"الاتحادية العليا" تنظر 3 قضايا أمن دولة بينها دعم لحركة الحوثيين الإرهابية والسعي للانضمام لتنظيم داعش

نظرت محكمة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في جلستها التي عقدتها اليوم، ثلاث قضايا تتعلق بأمن الدولة تضمنت القضية رقم (2015/288) والمتهم فيها خليجي و5 يمنيين، متهمين بتشكيل مجموعة لتقديم دعم مادي ولوجستي إلى حركة الحوثيين الإرهابية في اليمن، والقضية الثانية خاصة بـ 11 مواطنا إماراتيا متهمين بالسعي للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، فيما يواجه متهم عربي الجنسية في القضية الثالثة تهمة إنشاء وإدارة حساب إلكتروني على فيس بوك يسيء للدولة.

وفي القضية الأولى استمعت هيئة المحكمة برئاسة القاضي محمد جراح الطنيجي إلى المحامي العام في نيابة أمن ‏الدولة الذي ألقى لائحة الاتهام بحق المتهمين الستة الذين تراوحت أعمارهم ما بين 34 سنة و49 سنة، وأصدرت هيئة المحكمة قرارها بتأجيل النظر في القضية إلى تاريخ 4 يناير 2016 لتقديم دفاع المتهمين والسماح للمحامين بالاطلاع على أوراق وملفات القضية لإعداد مذكرات دفاعهم.

وتضمنت لائحة الاتهام أن القضية التي تعود إلى العام 2014، متهم فيها المجموعة المذكورة بقيام أفرادها بتزويد وإمداد تنظيم إرهابي هو (حركة الحوثيين في اليمن) بالمهمات والمواد الكيماوية والأدوات ووسائل الاتصال كما هو مبين في أوراق وملفات التحقيقات التي أجرتها النيابة، وأفادته لائحة الاتهام بأن المجموعة قد نقلت تلك المواد والأدوات إلى حركة الحوثيين عبر أراضي دولة الامارات. 

كما اتهمت نيابة أمن الدولة المجموعة بإدارة أموال مملوكة لحركة الحوثيين اليمنية واستثمارها في أعمال شركة أسسها أحد أفراد المجموعة في إمارة دبي مع علمهم بأن تلك الأموال مملوكة للتنظيم الإرهابي وانها مستثمرة لتمويل نشاطات الحركة الحوثية.

وقالت النيابة "إن المتهمين يكونون بذلك قد خالفوا المواد (29/ بند 3) و(30/ بند2) من القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية والتي تجرم تزويد التنظيمات والمجموعات والجماعات الإرهابية بأي مواد أو تقديم أي شكل من أشكال الدعم والمساعدة لها.

فيما استمعت المحكمة لمرافعة المحامين  في القضية الثانية رقم (2015/287) والمتهم فيها 11 مواطنا إماراتيا (يحاكم 7 منهم حضوريا و4 غيابيا، حيث تتهمهم نيابة أمن الدولة بالسعي للانضمام إلى تنظيم داعش الارهابي في سوريا، وأمر القاضي بتأجيل النظر في القضية إلى جلسة 10 يناير 2016 للنطق بالحكم.

وأكد المحامي حمدان الزيودي، خلال مرافعته عن أحد المتهمين "أن علاقة موكله بباقي أعضاء المجموعة لا تخرج عن كونها علاقة صداقة سببها دراستهم جميعاً في إحدى الجامعات الأمريكية،  ولم تتعدى حد الزمالة الدراسية، مشيراً إلى أن موكله عاد الى الدولة وتقدم للعمل في احدى الجهات الحكومية في ابوظبي وقدم اوراقه للانضمام الى الخدمة الوطنية، وقبل حصوله على الوظيفة أراد السفر مع والده ووالدته في رحلة علاجية الى الهند، الا أنه لم يستطع السفر حيث أبلغ من قبل النيابة انه ممنوع من السفر دون ان يعرف سببا لذلك.

واشار الزيودي، إلى أن موكله عاد ومارس حياته الطبيعية ‏الى ان تم القبض عليه بتهمة السعي للسفر الى سوريا عبر تركيا بغرض الانضمام الى تنظيم داعش الارهابي، لافتاً إلى أن المتهم لم يسافر الى خارج البلاد ولم يشارك في نشاط مع اي تنظيم ارهابي سواء في سوريا أو اي بلد آخر، كما انه انكر المتهم صلته بأي مجموعة ارهابية.

واوضح الزيودي، أن اقوال شاهد الإثبات الذي أدلى بشهادته أمام المحكمة جاءت لصالح موكله والتي جاء فيها أن المتهم كانت لديه نية السفر إلى سوريا عبر تركيا للانضمام الى جماعات إرهابية، الا أنه تراجع ولم ينفذ نيته، مطالباً بالبراءة لموكله من جميع التهم المنسوبة إليه.

فيما طالب المحامي جاسم النقبي، ببراءة متهم آخر في القضية ‏مشيراً في مرافعته إلى أن موكله تأثر بالأفكار الجهادية المتطرفة وسافر إلى تركيا ولكنه في لحظة صدق مع نفسه تراجع عن نيته والغى فكرة الذهاب إلى سوريا وعاد إلى البلاد وسلم نفسه إلى جهاز أمن الدولة طواعية ".

وقال النقبي "موكلي لم يرتكب الفعلة ولم يسعى للانضمام الى أي جهة إرهابية ولا توجد في تحقيقات النيابة ما يشير إلى قيامه بتقديم أي دعم لأي تنظيم أو جماعة إرهابية، مطالباً ببراءة موكله من التهم المنسوبة إليه".

فيما قدم المحامي محمد الزعابي مرافعة عن المتهم ‏الأول في القضية مطالباً خلالها ببراءته من التهم المنسوبة إليه مشيراً إلى أن المتهم سعى بحكم الصداقة بينه وبين بقية المتهمين، إلى إقناعهم بالتراجع وإلغاء فكرة الذهاب الى سوريا أو التعامل مع أي تنظيم إرهابي، مشيراً إلى أن موكله لم يرتكب ما يخالف القانون حيث لم يسافر إلى الخارج مع باقي المتهمين بغرض التواصل مع أي جماعة إرهابية، كما أنه لم يقدم أي دعم مادي أو معنوي لأفراد المجموعة المتهمين بالسعي للانضمام إلى جبهة النصرة وتنظيم داعش في سوريا، مطالباً ببراءة موكله.

فيما أجلت المحكمة القضية الثالثة رقم (2015/338)،  إلى جلسة 10 يناير 2016 للنطق بالحكم، والمتهم بها  (م.ع.ع)، عربي الجنسية ويبلغ من العمر 38 عاما، بإنشاء وإدارة حساب على موقع التواصل الاجتماعي، "فيسبوك" باسم (عاشور محمد عوني) ونشر معلومات كاذبة وإشاعات بقصد الإضرار بسمعة الدولة وهيبتها ومكانتها والاساءة للمسؤولين فيها، وأوضحت النيابة أن المتهم قد خالف القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، فيما انكر المتهم جميع التهم المنسوبة إليه.

وأشار محامي المتهم، علي جاسم، خلال مرافعته إلى عدم وجود قصد جنائي في المحادثات التي جرت عبر الحساب الخاص بموكله وأن الأمر لم يخرج عن كونه محادثة بين شخصين لم تصل للعامة ولم تكن بقصد النشر عبر أي وسيلة إعلامية، مطالباً ببراءة موكله من التهم المنسوبة إليه. 

الأكثر مشاركة