ميكانيكي يقتل صديقته خنقاً لنيتها إنهاء علاقتهما
اتهمت النيابة العامة في دبي، أمس، ميكانيكي من جنسية دولة عربية بقتل صديقته الآسيوية خنقاً عن طريق طرحها على الارض والجثوم عليها والضغط بأصابع يديه على عنقها، مستغلاً معرفته بالألعاب القتالية. وأوضحت النيابة في أمر إحالة القضية، ان المتهم قصد إزهاق روح المجني عليها بسبب خلاف عاطفي لرغبة المغدور بها إنهاء علاقتها به والارتباط بشخص آخر.
وفيما أنكر المتهم أمام الهيئة القضائية في محكمة الجنايات ما أسندت له النيابة العامة من جناية القتل العمد، قررت الهيئة تأجيل النظر في القضية الى 28 مايو الجاري.
وقال ضابط في شرطة دبي إن بلاغاً ورده عن طريق رسالة نصية على هاتفه عن حادثة وفاة امرأة من الجنسية اليابانية تدعى (م.ر) بمنطقة النهدة، مشيراً إلى أن الطبيب الشرعي الذي انتقل الى مكان الحادث أكد أن الوفاة طبيعية.
وتابع الضابط أنه وبعد نحو أسبوع من حادثة الوفاة ورد الى الشرطة تقرير من الطبيب الشرعي يفيد بأن الفتاة المتوفاة قتلت خنقاً، وأخبرهم بأن الوفاة حدثت قبل نحو 12 ساعة من اكتشاف الواقعة، مبيناً أنه بناء على تلك المعلومات تم استدراج المتهم الذي أفاد بأن المغدور بها زوجته، وأنهما يقيمان في الشقة التي وقع بها الحادث منذ نحو ستة اشهر، وأن آخر مرة شاهدها على قيد الحياة كانت قبل مغادرته الى عمله صباح يوم البلاغ.
وبين المتهم في إفادته للضابط أنه عند عودته الى المنزل في المساء ودخوله الشقة وجد المغدور بها مسجاة على ارضية دورة المياه فسكب عليها الماء وسحبها الى الصالة، وحاول إنعاشها عن طريق التنفس الاصطناعي الا انها لم تستجب له، فقام بالاتصال بالشرطة.
وأضاف المتهم في إفادته بأنه لا يوجد أحد يتردد على شقته، وأن علاقته مع المجني عليها كانت ممتازة ولا توجد مشكلات بينهما، وأنه غادر الشقة وهي تضحك.
وقال الضابط إنه بناءً على ذلك تم الشك في المتهم وتم استجوابه مرات عدة من اشخاص مختلفين، وفي كل مرة كان يغير روايته، مضيفاً أنه بعد ذلك وصلت والدة المغدور بها من اليابان وبسؤالها عن علاقة المتهم والمغدور بها أفادت بأنهما غير متزوجين، وهناك علاقة عاطفية بينهما، وفي اخر فترة حدثت مشكلات بينهما وخلافات كثيرة.
وتابع أن شقيقة المغدور بها وصديقاتها كررن إفادة والدتها نفسها حول علاقة المتهم بالمجني عليها بأن هناك خلافات بين المغدور بها والمتهم، وان المغدور بها كانت ترغب في انهاء علاقتها مع المتهم، مبيناً أن احدى صديقات المجني عليها أفادت بان المتهم حاول خنقها في احدى المرات، فتمت مواجهة المتهم بتلك المعلومات وأقر بصحتها وأنه توجد خلافات بينه وبين المجني عليها في الفترة الاخيرة.
وزاد الضابط أنه بعد ذلك تم تفتيش مركبة المتهم فتم العثور على مبلغ مالي يقدر بـ14 ألف درهم كانت مخبأة بطريقة مريبة أسفل الكرسي الخلفي للسائق وأربعة هواتف نقالة، مبيناً ان المتهم افاد بأن تلك الاموال والمنقولات عائدة للمغدور بها، وأفاد بأن المبلغ تسلّمه منها على سبيل الامانة لإيداعه في حسابها في البنك كأقساط احدى الشقق التي اشترتها.
ولفت الضابط إلى أن الدلائل والإفادات تشير إلى تورط المتهم في الجريمة، حيث أظهرت كاميرات المراقبة أن المتهم دخل البناية التي فيها الشقة في وقت وقوع الجريمة التي حددها الطب الشرعي، وأن باب الشقة لم يكن مكسوراً لأنه فُتح بالمفتاح الذي معه، فضلاً عن ادعاء المتهم بان المغدور بها زوجته، وتبين أنه تربطهما علاقة غير شرعية.
وبين أن المتهم أفاد بأن لديه الحزام الاسود في احدى الالعاب القتالية، وربما قام بخنق المغدور بها بطريقة فنية، كما ان الجثة كانت في حالة تيبس، وكان واضحاً عليها انها متوفاة، وهذا يفند ما ادعاه المتهم بانه قام بإجراء التنفس الاصطناعي وسكب الماء على المغدور بها.