«الاتحادية العليا» رفضت طعنهما على الحكم

المؤبد لمتهمين يتاجران في المخدرات

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن متهمين على حكم بالسجن المؤبد، لاتجارهما في المخدرات، وحبسهما سنتين للتعاطي، مؤكدة توافر أركان الجريمة بحقهما.

ورفضت المحكمة ادعاء المتهمين أن تعاطيهما المواد المخدرة بقصد العلاج، إذ أكدت أنه يشترط للاعتداد بالوصفة الطبية والإعفاء من العقوبة المقررة لتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ــ حسبما تنص عليه المادتان (33) و(34) من القانون رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ــ أن يكون تعاطي المواد المخدرة أو المؤثر العقلي بقصد العلاج، وبموجب وصفة طبية صادرة من الأطباء المرخص لهم بمزاولة الطب البشري في الدولة، وأن تحرر هذه الوصفة الطبية على النموذج المرفق الصادر من وزارة الصحة، فإذا ثبت أن الوصفة الطبية التي قدمها الجاني ليست صادرة من الأطباء المرخص لهم بمزاولة الطب في الدولة فلا يعتد بها، مشيرة إلى أن المتهمين قدما وصفة طبية صادرة من باكستان.

وتفصيلاً، وردت معلومات إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تفيد بأن المتهم الأول يحوز كمية من المؤثرات العقلية، وبصدد بيعها لأحد المصادر بمبلغ 9000 درهم، وتم تحديد مكان وموعد لإتمام العملية، وتم استصدار إذن النيابة العامة، وتحرك المصدر السري ووحدة الضبط إلى المكان المتفق عليه، وحضر المتهم وبيده كيس ذهبي، وتوجه إلى سيارة المصدر السري، وركب جهة يمين السائق، وقام المصدر السري بإعطاء الإشارة المتفق عليها، وتمت المداهمة، وإلقاء القبض على المتهم وبحوزته المبلغ المتفق عليه، وبسؤاله قرر أن المواد التي بحوزته تعود إلى المتهم الثاني، وأنه يبيع تلك المواد مقابل 1000 درهم، كما ضبط المتهم الثاني بالسيارة التي ترجل منها المتهم الأول.

وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة الجزائية بتهمتي حيازة بقصد الاتجار، وتعاطي مواد مخدرة. وقضت محكمة أول درجة بالإجماع بمعاقبة كل من المتهمين بالإعدام عن التهمة الأولى، وبحبسهما سنتين، وتغريم كل منهما 10 آلاف درهم عن التهمة الثانية.

ثم قضت المحكمة الاتحادية الاستئنافية بإلغاء عقوبة الإعدام، والقضاء على المتهمين بالسجن المؤبد وتأييده فيما عداه، ولم يرتضيا بهذا الحكم، فطعنا عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا.

ورفضت المحكمة طعن المتهمين، مؤكدة أن التفتيش والضبط بحقهما تم استناداً إلى إذن النيابة العامة بما ورد من معلومات لدى الشرطة بمتاجرة وتعاطي المتهم الأول بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية وحيازته لها.

وبيّنت أن إحراز أو حيازة المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها، طالما يقيمها على ما ينتجها، وأن ثبوت هذا القصد، إضافة إلى سائر عناصر هذه الجريمة يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحوزه أو يحرزه من المواد مخدرة، كما أن قصد الاتجار يتحقق متى ثبت أن المتهم قصد من حيازته تلك المواد الاتجار بها لحسابه أو لحساب غيره، وهي مسألة يقدرها قاضي الموضوع.