"نيابة أبوظبي" تأمر بحبس متهمين بالنصب والاحتيال في وعد كاذب بالجنسية
أمرت النيابة العامة في أبوظبي، بحبس المتهمين "ف ع غ" إماراتية و"ع م س" عراقي، على ذمة التحقيق بتهمة النصب والاحتيال على سيدة عربية وعداها بمساعتها في الحصول على جنسية دولة الإمارات، وحصلا منها في المقابل على مبلغ مليونين و846 ألف درهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2011، حينما أخبرت الضحية المتهمة الأولى التي كانت زميلتها في العمل سابقا انها وعائلتها مقيمون في الإمارات منذ مدة طويلة وسبق وأن تقدموا بطلب للحصول على جنسية الدولة وسألتها حول ما إذا كانت تعرف أحد المسؤولين في الدولة لتقديم طلب شخصي للحصول على الجنسية الإماراتية.
واستغلت المتهمة الأولى رواية الضحية للاحتيال عليها، حيث ادعت لها بأنها تعمل في جهة مسؤولة عن إصدار الجنسية وأنها عضوة في لجنة سرية مكلفة بهذا الأمر وستتابع موضوع طلبها، لكنها قالت إن هناك إجراءات ورسوما لإصدار الجنسية تبلغ 600 ألف درهم بالإضافة إلى بعض الصور الشخصية وصور من جواز السفر.
وزودت الشاكية المتهمة الأولى بالأوراق والمستندات المطلوبة إضافة إلى المبلغ بالكامل، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل واصلت المتهمة طلب مبالغ إضافية بحجة إكمال إجراءات المعاملات.
وتمثل دور المتهم الثاني في القضية في الاتصال هاتفيا بالشاكية وايهمامها بأنه من الأمن ويعمل مسؤولا في جهة إصدار الجنسية بالدولة، حيث أبلغها باكتمال دراسة معاملتها وبأنها أصبحت قيد التنفيذ، وأكد لها أنه يستطيع من خلال معرفته بأشخاص من ذوي النفوذ الحصول لها ولأسرتها على مرسوم بجنسية الدولة.
وواصل المتهمان الطلب من الشاكية تحويل مبالغ مالية لهما عن طريق شركات الصرافة على دفعات إلى أن وصل المبلغ الإجمالي الى مليونين و846 ألف درهم، ولم يكتفيا بكل ذلك، بل واصلا الضغط عليها من أجل دفع المزيد عبر التهديد والتحذير بالرسائل النصية الهاتفية من أن عدم دفع باقي الرسوم يمكن أن يعرضها وعائلتها للإبعاد خارج الدولة.
وقررت الشاكية عندما لم تعد قادرة على دفع المزيد للمتهمين بعد أن اقترضت من البنوك وفقدت معظم مدخراتها، التقدم بشكوى بحق المتهمين بتهمة النصب والاحتيال حيث تم ضبطها وإحالتهما إلى النيابة العامة في أبوظبي التي أمرت بحبسهما سبعة أيام على ذمة التحقيق.