"الاتحادية العليا" تحيل نزاعاً إيجارياً بين شركتين لـ "الاستئناف"

    أحالت المحكمة الاتحادية العليا، أخيراً، نزاعاً إيجارياً بين شركتين، إلى محكمة الاستئناف، إذ طالبت الشركة المؤجرة من المدعى عليها سداد مبلغ 7 ملايين و795 ألف درهم، فيما طالبت الشركة المستأجرة بأحقيتها في مبلغ 431 ألف درهم.

    وكانت شركة تمتلك أراضي ومستودعاً أقامت دعوى على شركة مستأجرة لديها، بطلب الحكم بفسخ اتفاقيات الإيجار الموقعة بين الطرفين ونماذج التعديل وملاحقها وإخلاء المدعى عليها من قطع الأراضي موضوع تلك الاتفاقيات، وإلزامها بسداد مبلغ 7 ملايين و795 ألف درهم وفائدته 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد، وما يستجد من بدلات إيجار ورسوم خدمات حتى تاريخ الإخلاء الفعلي.

    وقالت المدعية إن "المدعى عليها أخلت بالاتفاقيات بأن أنشأت مباني على الأراضي المؤجرة دون موافقتها وبما يتعارض مع تصميم الموقع المعتمد، وتأجير قطع منها لشركة أخرى من الباطن، ولم تسدد المبالغ المستحقة عليها وترصد في ذمتها المبلغ المطالب به حتى تاريخ رفع الدعوى".

    من جهتها أقامت المدعية عليها دعوى متقابلة ضد المدعية بطلب إلزامها بسداد المبالغ التي سددتها لها من دون وجه حق وقدرها 431 ألف درهم.

    وقضت محكمة أول درجة في الدعوى الأصلية بفسخ اتفاقية الإيجار سند الدعوى ونماذج تعديلاتها وملاحقها وإخلاء الأراضي موضوع اتفاقيات الإيجار وبإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ 7 ملايين و579 ألف درهم وفائدته 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام الشركة المدعية بأن تؤدي للمدعية عليها 367 ألف درهم، وأيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم.

    وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن الشركة المؤجرة، مؤكدة أنه أنه يتعين على محكمة الموضوع إذا ما تعرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت سائر الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بما فيها تقرير الخبير في الدعوى، وكذلك محصت كافة ما تمسك به الخصم من أوجه دفاع وذلك لتتمكن من التوصل إلى حقيقة الواقع في الدعوى وبحيث يكون استدلال الحكم بما ساقته في مدوناته مؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها.

    وأشارت إلى أن الحكم انتهى في مدوناته أخذاً بتقرير لجنة الخبرة الذي اطمأن إليه إلى أن الشركة المستأجرة حرمت الشركة المؤجرة من الانتفاع بالأراضي المؤجرة بامتناعها عن تجديد رخصة عملها، وغلق نظام العمل الخاص بها وبالتالي فإن بدلات الإيجار تستحق حتى هذا التاريخ المذكور، ما يوجب النقض الإحالة.

     

    طباعة