ظاهرة التدخين تمتد إلى طلبة الحلقة الثانية في مدارس أم القيوين
ضبطت دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين أخيراً بقالتين تبيعان السجائر والمدواخ لطلبة مدارس، وأكد مدير عام الدائرة عيسى مصبح الفرض، أن وجود البقالات القريبة من المدارس يسهم في تشجيع الطلبة القصّر على شراء السجائر وتدخينها في الاماكن البعيدة عن الأنظار. فيما رصدت «الإمارات اليوم» انتشار ظاهرة تدخين السجائر والمدواخ بين طلبة الحلقة الثانية في مدارس بأم القيوين، تقل أعمارهم عن 15 عاماً، إذ تم رصد طلبة يدخنون السجائر في حديقة الشيخ زايد بأم القيوين، وفي مناطق بعيدة عن المناطق السكنية.
وأكد أطفال قصّر أنهم تعلموا التدخين من اصدقائهم وذويهم الذي يدخنون أمامهم، مشيرين إلى أنهم يقلدون الكبار.
وتفصيلاً، التقت «الإمارات اليوم» طلبة من الحلقة الثانية، تقل أعمارهم عن 15 عاماً، يدخنون السجائر والمدواخ في حديقة الشيخ زايد بأم القيوين خلال فترة المساء، وأوضح الطالب (ح.ع ـ 13 عاماً)، انه تعلم التدخين من أصدقائه في المدرسة، وأن والده يدخن المدواخ في المنزل أمام أشقائه. وأضاف أنه دخن السجائر أسوة بأصدقائه ووالده، وتابع أن أسرته لا تعاني أي مشكلات اجتماعية، وأن السبب الرئيس للتدخين تقليد والده، وأصدقائه في المدرسة.
وقال الطالب، (ف.ش ـ 13 عاماً)، إنه يشتري السجائر من احدى البقالات في الفريج، وانه يذهب برفقة أصدقائه إلى حديقة زايد بعد الساعة السابعة مساء لتدخين السجائر، بعيداً عن المناطق السكينة خوفاً من ضبطه من قبل أسرته.
وأضاف أن كثيراً من زملائه في الفصل الدراسي يدخنون السجائر بشكل سري، ويشترون أصابع السجائر من إحدى البقالات في الفريج، مؤكدا أنه يدخن منذ عام تقريباً، وأنه تعلم التدخين من أصدقاء المدرسة، على الرغم من أن والده لا يدخن السجائر أو المدواخ.
وأشار إلى أن معظم أصدقائه في المدرسة وفي الفريج يدخنون السجائر كلما اجتمعوا في أحد الاماكن البعيدة عن المناطق السكنية، منها الكورنيش، وحديقة الشيخ زايد، وخلف المنازل المهجورة في الإمارة.
وذكر الطالب، (ي.ن ـ 14 عاماً) أنه يعاني مشكلات اسرية واجتماعية، وأن والده ووالدته يتشاجران بشكل متواصل، وأنه يخرج دائما من المنزل في فترة المساء مع أصدقائه لتدخين السجائر والمدواخ، بهدف تفادي المشكلات التي تحدث في المنزل.
وأوضح أن والده يدخن السجائر في المنزل، وأنه يأخذ من علبة والده بعض السجائر دون علمه، لتدخينها خارج المنزل، وتابع أنه تعلم من والده وأصدقائه في الفريج والمدرسة، الذين يدخنون كل يوم السجائر ويشترونها من أصحاب البقالات الصغيرة.
من جهته، قال نائب مدير منطقة أم القيوين التعليمية، مبارك مطر، إن تدخين الأطفال السجائر والمدواخ أصبح ظاهرة بين طلبة المدارس، انتشرت بعد انتهاء الدوام المدرسي. وأوضح أن المنطقة التعليمية في أم القيوين تكافح ظاهرة تدخين الطلبة، بالتعاون الشرطة المجتمعية في الامارة، لتوعية الطلبة بمخاطرة تدخين السجائر والمدواخ على الصحة.
وأضاف أن التعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في الامارة، يهدف إلى منع أصحاب البقالات المنتشرة في المناطق الشعبية والقريبة من المدارس الحكومية والخاصة من بيع الأطفال والطلاب السجائر، ومخالفة المحال غير الملتزمة بالقانون.
وأكد مطر أن الطلبة تعلموا التدخين من آبائهم، ومن أصدقائهم في المدرسة، وأن أصدقاء المناطق الشعبية هم من بدأوا بتدخين السجائر والمدواخ، وهم من علموا طلبة المدراس شراء وتدخين المدواخ والسجائر. وأوضح أن المنطقة تطبق العديد من البرامج التوعوية والصحية والتثقيفية طوال فترة العام الدراسي، لحث الطلبة على ترك التدخين، وعدم الاستمرار في شرائه، والإبلاغ عن البقالات التي تبيع الدخان للطلبة، من أجل ابلاغ الجهات المعنية عنهم ومخالفتهم.
ومن جهته، قال مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين، عيسى مصبح الفرض، إن الدائرة ضبطت خلال الفترة الماضية بقالتين في مدينة أم القيوين، يبيع أصحابهما السجائر والمدواخ لطلبة المدارس، موضحاً أن البقالات القريبة من المدارس يسهم وجودها في تشجيع الطلبة القصر على شراء السجائر وتدخينها في الاماكن البعيدة عن الأنظار.
وشرح أن قانون حماية المستهلك لا يسمح للمحال التجارية والبقالات والسوبرماركت بيع السجائر للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.
وأوضح أن الدائرة لديها فريق من المفتشين يزورون جميع البقالات في الامارة، لمراقبتها، والتأكد من التزامها بالقانون، وعدم بيعها السجائر للطلبة الاطفال. وأضاف أن معظم المحال التي تبيع السـجائر للأطفال تكون قريبـة من المدارس الحكومية والخاصـة، وأنه يجب على الطلبة وأسـرهم والمعلمين وإدارات المدارس ضرورة إبلاغ الدائـرة عن البقـالات والمحال التي تبيع السجائر للطلبة الأطفال.