حرائق منازل تفضي إلى وفــاة 13 وإصابــة 57 في الإمارات
بلغت حصيلة وفيات حوادث الحرائق خلال العام الجاري 13 حالة، فيما أصيب 57 شخصاً خلال 941 حريقاً اندلعت في منازل وشقق في بنايات وفلل سكنية على مستوى الدولة، بحسب إحصائية أعلنت عنها القيادة العامة للدفاع المدني أمس.
وتصدرت إمارة دبي النسبة الأكبر من عدد المتأثرين من الحرائق هذا العام، حيث شهدت 183 حريقاً تسببت في وفاة ستة أشخاص، وإصابة .10
وفي أبوظبي والعين والمنطقة الغربية أصيب 14 شخصاً في 351 حريقاً. وفي الشارقة أدت الحرائق إلى وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة 13 في 178 حريقاً.
وكانت وزارة الداخلية ممثلة في القيادة العامة للدفاع المدني أطلقت، أمس، حملة وطنية موسعة لسلامة الأسر في المنازل، تستمر ستة أشهر، بهدف نشر الوعي والسلوك الوقائي بين جميع افراد الاسرة لحماية أرواحهم وممتلكاتهم.
وفي ضوء ما كشفته إحصاءات القيادة العامة للدفاع المدني، فإن حرائق المنازل تشكل النسبة الأعلى مقارنة بحرائق المنشآت والمواقع الاخرى، فضلاً عن ارتفاع حجم الخسائر الناجمة عنها، خصوصاً خسائر الأرواح.
وعزا قائد عام الدفاع المدني في الدولة بالإنابة اللواء راشد ثاني المطروشي، أسباب معظم وفيات وإصابات حرائق المنازل إلى الاختناق من الأدخنة، مشيراً إلى أن تقارير المختبرات الجنائية تبين أن عددا كبيرا من تلك الحرائق وقع نتيجة أسباب بسيطة، أهمها الإهمال، وعدم الوعي بأهمية الالتزام بمعايير السلامة والوقاية، سواء على مستوى تمديدات الكهرباء، أم استخدام الأدوات الكهربائية والغاز وغيرها.
وأكد المطروشي أهمية الحملة لسلامة الأسر، لافتاً إلى أن أسباب حرائق المنازل تتركز في ضعف البنية الوقائية التحتية في المنازل القديمة، وعدم صلاحية الشبكات والاجهزة الكهربائية، وعدم صلاحية أنظمة وأنابيب الغاز، والتغييرات الانشائية غير المرخصة داخل المساكن، وعدم مراقبة مصادر الاشتعال.
إلى ذلك، باشرت الإدارة العامة للدفاع المدني في أبوظبي، أمس، تنفيذ الحملة الوطنية لسلامة الأسر في المنازل على مستوى مدينة أبوظبي وضواحيها، وتستهدف في المرحلة الأولى توعية 86 ألف أسرة بمعايير واشتراطات السلامة من الحرائق.
وقال مدير إدارة الدفاع المدني في العين المقدم راشد محمد حمرعين، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الإدارة، إن الحملة ستغطي نحو 35 ألف وحدة سكنية مختلفة في العين، لنشر السلوك الوقائي بين جميع أفراد الأسرة، وستزور فرق الدفاع المدني المؤلفة من 24 شخصاً المنازل بعد استئذان أصحابها، لدقائق معدودة، لتقديم شرح موجز عن الحملة، ومنحهم نماذج من المطويات التي تبين الأخطار الموجودة في المنزل، والإجابة عن التساؤلات التي تجول بخاطرهم.
وأضاف أنه تقرر مخاطبة السكان باللغتين العربية والإنجليزية على نحو يؤدي إلى شرح أهداف الحملة بسهولة.
وخاطب حمرعين أفراد الدفاع المدني قبل بداية الحملة، ودعاهم إلى التحلي بالمسؤولية، وعدم إهدار وقت الأسر في الدخول والخروج من المنازل، مشدداً على أهمية ألا يتجاوز الوقت المحدد للزيارة وتفقّد المنازل سبع دقائق.
