«الداخلية» أكدت أن لها أبعاداً أمنية خطيرة

    شهود على «جرائم صغيرة».. يرفضون الإبلاغ عن الجناة

    صورة

    أكد مواطنون ومقيمون لـ«الإمارات اليوم» أن إبلاغ الجهات الأمنية عن الجرائم الخطرة، هو واجب وطني تقع مسؤوليته على كل أفراد المجتمع. لكن ذلك لا ينطبق على الجرائم البسيطة، التي يمكن غض الطرف عنها، من باب مساعدة مرتكبيها، أو الرغبة في التخفيف عنهم.

    وأوضحوا أنهم يجدون أنفسهم شهوداً على ارتكاب بعض الجرائم أو الجنح الصغيرة، مثل التسول ومخالفة الإقامة والقوانين المرورية ورمي مخلفات في الطريق العام، وغيرها، لكنهم يعزفون عن إبلاغ الجهات المعنية عن مرتكبيها من منطلق الشفقة والتعاطف معهم.

    من جهتها، حذرت وزارة الداخلية من التساهل مع مرتكبي الجرائم بأنواعها كافة، داعية إلى الإبلاغ عن السلوكيات التي تهدد أمن المجتمع وسلامته، من باب الحرص على المشاركة في تعزيز جهود الوقاية من الجريمة.

    وتفصيلاً، قال مواطنون ومقيمون، رفضوا ذكر أسمائهم، إنهم تعاطفوا في بعض المواقف مع متسولين، يستوقفونهم في الطرقات والأماكن العامة طلباً للمساعدة، وقدموا لهم مبالغ مالية، وعزفوا عن الإبلاغ عنهم، تعاطفاً معهم ومع حالتهم الإنسانية.

    وذكروا أنهم يرصدون مخالفات مرورية عدة على الطرق، ومن أبرزها الوقوف العشوائي لمركبات الأجرة في نهر الطريق، لتحميل الركاب أو إنزالهم، لكنهم لم يبادروا إلى الإبلاغ عنهم، خشية أن يلحق ضرر بهذه الفئة من السائقين من ذوي الدخل المحدود، أو خشية أن يتسببوا في إنهاء خدماتهم من الشركة التي يعملون لديها.

    كما أشار آخرون إلى أنهم يقدمون المساعدة إلى خدم وعمال من مخالفي الإقامة عبر تشغيلهم، وتقديم يد العون لهم، معتقدين أن بعضهم دفعتهم الظروف للمخالفة، ولا يبلغون الجهات الأمنية عنهم من منطلق عمل الخير.

    في المقابل، أكد مدير مكتب ثقافة احترام القانون، العقيد عبدالله الشامسي، أهمية دور أفراد المجتمع في مكافحة الجريمة، ومشاركة جهود رجال الأمن في تعزيز نشر الأمان والطمأنينة والوقاية من الجريمة.

    وقال إن «هناك شعوراً عاماً لدى أفراد المجتمع بالمسؤولية المجتمعية، وهو ما يدفعهم إلى التدخل والإبلاغ عن الجريمة عند رصدهم لها، لكن هناك جرائم لا تحرك لديهم مثل هذا الشعور، كجرائم مخالفة قانون الإقامة، أو جرائم المرور، أو بعض الجنح البسيطة، كالتسول أو السرقة البسيطة، أو الجرائم الإلكترونية التي ترتكب على وسائل التواصل الاجتماعي».

    وأضاف الشامسي أن «وزارة الداخلية تعمل، من خلال حملاتها التوعوية، على تعزيز وعي أفراد المجتمع بأهمية الإبلاغ عن الجرائم والحوادث والمظاهر السلبية كافة، مهما كان حجمها، وتحرص على تعريفهم بوسائل التواصل معها»، لافتاً إلى أن «الأمر مرتبط بالمسؤولية الاجتماعية، والنظام العام في الدولة».

    وحذر من التعاطف مع مرتكبي الجرائم، داعياً إلى إدراك «الأبعاد الأمنية الخطرة للجرائم التي يظنها كثيرون بسيطة، أو لا تستحق، مثل جريمة التسول التي يعتبر البعض أنها لا تتجاوز تعرض أناس لظروف جعلتهم محتاجين، فيما الحقيقة أن هذه الجريمة خطرة، فهي لا تسيء إلى الوجه الحضاري المشرق للدولة فقط، بل تعد منفذاً للاحتيال».

    وحث الشامسي أفراد المجتمع على التواصل مع الوزارة والقيادات العامة للشرطة، التي تتيح تلقي المعلومات الأمنية والمجتمعية والمرورية، باللغات المختلفة على مدار 24 ساعة، موضحاً أن هذه الخدمات تتعامل بسرية تامة مع المعلومات الواردة من المبلغين، إذ تحال إلى الجهات ذات الاختصاص في المراكز والإدارات الشرطية، التي تقوم بدورها بالمتابعة وإجراء اللازم، بما يُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والوقاية من الجريمة.

    «مجتمعي آمن»

    توفر النيابة العامة الاتحادية تطبيق «مجتمعي آمن»، الذي يوفر خدمة الإبلاغ عن أي جريمة، أو اشتباه يقع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ويخلّ بالأمن العام، أو يهدّد أمن المجتمع والآداب العامة، أو الحالات التي لها تأثير سلبي في الرأي العام.

    ويهدف التطبيق إلى تفعيل المشاركة المجتمعية في توفير الحماية من الجرائم الإلكترونية، عن طريق التواصل من خلال هذه الخدمة مع مكتب النائب العام للدولة.

    وتضمن الخدمة السرية التامة في تلقي المعلومات، وهوية الأشخاص المبلّغين.

    خدمة «أمان»

    خدمة «أمان» هي قناة اتصال أمنية تستقبل المعلومات الأمنية والمجتمعية والمرورية، باللغات العربية والإنجليزية، والأوردية.

    وتعمل على مدار الساعة، إذ تتيح لأفراد المجتمع الإسهام في منع وقوع الجرائم قبل حدوثها، بسرية تامة، من خلال المعلومات التي يدلون بها عن طريق قنوات التواصل المتاحة، كالرقم المجاني 8002626 (AMAN2626) أو بوساطة الرسائل النصية على الرقم 2828، أو عبر البريد الإلكتروني aman@adpolice.gov.ae، أو من خلال التطبيق الذكي للقيادة العامة لشرطة أبوظبي.

    طباعة