إصابة طالب ومعلم باخــتناق في مدرسة صير بني ياس

فوجئ طلاب مدرسة صير بني ياس في مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، بانتشار رائحة قوية أدت إلى اختناق معلم وطالب، وتم إخلاء المدرسة خلال خمس دقائق بالتعاون مع فريق الصحة والسلامة بالمدرسة وفرق الدفاع المدني، الذين سارعوا إلى المدرسة بعد تلقيهم البلاغ، كما أعادت إدارة المدرسة الطلاب إلى منازلهم حفاظاً على سلامتهم، في حين يستأنف الدوام اليوم بعد التأكد من عدم وجود ما يعيق اليوم الدراسي.

وقال المدير التنفيذي للعمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم ، محمد سالم الظاهري، خلال زيارته المدرسة أمس، فور وقوع الحادث، إنه تبين من خلال كاميرا المراقبة أن أحد الطلبة عبث بأحد أنواع العطور الكيميائية التي أسفرت عن إصابة شخصين بالاختناق هما الطالب بلال يحيى بالصف الثاني عشر، ومحمد سامي أمين المختبر مسؤول الصحة والسلامة في المدرسة الذي شارك في عملية الإخلاء الأولية للإدارة والمدرسة، مشيداً بالمجهود الكبير الذي قامت به الإدارة العامة للدفاع المدني وكل من فرق التدخل السريع والإسعاف والشرطة الجنائية، حيث تم نقل المصابين إلى قسم الطوارئ في مستشفى المفرق.

وانتقل الظاهري بعد معاينة المدرسة والاطمئنان على سلامة الطلبة والهيئتين الإدارية والتدريسية إلى مستشفى المفرق للاطمئنان على صحة الطالب والمعلم المصابين، واجتمع مع الطاقم الطبي بقيادة الدكتور حسين مسالمة، واطمأن إلى تلقيهما الرعاية الطبية اللازمة واستقرار حالتهما الصحية.

وأكد أنه سيتم استعراض تفاصيل الحادث من قبل الجهات المعنية لاتخاذ اللازم، مطالباً الطلبة بالالتزام بالقواعد العامة وتجنب ما يضر بالفرد والمجتمع، لافتاً إلى أن المجلس يسعى باستمرار إلى تقديم البرامج التوعوية وتوجيههم نحو القيم الايجابية.

وأكد الظاهري أن المجلس يواصل تعاونه للوصول إلى النتائج النهائية، إذ تقوم الشرطة الجنائية بالتحقيقات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتسبب في الضرر، وقال أخصائي طوارئ في مستشفى المفرق، الدكتور حسين مسالمة: «وصل المصابان الساعة الثامنة صباحاً، وهي ناتجة عن استنشاق الغاز تهيج في الجهاز التنفسي تسبب في سعال شديد وسيلان أنفي ودوران خفيف ودموع، وتم إسعافهما على الفور وهما الآن بحالة صحية جيدة، وسيبقيان تحت الملاحظة الطبية 24 ساعة للاطمئنان بصفة قطعية على استقرار الحال».

وكانت إدارة المدرسة أخلت الطلبة أمس وأعادتهم إلى منازلهم بعد إصابة أحد التلاميذ ومعلم باختناق، وتم نقلهما إلى مستشفى المفرق نتيجة استنشاق غاز، ولم تؤكد المعاينة المبدئية سبب الاختناقات لعدم اعتماد المدرسة على خطوط غاز وإنما تعتمد على «السلندرات». وأفاد وكيل المدرسة راشد الطنيجي بأن بعض الطلبة شعروا بعد انتهاء الطابور الصباحي بنحو نصف ساعة ببعض الاختناقات دون أن يعرف مصدره، ثم تولت الإدارة إخراج الطلبة خارج المدرسة، والاتصال بإدارة الدفاع المدني التي سارعت بإرسال سيارات إطفاء وسيارات إسعاف تحسبا لأي طارئ، مؤكداً أنه لم تحدث أي إصابات أو حالات إغماء بين الطلبة، وتم التعامل الفوري مع الموقف.

من جانبه، قال الطالب بلال يحيى الذي تم نقله مع أحد المعلمين في سيارة إسعاف إلى مستشفى المفرق، إنهم فوجئوا فور دخولهم المبنى بضيق شديد في التنفس مع سعال متواصل ودموع.

الأكثر مشاركة