الغرامة لمتهم قدّم بيانات مزوّرة واقترض 165 ألف درهم

 

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً دان متهماً بالحصول على قرض مالي بقيمة 165 ألف درهم من أحد البنوك المحلية، باستخدام صورة جواز سفر تخص شخصاً آخر، بعدما غير بياناتها، ووضع صورته واسمه وتاريخ ميلاده، وأيدت هيئة المحكمة ما قضى به حكم الاستئناف بتغريم المتهم 3000 درهم عن التهمة المنسوبة إليه.

وكانت النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه استعمل جواز سفر مزورا، قدم صورة ضوئية منه إلى أحد البنوك المحلية، وحصل على قرض بقيمة 165 ألف درهم، وطلبت معاقبته.

وقضت محكمة أول درجة غيابياً بحبس المتهم سنة، فعارض في الحكم، وقضت محكمة أول درجة بقبول المعارضة شكلاً وسقوط الحكم الغيابي، وحبسه ستة أشهر عما أسند إليه.

وقضت محكمة الاستئناف حضورياً بتعديل الحكم والقضاء بمعاقبته بالغرامة 3000 درهم عن التهمة الثانية ،وبراءته من التهمة الأولى، ولم يلق الحكم قبولاً لدى المتهم فطعن عليه، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن.

وشرح المتهم في صحيفة الدعوى أن الحكم دانه بجريمة الاستيلاء على مال بطرق احتيالية أخذاً من اعترافه في مرحلة الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة بتقديمه جواز سفر مزوراً، على الرغم من أن الثابت بالأوراق من خطاب البنك أن صورة الجواز باسمه، وليست باسم شخص آخر، كما أورد الحكم، ومن ثم يكون الحكم قد دانه بجريمة لم يرتكبها، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

ورفضت هيئة المحكمة هذا الطعن، موضحة أنه من المقرر قانوناً أن جريمة الاحتيال حسب المادة (399) من قانون العقوبات تتطلب لقيامها ثبوت أركانها القانونية، بأن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله، وهو ما يتوافر باستعمال طرق احتيالية، أو اتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة. ويجب أن تكون الطرق الاحتيالية في خصوص هذه الجريمة من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب، أو واقعة مزورة. والعبرة بحقيقة الواقع الذي يكشف عن ظروف الدعوى وملابساتها، وأن القصد الجنائي في جريمة النصب يتوافر بعلم الجاني بأن الأفعال التي يأتيها يعدها القانون وسائل احتيال من شأنها خداع المجني عليه، وحمله على تسليم المال، ولا يلزم أن يتحدث الحكم عن القصد الجنائي في جريمة الاحتيال على استقلال، ما دام الحكم قد أورد الوقائع بما يدلّ على أن مراد المتهم كان ظاهراً.

وتابعت أن الحكم أقام قضاءه وركن إلى الصورة الصحيحة للواقعة واستظهر الحقيقة من ظروف الواقعة وملابساتها، أخذاً مما قرره المتهم في مرحلة الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة من أنه أخذ صورة من جواز سفر شخص آخر، وغيّر بياناتها بواسطة جهاز «الاسكنر» بأن وضع عليها صورته واسمه وتاريخ ميلاده، وغيّر بعض الأرقام، ثم قدمها إلى البنك، وحصل بموجبها على قرض قدره 165 ألف درهم. وبعرض صورة الجواز على أنظمة المعلومات بالحاسب الآلي، تبين عدم صحة بياناته، وأن رقمه مسجل باسم شخص آخر.

الأكثر مشاركة