الإعدام لـ «ناطور» وعامل قتلا امرأة بعد الاعتداء عليها

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بإعدام حارس بناية (ناطور) وعامل تنظيف سيارات في محلّ كائن أسفل البناية، بتهمة قتل امرأة آسيوية (متزوجة)، بعد اغتصابها، مؤكدة ثبوت أركان الجريمة بحق المتهمين.

واعترف الحارس والعامل بأنهما قتلا عمداً وعدواناً المجني عليها، التي تقطن في البناية ذاتها، مقرين بأنهما خططا قبل الواقعة بأربعة أيام لاقتحام شقتها بقصد اغتصابها.

ووفقاً لاعترافاتهما، فقد طرق المتهم الأول باب الشقة، وعندما فتحت المجني عليها الباب، دفعاه معاً بقوة، ودخلا إلى الشقة، وقيدا حركة المرأة، وسحباها إلى داخل غرفة النوم، ثم طرحاها أرضاً واغتصباها.

وأضافا أن المجني عليها واصلت مقاومتهما، فوضعا قطعة قماش على فمها، وضغط كل منهما على القطعة لخمس دقائق تقريباً، حتى فارقت الحياة.

وأقر المتهم الأول بأنهما فعلا ذلك للتخلص من المجني عليها، حتى لا تخبر زوجها أو الشرطة بما حدث.

وكشفت التقارير الفنية أن آثار الدماء في مكان الواقعة متطابقة مع آثار الدماء الموجودة على ملابس المتهمين، كما تطابقت اعترافاتهما مع ما جاء في تقرير الطبيب الشرعي من أن سبب الوفاة كان الخنق باليد. ويرجح أن يكون الجاني قد استخدم يده في الضغط على عنق المجني عليها، قبل محاولة كتم النفس بالضغط على الفم والأنف باستخدام اليد.

وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحكمة بتهمة قتل المجني عليها عمداً وعدواناً، وهتك عرضها بالإكراه، وانتهاك حرمة مسكنها بقصد ارتكاب جريمة الاغتصاب، مطالبة بمعاقبتهما.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بالإجماع بإعدام المتهمين قصاصاً بالوسيلة المتاحة، وأيدت محكمة الاستئناف، بإجماع الآراء، الحكم الأول بقتل المتهمين بالوسيلة المتاحة، وبحضور أولياء الدم، أو من يمثلهم، لقتلهما المجني عليها.

ولم يرتض المتهمان بهذا الحكم، فطعنا عليه، لكن المحكمة الاتحادية العليا رفضت الطعن، موضحة أن «لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وتقدير أدلتها في وقوع الجريمة وعلاقة المتهم، ومقدار اتصاله بها، والاستدلال عليها بأي عنصر من عناصر الاستدلال واستنباط الوقائع والأدلة والقرائن المؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، ولا يشترط في الأدلة أن تكون صريحة بنفسها على الواقعة المراد إثباتها، فيكفي أن تستخلص المحكمة ثبوتها بطريق الاستنتاج من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات».

وأكدت المحكمة أن الاعتراف في المسائل الجزائية من عناصر الاستدلال الذي تملك محكمة الموضوع سلطة الأخذ به، ولو ورد بمحضر الاستدلال أو التحقيق، متى اطمأنت لصدوره عن إرادة حرة مختارة وواعية، ولو عدل عنه فيما بعد، وأن الدفع بصدور الاعتراف تحت تأثير الإكراه يقع عبء إثباته على من يدعيه، لوروده على خلاف الأصل. كما أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير والأخذ بما ترتاح إليه منه، وطرح ما عداه، لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير الدليل. وكان من المقرر أيضاً أن محكمة الموضوع لها سلطة تكييف واقعة القتل عمداً أو خطأ أو ضرباً أفضى إلى الموت، وذلك في نطاق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء في ظل الظروف المحيطة بالواقعة.

وبيّنت المحكمة أن من المقرر في المذهب المالكي أن القتل نوعان، عمد وخطأ، ويشترط لتوافر ركن القتل العمد والقصد فيه أن يكون إتيان الفعل المؤدي إلى الموت عمداً عدواناً، ولا عبرة بما إذا كانت الآلة التي استعملت في القتل قاتلة أو غير قاتلة، ويستدل على قصد العدوان إذا كان الفعل بغضب أو عداوة، كأن يقصد القاتل إلى القتل بضرب بمحدد أو بمثقل أو بإحراق أو تغريق أو خنق أو سم أو نحو ذلك.

المتهم الأول طرق باب شقة المجني عليها وعندما فتحته دفعه والمتهم الثاني ودخلا معاً.

آثار الدماء في مكان الواقعة تطابقت مع الآثار الموجودة على ملابس المتهمين.

 

الأكثر مشاركة