دوريات الشرطة تجوب مناطق جبل علي السكنية والتجارية والصناعية على مدار الساعة. تصوير: دينيس مالاري

انخفاض البلاغات المقلقة المجهولة فـي جبل علي 54.5٪

انخفض مؤشر البلاغات الجنائية المقلقة المجهولة في منطقة اختصاص جبل علي خلال الفترة الماضية من العام الجاري بنسبة 54.5٪، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما انخفضت البلاغات الجنائية المجهولة بشكل عام بنسبة 28٪.

ونجح مركز شرطة جبل علي في تسوية بلاغات شيكات تبلغ قيمتها 100 مليون و851 ألفاً و583 درهماً، خلال الفترة من بداية العام الجاري حتى نهاية سبتمبر الماضي.

وقال مدير المركز العقيد عبدالقادر البناي لـ«الإمارات اليوم»، إن المركز يغطي مساحة شاسعة من إمارة دبي، تتكون من 13 منطقة سكنية وصناعية وتجارية، ما فرض عليه نوعاً من التحدي في توفير غطاء أمني محكم، يسدّ الثغرات المختلفة، ويحول دون وقوع جرائم مقلقة.

وأضاف أن التنوع سمة سائدة في مناطق اختصاص مركز شرطة جبل علي، إذ تشمل مناطق راقية جداً، مثل المارينا والممشى، كما تضم مناطق صناعية وتجارية في الميناء، إضافة إلى عدد كبير من الثكنات العمالية، مشيراً إلى أن البلاغات التي يسجلها المركز تختلف حسب طبيعة المنطقة التي وقعت فيها.

تدريبات خاصة

قال مدير مركز شرطة جبل علي، العقيد عبدالقادر البناي، إن مركز شرطة جبل علي لجأ إلى تدريب حراس الأمن في المنطقة، بعدما لاحظ أن عدداً منهم لا يبلغ المركز مباشرة في حالة رصد ظواهر مقلقة، أو مشتبهين، بل ينتظرون وصول مشرفيهم لإبلاغهم أولاً، ما يؤدي إلى تأخر البلاغ بعد وقوع الجريمة.

وأكد ضرورة التواصل معهم، وتدريب أعداد منهم، وتوعيتهم بضرورة الإسراع في تبليغ الشرطة عن كل ما يلفت انتباههم، لأن أيّ ملاحظة قد تفيد في إحباط جريمة أو ضبط متهم.

وأشار إلى أن المركز الذي يتبع الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، استطاع التصدي بشكل حاسم لعصابات تهريب الخمور، حتى قلّ نشاطها إلى حدّ كبير خلال العام الجاري، لافتاً إلى ضبط 18 طناً في النصف الأول من ،2011 مقابل 46 طناً في الفترة نفسها من 2010 و106 أطنان في .2009

وأوضح البناي أن المركز طبق خلال العام الجاري برامج مهمة أسهمت إلى حدّ كبير في خفض مؤشر البلاغات الجنائية والجرائم عموماً، وأهمها برنامج «دير بالك»، الذي يعتمد على تشكيل فريق من الضباط والأفراد المتخصصين يقوم بجولات ميدانية في مناطق الاختصاص لرصد الثغرات السلبية التي تؤدي إلى وقوع جرائم.

وأفاد بأن فريق العمل في البرنامج نفذ 530 زيارة لمؤسسات وشركات ومستودعات خلال النصف الأول من العام الجاري، ووزع بطاقات خاصة للتواصل مع فريق العمل، وأطلق خطاً مجانياً للعمليات للإبلاغ عن أيّ حالات مشتبه فيها، لافتاً إلى تكريم عدد من المتعاونين الذين ساعدوا على إحباط جرائم أو ضبط متهمين هاربين.

وتابع أن المركز غطّى جميع محطات البترول الموجودة في مناطق الاختصاص بكاميرات مراقبة على مدار الساعة، نظراً لوجود بعضها في مناطق نائية، وتعرض إحداها سابقاً للسرقة.

ولفت إلى أن أبرز السلبيات التي رصدها فريق العمل في بعض المواقع وجود مستودعات من دون حراسة، أو عدم توفير عدد كافٍ من الحراس لشركات مهمة، ربما تكون هدفاً للسرقة، أو ترك كابلات في ساحات مفتوحة، ما يغري العصابات المتخصصة في ذلك بسرقتها.

