شرطة دبي استعادت 4 سيارات مسروقة قبل تسفيرها أرشيفية

ضبط «عصابــــة السيارات» بعد مطاردة على شارع الإمارات

ضبطت شرطة دبي ثلاثة باكستانيين وتاجراً عربياً، شكلوا عصابة لسرقة السيارات الرباعية الفارهة، وتهريبها خارج الدولة «مستغلين إهمال أصحابها الذين تركوها في حالة تشغيل في محطات بترول وأماكن أخرى»، وفقاً لمدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي العميد خليل إبراهيم المنصوري.

وكانت الشرطة قد أعلنت حالة من الطوارئ بعد تكرار حوادث سرقة السيارات من الإمارة، خلال فترة وجيزة، إذ سجلت سبعة بلاغات خلال أسبوعين، واستطاعت شرطة دبي استعادة أربع سيارات منها.

وأكد المنصوري مراقبة محطات البترول التي يتوقع أن تستهدفها العصابة، حتى تمكنت إحدى الدوريات من رصد متهم أثناء سرقة سيارة، وطاردته على طول شارع الإمارات إلى أن قبضت عليه في إمارة عجمان.

وتفصيلاً، قال المنصوري إن القضية بدأت في 31 مارس الماضي، حين ورد بلاغان عن سرقة سيارتين في حالة تشغيل في منطقتين متفرقتين وتوقيت شبه متزامن، إحداهما من محطة بترول في منطقة ند الحمر، والأخرى في شارع دمشق.

وأضاف أن قسم تحليل الجريمة فحص الواقعتين، وخلص إلى أن اللصوص استخدموا أسلوباً واحداً في الجريمتين، ما أثار قلق الإدارة، خصوصاً بعد ورود معلومات حول تهريب السيارات المسروقة عبر الحدود إلى دولة مجاورة.

وتابع المنصوري أن الإدارة شكلت فرق عمل عدة للبحث والتحري، وجمع الاستدلالات، وأطلقت تحذيرات عبر حساب الشرطة في موقع «تويتر» من خطورة ترك السيارات في حالة تشغيل، مؤكدة أن «هذا السلوك يجعل صاحبه عرضة للمخالفة، لعل الناس يساعدون في وقف الجريمة بإبداء قدر من الوعي والحرص».

وقال إن العصابة استطاعت تنفيذ خمس جرائم أخرى، على الرغم من التحذيرات، ليصل إجمالي البلاغات إلى سبعة خلال أسبوعين فقط.

وأشار إلى أن الإدارة العامة للتحريات نفذت ما يعرف بـ«خطط الاحتواء» التي تعتمد على وضع دوريات قرب التقاطعات والإشارات، وتكثيف وجودها قرب محطات البترول، لضمان سرعة التحرك فور تلقي بلاغ جديد، لكن صاحب السيارة لا يكتشف سرقتها إلا بعد مرور بضع دقائق على ذلك، الأمر الذي يسمح للسارق بالابتعاد بها.

إلى ذلك، قال مدير البحث الجنائي في الإدارة العامة للتحريات المقدم أحمد حميد المري، إن فرق العمل واصلت جهودها في القضية حتى لاحظت إحدى الدوريات المتخفية أثناء وجودها في محطة بترول، أمام نادي الوصل، شخصا يحمل ملامح باكستانية، يتسكع داخل المحطة بطريقة مريبة، إذ ظل موجوداً فيها على الرغم من مغادرة كثير من الأشخاص الذين دخلوا قبله.

وأضاف أنه في هذه اللحظة دخلت إلى المحطة سيارة رباعية الدفع من طـراز «لاند كروزر» نزل سائقها منها، ودخل إلى المتجر الموجود في المحطة، من دون أن يوقف محركها، فتوجه المشتبه فيه إلى السيارة وقادها بسرعة كبيرة، وبدورها وجهت الدورية إشارة استغاثة سريعة إلى غرفة العمليات، ثم لاحقت المشتبه فيه، ولحقتها دوريات أخرى في مطاردة المتهم.

وتابع أن المطاردة استمرت حتى وصل اللص إلى إمارة عجمان، فنسق رجال المباحث مع شرطة عجمان فورا، وأعدت كمائن عدة في شارع النعيمية، فنزل من السيارة، وهرول في شوارع جانبية بين البنايات، إلا أن رجال الشرطة لم يفوتوا الفرصة، وقبضوا عليه.

وأضاف أن المتهم أفاد بأنه باكستاني، وقد دخل إلى البلاد متسللاً، وأقر بأنه ارتكب مع شخصين آخرين من جنسيته السرقات المسجلة لدى شرطة دبي، فضلاً عن جرائم في إمارات أخرى. وأرشد المتهم إلى مكان المتهمين الآخرين حيث قبضت عليهم الشرطة.

وأفاد المري بأن تاجراً من جنسية دولة عربية يتولى تصريف السيارات المسروقة، من خلال تهريبها عبر الحدود إلى دولة مجاورة، وبيعها هناك، فيما يحصل هو على مبلغ لا يقلّ عن 20 ألف درهم، حسب نوع السيارة. وأوضح أن العصابة كانت تستهدف السيارات الرباعية التي يمكن قيادتها في الصحراء، لافتاً إلى أن فرق العمل استطاعت استعادة أربع سيارات من إجمالي سبع مسروقة، من بينها ثلاث ضبطت قبل تهريبها من الدولة والبقية يجرى العمل على استعادتها في إطار احتمالات صعبة «لأنها هربت إلى دولة غير مستقـرة حالـياً».

وقال المنصوري إن شرطة دبي تبذل كل ما بوسعها لضبط اللصوص، وتجاهد لإعادة المسروقات، لكن جهودها لا تفلح في كلّ المرات، لأن اللص يفكر أولاً في كيفية تصريف المسروقات، ولا يبالي بما يحدث لاحقاً.

وأكد أن الشرطة في العالم أجمع لا يمكن أن تواجه جريمة يسأل عنها الضحية قبل مرتكبها، مشيراً إلى أن أصحاب السيارات يتصرفون كما لو كانوا يضحون بها، وهذا سلوك خطأ، ويتضمن قدراً كبيراً من الاستهتار، وعدم الوعي، وهناك أجهزة شرطة في دول مختلفة لا تلتفت إلى هذه البلاغات بسبب إهمال أصحابها، مطالباً بالالتزام بقانون السير الذي يقضي بإغلاق السيارة جيداً قبل مغادرتها.

الأكثر مشاركة