التمست العذر من المحكمة بعدم الإكمال في القضية

محامية تتنحَّى عن قضية اغتصاب لـ «أسباب عاطفية»

«العدل» انتدبت المحامية للدفاع عن المتهم. أرشيفية

لم تتمكن المحامية، حنان سالم، من الترافع في قضية اغتصاب، اتهم فيها شخص إفريقي، لأسباب عاطفية وقانونية، بعد أن انتدبتها وزارة العدل للدفاع عن المتهم في القضية، إذ إنها قدمت اعتذاراً إلى هيئة المحكمة، وتنحت عن القضية بدافع الأخلاق المهنية والضمير الإنساني، بعد قراءتها للواقعة التي تدين المتهم، ويجب على القانون تطبيق أقصى عقوبة بحقه.

وتعود تفاصيل الواقعة، حسب أوراق القضية والتحقيقات، إلى ورود بلاغ إلى أحد المراكز الأمنية بالشارقة من إحدى المستشفيات يفيد بوجود امرأة فلبينية تبلغ من العمر 35 عاماً، برفقة زميلاتها بالسكن، نتيجة تعرضها لواقعة اغتصاب من قبل شخص مجهول الهوية، في بناية تحت الإنشاء.

وفور تلقي البلاغ، انتقلت الدوريات وفرق التحريات إلى مقر المستشفى، وتبين أن المجني عليها تتلقى العلاج اللازم في قسم الإنعاش، وبتوجيه السؤال إليها عما حدث، أكدت أن هناك شخصاً إفريقياً مجهولاً (أعطتهم مواصفاته) أمسكها وهو تحت تأثير الكحول ورائحته كريهة، عند مدخل البناية التي تسكنها في شارع الوحدة، وأخذها إلى موقع تحت الإنشاء يقع في بناية خلف بنايتها، وهددها بالقتل والاعتداء عليها بالضرب، واغتصبها، وسرق هاتفها المتحرك.

وتوجهت الفرق الأمنية إلى موقع البناية التي حصلت فيها الواقعة، وتبين أن البناية تحت الإنشاء، وتتكون من ثمانية طوابق مخصصة كمواقف، وغير مزودة بحارس، أو أجهزة مراقبة وتصوير، ولا توجد فيها إضاءة أو خدمات، وخلال التحري والتدقيق من قبل المختبر الجنائي تم ضبط المتهم والتحقيق معه، واعترف بالتهمة المسندة إليه، وعليه تمت إحالته إلى محكمة الجنايات في الشارقة.

وطلبت المحامية، حنان سالم، من هيئة محكمة جنايات الشارقة التنحي عن الانتداب في القضية، وعدم مباشرة الترافع فيها، لاستشعارها الحرج في مثل هذه القضايا، وأن عاطفتها عند قراءتها ملف القضية لم تستطع التحكم فيها وغلبت عليها، والتمست العذر من المحكمة بعدم الإكمال في القضية، لافتة إلى أن التهمة ثابتة على المتهم، وتوجد أدلة على ذلك، وأنه معترف في التحقيقات بارتكاب الجريمة.

وبين مدير الشؤون القضائية والعدلية بمكتب المحامية، محمد رزق، لـ«الإمارات اليوم»، أن رفض الانتداب من بعض المحامين يأتي إيماناً منهم بصعوبة التحكم بالعاطفة تجاه بعض القضايا، لافتاً إلى أن هذه القضية تنحت عنها المحامية، بسبب تدخل الجانب العاطفي وتعاطفها مع المرأة التي تم اغتصابها من قبل المتهم، الأمر الذي قد يسبب إضراراً بصالح المتهم، لذلك كان من الأجدر أن تعتذر عن إكمال المرافعة والتنحي عن الانتداب، مشيراً إلى أن هذه التهمة تعد جريمة بحق المجتمع، ويجب على القانون معاقبته بأقصى العقوبات.


المتهم خطف امرأة فلبينية، واغتصبها في بناية قيد الإنشاء.

طباعة