وأكد أنه بناء على توصية من فريق العمل في البرنامج تمت زيادة عدد الحراس في كثير من المواقع، إضافة إلى تأمين نوافذ ومخارج كثير من المستودعات والشركات، ما ضاعف من حجم الإجراءات الوقائية، وأسهم تالياً في خفض مؤشر البلاغات الجنائية، خصوصاً السرقات.

وحول جرائم تهريب المشروبات الكحولية التي عرفت انتشاراً كبيراً في السنوات الماضية في منطقة جبل علي، قال البناي إن المركز وضع خطة موسعة لمواجهة هذه الجريمة، نظراً لوقوع جرائم أخرى خطرة تترتب عليها، مثل القتل الذي تلجأ إليه بعض العصابات لتصفية منافسيها في إطار صراعها على مناطق التوزيع داخل الثكنات العمالية.

وأضاف أن فريق العمل حصر المناطق التي يلجأ إليها المهربون، وضيق عليهم في المخابئ التي يخزنون فيها بضائعهم، حتى تقلص نشاطهم إلى حدّ كبير، وعزفوا عن هذه الجرائم، خصوصاً بعد القبض على عدد كبير منهم، بالتعاون مع الإدارات الفرعية الأخرى، مثل البحث الجنائي والملاحقة الجنائية في الإدارة العامة للتحريات.

وأشار إلى أن الفرق المختصة في المركز لجأت إلى تجنيد عدد كبير من المصادر، خصوصاً من بين العمال، لمواجهة هذه العصابات، حتى استطاعت الحدّ من خطورتها، ما أدى إلى تقليل كمية المضبوطات إلى 18 طناً فقط خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 46 طناً في 2010 و106 أطنان في ،2009 و113 طناً في الفترة نفسها من ،2008 لافتاً إلى أن هذه الجهود أسهمت كذلك في خفض الجرائم المرتبطة بتهريب الكحوليات، مثل الاعتداء على النفس والقتل.

وحول ظاهرة سرقة الكابلات الكهربائية، التي تنتشر عادة في المناطق الصناعية، أفاد البناي بأن منطقة اختصاص جبل علي كانت هدفاً فعلياً لهؤلاء اللصوص، لكن المركز عقد اجتماعات عدة مع هيئة كهرباء ومياه دبي وأصحاب الشركات حتى يتوقفوا عن ترك الكابلات في العراء من دون حراسة، لافتاً إلى أنها كانت أموالاً مهدرة، تترك من دون حراسة في مناطق كبيرة ومفتوحة. وأكد أنه «من خلال التنسيق معهم، تراجع مؤشر هذه الجرائم بعد اختفاء مظاهر الإهمال المتسببة فيها».

إلى ذلك، قال مدير مركز شرطة جبل علي إن هناك تعاملاً مختلفاً مع المناطق السكنية الراقية، خصوصاً تلك التي تجذب عدداً كبيراً من السياح، إذ تتوافر دورية خاصة على مدار الساعة، تستخدم سيارة غولف في منطقة الممشى، بهدف إعطاء انطباع حضاري يناسب طبيعة المنطقة.

ويذكر أن منطقة «جي بي آر» تضمّ بمفردها نحو 36 برجاً، وخمسة فنادق راقية.

وأضاف البناي أنه يتم التدخل فوراً لحلّ المشكلات البسيطة التي تواجه السياح، من خلال التواصل مباشرة مع القنصليات، حتى لا يضيع وقت السائح الذي قدم إلى دبي للاستمتاع بها، وليس لقضاء وقت طويل في مراكز الشرطة، لافتاً إلى أن حالات قليلة اضطر فيها المركز إلى تسجيل بلاغ جنائي، مثل واقعة ادعاء سائحة أوروبية أنها تعرضت للاغتصاب من عامل في فندق، إذ أحيلت الواقعة إلى النيابة.

وتابع أن هناك مخفراً تابعاً للمركز في مجمع دبي للاستثمار، للتعامل الفوري مع الحالات التي تشهدها المنطقة التجارية، حتى لا تستغرق وقتاً طويلاً، لافتاً إلى أن المجمع هو الذي تولى إنشاء المركز في ظل حاجة المؤسسات التجارية إلى تعامل سريع، خصوصاً في ما يتعلق ببلاغات الشيكات.

وحول الوضع المروري في المنطقة، قال البناي إن المركز طبق برنامج «طرقنا آمنة»، بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور، وقد نجح البرنامج في خفض مؤشر الوفيات المرورية في النصف الأول إلى ثماني حالات مقابل 24 حالة في الفترة نفسها من العام الماضي.

الأكثر مشاركة