وقال مدير عام إدارة الدفاع المدني في الشارقة، العقيد وحيد السركال، في تصريح صحافي في مركز سمنان للدفاع المدني، إن إمارة الشارقة قسمت إلى ثلاث مناطق رئيسة، هي مدينة الشارقة والمنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، وسيتم العمل على تنفيذ زيارات ميدانية للبيوت والمنازل، من خلال فريق عمل موزع على ست فرق، تضم كل منها 20 شخصاً، وفي كل فرقة عناصر مدربة من كوادر الدفاع المدني ومتطوعون ومتطوعات (28 امرأة) خضعوا للتدريب.
وأكد أن «فرق العمل ستزور منازل الإمارة كلها، باستثناء تلك التي يرفض سكانها ذلك، إذ إننا سنحترم خصوصيتها، لكننا سنزودها بالمطويات التوعوية».
| لمشاهدة معدل الحرائق يرجى الضغط على هذا الرابط . |
وأكد أن هذا العمل المهم سيخضع كل أسبوع لتقييم ما تم إنجازه، وتقييم مستوى الأداء من فرق العمل، ومن تجاوب السكان ومدى رضاهم، مشيراً إلى أن الزيارات ستكون صباحية ومسائية، لكننا سنركز في الفترة المسائية أكثر لنضمن أن يكون ربّ العمل موجوداً في المنزل.
وحذر السركال من تعرض الأطفال للاختناق، مع ضرورة وقايتهم من أخطار السوائل الحارة، أو ابتلاعهم مواد غريبة، ودعا إلى تجنب التوصيلات والأسلاك الكهربائية الخطرة، والزيادة في أحمالها، وما ينجم عن ذلك من كوارث قد تؤدي إلى الوفاة، وحوادث انغلاق الأبواب على الأطفال وما تسببه لهم من ذعر ورعب وإصابات، إضافة إلى طرق التخزين العشوائية في المنازل، وعدم وجود طفايات حرائق صالحة للاستخدام.
وحول تجهيزات إدارات الدفاع المدني من سيارات وأفراد ومعدات للتعامل مع الحرائق والحوادث، أشار السركال إلى وجود 11 مركزاً للدفاع المدني في الشارقة، هي: مركز الإدارة العامة، والحمرية، والميناء، وسمنان، ومويلح، والصجعة، والذيد، ودبا، والمدام، وكلباء، وخورفكان، مضيفاً أن كل مركز منها يضم على الأقل سيارة إطفاء واحدة.
وفي دبي انطلقت أمس 10 فرق من الدفاع المدني لتنفيذ الحملة الوطنية لسلامة الأسر في المنازل داخل الإمارة، وهي جزء من الحملة الوطنية التي تنفذها القيادة العامة للدفاع المدني على مستوى الدولة.
ووفق الخطة التنفيذية للحملة في دبي، ستزور 22 فرقة تنفيذية جميع المنازل في الامارة دون استثناء، وتوزع 582 ألف مطبوعة على سكانها، وتشمل الزيارة 64494 فيلا ومنزلاً، وتزور كل فرقة 20 منزلاً يومياً.
وحول طبيعة الاستعدادات للحملة وآليات تنفيذها قال قائد قطاعات تنفيذ الحملة العقيد أحمد عبيد الصايغ: بعد تلقي الخطة الوطنية العامة للحملة تم تشكيل عدد من الفرق لدراستها واختيار القوة البشرية المنفذة والمساندة، وتقسيم امارة دبي إلى 10 قطاعات، لافتاً إلى اختيار المشاركين من الضباط وصف الضباط المتميزين. وأضاف الصايغ أن فرق العمل حددت عدد الفلل والمنازل في كل قطاع ومعدل الزيارات اليومية لفرق الدفاع المدني بالتعاون مع مركز الاحصاء في دبي. وعقدت ورش عمل للفرق للتعرف إلى محاور الخطة ومنهجيات تنفيذها.