جانب من السيارات المسروقة بعد تفكيكها داخل مستودع. من المصدر

ضبـط عصـابة سـرقــــت 20 سيارة خلال 10 أيام

ألقت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي القبض على عصابة مكونة من خمسة أشخاص، بتهمة سرقة السيارات وتفكيك أجزائها وتهريبها إلى الخارج ثم إعادة تجميعها مرة أخرى.

وقال مدير الإدارة العامة للتحريات، العميد خليل إبراهيم المنصوري، إن العصابة سرقت نحو 20 سيارة خلال 10 أيام، وتم إصدار نشرة عبر وزارة الداخلية بأسمائهم، لتحديد ما إذا كانوا ارتكبوا جرائم إضافية في إمارات أخرى، مشيراً إلى أن نحو 100 ضابط وشرطي شاركوا في عملية ضبط العصابة.

وأوضح أن الواقعة بدأت حين تكررت بلاغات بسرقة السيارات بشكل لافت في مناطق مختلفة مثل الرفاعة والسطوة وديرة، وجاء آخر بلاغ من منطقة جبل علي، إذ أفاد المبلغ (أ.ح) عربي، بأنه أوقف سيارته من طراز تويوتا كورولا في موقف بنايته يوم 28 يونيو الماضي، وحين نزل في المساء لم يجدها.

فريق عمل

رصدت شرطة دبي ارتفاعاً في مؤشر سرقات السيارات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وفق مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العميد خليل إبراهيم المنصوري، وأضاف أن القائد العام لشرطة دبي أثار هذه المسألة في وزارة الداخلية.

وأمر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتشكيل فريق عمل برئاسة الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية، لدراسة الأسباب ووضع حلول للحد من هذه الجرائم.

وأضاف المنصوري أنه تم على الفور تشكيل فريق عمل، وخلال البحث تبين أن العصابة تنقل السيارات المسروقة على رافعات إلى مستودع في المنطقة الصناعية في الشارقة، فتم تجنيد عدد من المخبرين السريين بالتنسيق مع شرطة الشارقة لتحديد مكان تخزينها.

وأشار إلى أن فريق العمل درس الأسلوب الذي تستخدمه العصابة، ووضع خطة تعتمد على نصب كمائن ليلية وصباحية تغطي دبي بالكامل، مستخدماً تقنيات حديثة لرصد السيارات المسروقة، وتم رصد سائق شاحنة استخدمته العصابة في نقل السيارات إلى أحد المستودعات، فتم تعقبه وضبطه. وتبين من خلال سؤال المتهم أن العصابة تبادر بنقل السيارات المسروقة إلى أربعة مستودعات في صناعية الشارقة، وتقطيعها إلى أجزاء وترقيمها وتهريبها إلى الخارج، باعتبارها خردة (سكراب)، وهناك تتم إعادة تجميع السيارات وبيعها.

وأفاد المنصوري بأن العصابة لم تترك ثغرات وراءها، إذ زوّرت ختم هيئة الطرق والمواصلات لاستصدار أوراق تثبت ملكياتهم للسيارات المسروقة، حتى يتجنبوا الشكوك إذا تم توقيفهم أثناء عملية نقلها، كما أنهم كانوا يختارون أهدافهم بدقة وينفذون عملياتهم ليلاً.

إلى ذلك، قال نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث والتحري، العقيد سالم الرميثي، إن أفراد العصابة كانوا يختارون السيارات التي يوقفها أصحابها في ساحات رملية بعيدة، أو في منازل ويظهر عليها آثار إهمال، نظراً لسفر أصحابها، ومن ثم يلصقون عليها إعلاناً برغبتهم في شرائها، وينتظرون يومين، وفي حالة عدم تلقي اتصال من صاحبها يقومون بتنفيذ جريمتهم.

وأضاف الرميثي أن فريق العمل انتشر في جميع أرجاء دبي، وأعد كمائن كثيرة، حتى رصد أفرادها أثناء حمل سيارة ونقلها على رافعة، ومن ثم تمت مراقبتهم عن كثب حتى ضبطوا متلبسين بجريمتهم أثناء دخول المستودع الذي تنقل إليه السيارات المسروقة، وأبدوا مقاومة شديدة أثناء القبض عليهم، مشيراً إلى أن أفراد العصابة من دولة آسيوية، هم: (م.ن) و(ف.ع) و(م.ج) و(ع.ع) و(م.أ).

ولفت إلى أنه تم ضبط أجزاء من السيارات المسروقة، بعد تقطيعها، وتم التعرف إليها من خلال رقم «شاسي» كل سيارة، كما ضبطت مستندات وبطاقات «سالك»، ولوحات أرقام وأجهزة كمبيوتر وإطارات وكميات من الماكينات.

في سياق متصل، قال مدير إدارة البحث الجنائي بالوكالة، الرائد سعيد العيالي، إن فريق العمل ظل يعمل ثلاثة أيام متواصلة لرصد أفراد العصابة حتى ضبطهم، لافتاً إلى أنهم من أرباب السوابق، ودخل أحدهم الدولة متسللاً بعد إبعاده، وأنهم اعترفوا بجريمتهم، ولم يرشدوا عن جميع المستودعات التي خزنوا فيها السيارات المسروقة، مشيراً إلى أن هذه المستودعات مرخصة لأغراض أخرى، لكن لم يعرف أصحابها الجرائم التي ترتكب فيها.

وناشد المنصوري أفراد المجتمع التعاون مع الشرطة لضبط هؤلاء المجرمين، من خلال الاتصال فور رصد غرباء أو مشبوهين بالقرب من السيارات أو في الأماكن السكنية، بالإضافة إلى عدم ترك سياراتهم في أماكن نائية، وفي حالة السفر يفضل التسجيل في برنامج أمن المساكن، وإبلاغ أحد الأصدقاء أو المعارف بالاهتمام بها ومتابعتها بشكل دوري، لأن التأخر في الإبلاغ عن السرقة يفوت فرصة إنقاذ السيارة قبل تهريبها من جانب اللصوص.

الأكثر مشاركة