شحنة المخدرات كانت مخبأة بعناية فائقة في إحدى قطع غيار السيارات ضمن شحنة "ترانزيت" - وام

جمارك دبي تحبط تهريب كمية كبيرة من المخدرات

كشفت جمارك دبي اليوم، عن إحباط عملية تهريب كمية كبيرة من المخدرات في مركز جمارك قرية الشحن، اشتملت على مادة الكريستال المخدر، والمحظورة عالمياً تزن 26 كيلو غراماً، كانت مخبأة بعناية فائقة في إحدى قطع غيار السيارات ضمن شحنة "ترانزيت".

وأوضح مدير أول إدارة عمليات الشحن الجوي، عمر أحمد المهيري، أن مفتشي مركز جمارك قرية الشحن، وأثناء التفتيش الإعتيادي، اشتبهوا بطرد بريدي قادم من دولة آسيوية عن طريق قرية الشحن، ومتجه إلى دولة آسيوية أخرى، مروراً بإمارة دبي "ترانزيت"، وبعد تمرير الطرد البريدي على جهاز الأشعة السينية تبين وجود كثافة غير عادية، وعليه تم فتح الطرد لتفتيشه يدوياً بطريقة فنية.

وتبين أثناء التفتيش، أن مادة الكريستال كانت مخبأة في قطعة غيار، حيث تم حشو القطعة بمادة بيضاء اللون، وبعد استدعاء وحدة الكلاب الجمركية والأجهزة المتحركة بجمارك دبي، لفحص وتحليل عينة من تلك المادة، أظهرت النتيجة بأنها مادة الكريستال المخدرة.

وأكد المهيري حرص الدائرة على تحقيق رؤيتها في أن تصبح الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة، مشيراً إلى أن حماية المجتمع من خطر تهريب المخدرات والمواد الممنوعة والمحظورة، هو هدف استراتيجي لجمارك دبي، ويسير جنباً إلى جنب مع الهدف الإستراتيجي الآخر، المتمثل في دعم الإقتصاد، ولا يقل عنه أهمية، باعتبار أن الفرد في المجتمع، قيمة وثروة يجب الحفاظ عليها أياً كان هذا الفرد في المجتمع المحلي أو في أي مكان آخر، مؤكداً أن جمارك دبي يقظة أيضاً للشحنات العابرة التي تستخدم دبي كنقطة عبور.

وأشار إلى أن دبي استثمرت موقعها الإستراتيجي جيداً، وأوجدت لنفسها مكانة مهمة على خارطة العالم التجارية، مما جعل الكثيرون يعتمدون عليها كمحور تجاري يربط بين الشرق والغرب، وفي تجارة إعادة التصدير، وهذا ما يشكل تحدياً كبيراً في جمارك دبي، حيث استطاعت بالفعل تحقيق المعادلة الصعبة بين تسريع الإجراءات والتأكد من مشروعية الشحنات، سواء كانت متجهة إلى السوق المحلية، أو عابرة إلى أسواق خارجية، وذلك من خلال سياسة الإلتزام والتسهيل.

وأثنى المهيري على مفتشي جمارك دبي، وفريق التفتيش في مركز تفتيش قرية الشحن الذي قام بإكتشاف شحنة المخدرات ويقظتهم للحيلة التي اعتمد عليها المهرب لتضليل عين الرقيب في الكشف عن نواياه السيئة، موضحاً أن المخدرات هي من أخطر المواد التي تهدر القدرات البشرية وينعكس تناولها سلباً على صحة الإنسان، وتجعل منه طاقة معطلة في المجتمع إن لم تقض عليه.

وقال إن الكفاءات المهنية للكادر البشري في جمارك دبي، يتميزون بخبرات ومعرفة عالية للأساليب التهريبية التي يلجأ إليها ضعاف النفوس من المهربين، وهو ما يتم التركيز عليه في الدورات التخصصية التي يتم إلحاق مفتشي الجمارك بها، لتطوير قدراتهم ومهاراتهم بالإضافة إلى اعتمادها على أحدث أجهزة الفحص والتفتيش وأكثرها تقنية في العالم وتوزيعها على مختلف المنافذ الجمركية.

يشار إلى أن مادة الكريستال المخدرة تحتوي على مادة "الميتامفتامين"، والتي تؤدي إلى زيادة نشاط بعض الوصلات العصبية وإتلاف خلايا المخ، وتأتي على عدة أشكال مثل قطع الثلج أو الزجاج ويتم تعاطيها عبر تدخينها على هيئة السجائر أو بالغليون، كما يمكن تذويبها بالماء وحقنها بواسطة الإبر وطحنها واستنشاقها أو بلعها وتستخدم بعض شركات الأدوية مادة "الميتامفتامين"، في تصنيع بعض العقاقير الطبية، إلا أن البعض يقوم بتصنيعها بشكل غير مشروع بعد إضافة مواد كيميائية إليها من تلك التي يتم استخدامها في المنظفات.

الأكثر مشاركة