مسافر يهتك عرض مضيفة جوية لإصراره على الجلوس في درجة رجال الأعمال

أثار مسافر يعمل مندوب مشتريات عربي الجنسية حالة من التوتر في رحلة جوية تابعة لشركة طيران محلية قادمة من الولايات المتحدة إلى دبي، وهتك عرض إحدى عضوات طاقم الطائرة بالإكراه بأن أمسكها من صدرها، كما تعدى عليها بلوي ذراعها، ووجه إليها ألفاظاً بذئية، وهددها بالطرد من عملها بسبب نفوذه وعلاقاته المهمة، وأتلف بطاقة عملها، ما سبب لها صدمة نفسية استدعت إيقافها عن العمل لمدة شهر لإعادة تقييم حالتها النفسية، كما تعدى سلوكياً على مضيفة أخرى زميلة لها، بالتحدث معها بأسلوب متعجرب ، وذلك بسبب إصراره على الانتقال من الدرجة السياحية إلى درجة رجال الأعمال في الطائرة، وحاول والده الذي كان برفقته في الرحلة التوسط لديه أكثر من مرة حتى يسامحه طاقم الطائرة إلا أنه كان يتمادى في تجاوزاته.


ووجهت النيابة العامة إلى المتهم ارتكاب جناية هتك العرض بالإكراه، وجنح التعدي على موظف عام وسبه أثناء أداء وظيفته والتهديد وإتلاف المال العام.

وأفادت المجني عليها وهي مسؤول طاقم المضيفين على الرحلة في تحقيقات النيابة العامة بأن المتهم كان يجلس في الدرجة السياحية وقام بتغيير مقعد إلى درجة رجال الأعمل دون الحصول على إذن بذلك، فتوجهت إليه في منطقة الاستراحة وطلبت منه التحدث معه، إلا أنه رفض ورد عليها أنه ليس لديه وقت فأصرت على التحدث معه فسبها بالانجليزية وتوجه إلى مقعد بدرجة رجال الأعمال، فلحقت به، وقالت له " أنا آسفة لكن أريد أن أشرح لك قوانين الشركة" لكنه لم يصغ إليها وقال لها بازدراء بعد أن وضع سماعات الأذن " لا أريد النظر إلى وجهك أو أي من طاقم الطائرة" فأخبرته بأنها سوف تبلغ كابتن الطائرة، لكن رد بعجرفة قائلاً إنه لا يبالي وسوف يتعامل مع شرطة دبي.


وأكدت المجني عليها أنها تعاملت مع المتهم باحترافية عالية حسب تدريبها وتحدثت معه بأدب واحترام بالغين، ثم أبلغت الكابتن الذي طلب منها إخباره بأن عليه العودة إلى درجته وإلا سوف يضطر أمن الطائرة للتعامل معه، وحضر إليها والده واعتذر عما حدث وطلب منها عدم الإبلاغ عن ابنه.

وحسب إجراءات العمل تركت المتهم دون التحدث معه لحين الوصول إلى المطار، لكن أثناء انشغالها مع المسافرين نادى عليها المتهم فلم تعره أي اهتمام، لكن فوجئت به يسبها بالانجليزية مرتين، فتجاهلته كذلك ومضت إلى سبيلها صاعدة إلى الطابق العلوي،  فتجاوز في تصرفاته ولحقها وأمسكها من ذراعها اليمنى ولفها بشدة ناحيته، فحاولت التحرر منه إلا أنه أمسك بصدرها الأيسر وسحبها للنظر إلى اسمها المثبت في البطاقة، وظل ممسكاً بها لمدة خمس ثوان تقريباً لدرجة أنه أتلف البطاقة، فصرخت وبكت بشدة، لكنه هددها هي وطاقم الطائرة بالطرد، وحضر والده مجدداً للاعتذار لكن واصل ابنه التصرف بكل عجرفة وبذاءة، مؤكدة أنه كان في كامل وعيه أثناء الواقعة وشاهد زملاؤها ما حدث، مشيرة إلى أنه هتك عرضها متعمداً وليس عن طريق الخطاً وأقر بذلك أمام رجال الشرطة، لافتاً إلى أنه لم يقصد هتك عرضها لأنها ليست من نوعه المفضل.


وأشارت إلى أنها انتقلت إلى المستشفى بعد وصولها وأجرت فحصاً بعد ان شعرت بآلام في يدها وذراعها وصدرها، موضحة أنها مضيفة جوية منذ 12 عاماً وتتعامل باحترافية مع المسافرين ولأول مرة تتعرض لهذا الموقف، ما جعلها في حالة نفسية سيئة وتم توقيفها عن العمل في انتظار التقييم النفسي.

من جهته قالت المجني عليها الأخرى وهي مضيفة اسيوية أنها توجهت إلى المتهم بدورها لتنبيهه إلى أنه لا يجلس في مقعده إلا أنه تجاهلها ووضع سماعات الأذن فنبهته بلمس كتفه حسب الإجراء المتبع إلا أنه طلب منها المغادرة وضم قبضة يده بشكل عدائي كأنه يريد ضربها، لافتة إلى أنها لم تشم رائحة مشروبات كحولية صادرة منه، كما لم تقدم له أي مشروبات في الطائرة.

 

 


    

 

طباعة