليه الأول إلى إخفاء الشهود الذي أشار إليهم في الواقعة، إضافة إلى إخفاء صديقه الذي كان برفقته لحظة توقيفه من قبل المتهمين.
وأوضحت، أن أوراق القضية خلت من ثمة أي تحليل حيوي للوصول إلى صحة ما نسب من الاتهامات لموكليها، وتابعت أن الأصل في القانون أنه لا يصح إدانة أي متهم، ولو بناء على اعترافه طالما جاء مخالفاً للحقيقة والواقع.
طباعة