عصابة تزخرف «براويز» صور بالهيروين
ابتكرت عصابة دولية طريقة جديدة في إخفاء المخدرات، تمثلت في تحويل الهيروين إلى نقوش وزخارف على شكل قلوب صبغت باللون البني، وزينت بها إطارات خشبية (براويز) تعلق على الحوائط، وهربتها إلى الدولة، ونجحت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي في كشف الحيلة والقبض على متهمين.
وقال مدير الإدارة نائب رئيس اللجنة العليا للمكافحة في الدولة، اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي، إن العملية نفذت بإحكام يوم السادس من أبريل الماضي من جانب فرق العمل، وأسفرت عن القبض على اثنين من أخطر مهربي المخدرات، وضبط بحوزتهما 17.5 كيلوغرام هيروين نقي بقيمة سوقية نحو مليون و250 ألف درهم.
وأوضح أن عصابة دولية في قارة آسيا دبرت العملية على مرحلتين، استطاعت الشرطة إحباط المرحلة الأولى التي أطلق عليها عملية «المندوس1»، وتوقعت أن تعاود الشبكة نشاطها، فأعدت خطة محكمة أسفرت عن إحباط العملية الثانية «المندوس2» على الرغم من تنفيذها باحترافية غير مسبوقة سواء في ما يتعلق بالكميات أو بأساليب إخفاء الهيروين داخل صناديق وإطارات وأرجل طاولات خشبية.
وتفصيلاً، قال العسماوي إن العملية بدأت حين وردت معلومات إلى إدارة المكافحة المحلية تفيد بأن هناك شبكة دولية تعتزم معاودة نشاطها داخل الدولة من خلال تهريب كمية كبرى من مخدر الهيروين.
ولفت إلى أن فريق العمل استطاع رصد تحركات اثنين من المشتبه في تورطهما في تنفيذ العملية، وهما باكستانيان، الأول يدعى (ع.خ.ش)، 24 سنة، عامل مستودع في إحدى شركات النقل، والآخر يدعى (م.ج.ع)، 24 سنة، سائق في الشركة ذاتها، وتأكد أنهما يحوزان كمية كبيرة من المخدرات ويخفيانها داخل مستودعين في منطقة القوز الصناعية.
وأوضح أن فريق عمل من الإدارة المختصة تحرك على الفور إلى المكان، وأعد كميناً للمتهمين استغرق ساعات عدة من الرصد والمراقبة حتى حضر المتهم الأول إلى المستودع لمراقبة تحميل صناديق خشبية (كراتين)، في شاحنة كانت موجودة في المكان، فتم إلقاء القبض عليه، لافتاً إلى أن رجال المكافحة ألقوا القبض على المتهم الثاني في اليوم نفسه، في منطقة الرفاعة.
وقال العسماوي، إن عناصر فريق العمل فتشوا عدداً من الصناديق داخل المكان وعثروا على كميات كبيرة من الهيروين، لافتاً إلى أن عملية الإخفاء كانت بالغة الابتكار، إذ تم اكتشاف كمية كبيرة مخفاة داخل طبقة سرية مصممة بعناية في قلب الغطاء العلوي لأربعة صناديق.
وذكر أن العصابة كانت أكثر ابتكاراً في إخفاء المخدرات، إذ حولت الهيروين إلى زخارف على شكل قلوب وقامت بصباغتها باللون البني وإلصاقها بإطارات خشبية أخفيت داخل الصندوق، مشيراً إلى أن كشف هذه الطريقة يعكس احترافية كبرى من جانب فريق المكافحة، ويحقق فائدة مهمة تتمثل في كشف هذا الأسلوب لو تكرر في المستقبل.
ولفت العسماوي إلى أن رجال المكافحة عثروا كذلك على صندوقين من الورق المقوى بداخل أحدهما منضدتان خشبيتان أخفى المهربون في أرجلهما كميات من مخدر الهيروين، أما الثاني فكان موجوداً في أحد أركان المستودع، وعثر فيه على كمية أخرى من الهيروين.
وأوضح أن الوزن الإجمالي للهيروين الذي أدخله المتهمان إلى الدولة بلغ 17 كيلوغراما و500 غرام من مخدر الهيروين بقيمة سوقية نحو مليون و250 ألف درهم.
وأفاد المتهم الأول خلال استجوابه بأنه كان على اتصال دائم مع أحد أفراد العصابة في باكستان، ودأب على تلقي التوجيهات بخصوص عمليات نقل وبيع وترويج المخدر بين أفراد المجتمع، فيما اعترف المتهم الثاني بأنه صاحب الكميات المضبوطة في المستودع، وأنه جلبهما من باكستان بالتنسيق مع أحد الأشخاص المقيمين هناك.
وأشار العسماوي إلى أنه تم إحالة المتهمين إلى الجهات القانونية المختصة ووجهت للأول تهمة حيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بقصد الترويج، وللثاني تهمة جلب وحيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بقصد الترويج.
وأوضح أن التحقيقات التي أجريت كشفت أن تلك العملية مرتبطة بعملية أخرى أطلق عليها «المندوس1» نفذت في مارس الماضي بالتعاون مع شرطة أبوظبي، وأسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات التي أخفيت بطريقة مبتكرة كذلك، لافتاً إلى أن إدارة المكافحة الدولية في شرطة دبي تابعت ردود أفعال الشبكة الدولية التي نفذت العملية الأولى، وتوقعت أن تعاود نشاطها، وكانت في انتظارها في الوقت المناسب. وأكد العسماوي أن إدارة مكافحة المخدرات في شرطة أبوظبي قامت بدور فاعل في العملية من خلال التنسيق والمتابعة المستمرة مع فرق العمل في دبي.