موظفان يجاملان معارفهما بشطب مخالفات بمليون درهم

أيدت محكمة النقض بأبوظبي، الحكم على موظفين بإحدى الجهات الحكومية، اختلسا مبلغ 958 ألف درهم سلمت لهما لتوريدهت في خزينة جهة عملهما، وذلك بحبس كل منهما مدة سنة وتغريمه 150 ألف درهم، وإلزامهما متضامنين برد المبلغ المختلس، وتغريمهما نفس قيمته.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهمان بإلغاء وتأجيل مخالفات واجبة السداد عليهما وعلى أقارب وأصدقاء لهما وعلى آخرين وترحيلها إلى جهة أخرى

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين والعاملين بإدارة خدمة العملاء بإحدى الجهات الحكومية، أنهما اختلسا لنفسيهما مبلغ 958 ألف و440 درهـم، والمملوكـة لجهـة عملهما والموجودة في حيازتهما بسبب وظيفتهما، والمسلمة إليهما لتوريدها لدى خزينة جهة عملهما، وكذلك إضرارهما عمداً بأموال ومصالح جهة عملهما والتي تمثلت في ضياع المبلغ وشطب مخالفات سقطت بالتقادم، وارتكابهما تزويراً بالمستندات الإلكترونية الرسمية للنظام الإلكتروني الخاص بجهة عملهما والبالغ عددها (2372) مستندا، بأن أثبتا بها على خلاف الحقيقة تخليص المخالفات وترحيل المعاملات لقسم المالية بعد سدادها لهما، وإلغاء تلك المستندات، إضافة إلى استعمال المستندات المزورة مع علمهما بتزويرها بأن احتجا بها لدى جهة عملهما وبصحة البيانات المدونة فيها الأمر الذي مكنهما من إلغاء المخالفات المترتبة في النظام واختلاس قيمتها.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً عن الجرائم المسندة لهما للارتباط بسجن كل منهما لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ مائة وخمسين ألف درهم، وإلزامهما متضامنين برد مبلغ 958.440 درهـم وبتغريمهما متضامنين بمبلغ 958.440 درهـم " وأمرت بمحو المعلومات والبيانات المزورة من المستندات الالكترونية، وإلزامهما بالرسم المستحق قانوناً.

واستأنف المحكوم عليهما الحكم وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع وبعد أخذ المتهمين بقسط من الرأفة بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بحبس كل منهما مدة سنة وتأييد الحكم فيما عدا ذلك، وإلزامهما بالرسوم القضائية.

وطعن المحكوم عليهما على الحكم بطريق النقض وقدمت نيابة النقض مذكرة بالرأي انتهت فيها إلى رفض الطعن، فيما أشار المتهمان في مذكرة الطعن، إلى أن الحكم التفت عن دفاعهما المتعلق بانتفاء أركان جرائم التداعي، وبطلان أمر الإحالة لعدم مواجهتهما بالتهمتين المتعلقتين بالتزوير واستعمال المحرر المزور، وعن طلبهما ندب لجنة فنية متخصصة في نظام الأمن المعلوماتي لفحص القضية ومستنداتها لبيان ما إذا كان قد تسلم المبلغ المختلس من عدمه، فيما قررت المحكمة رفض الطعنين وإلزامهما بالرسوم القضائية، وبرد مبلغ التأمين لكل منهما.

 

طباعة