مطالبـة قطـاع الاتصالات بالتنسيق مع الأمن
طالب المشاركون في مؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر (ISNR) أبوظبي 2010 في ختام أعماله أمس، قطاع الاتصالات في الإمارات، إلى وضع آليات للتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية المحلية والإقليمية والدولية لمواجهة الجرائم ذات الصلة بعمل هذا القطاع، وتعزيز الأمن والسلامة في المجتمعات، فيما كشف مدير أمن المعلومات في هيئة تنظيم الاتصالات مشعل عبدالله بن حسين، أن فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في الهيئة تمكن خلال العام الماضي من كشف وضبط 51 جريمة إلكترونية.
وتضمنت التوصيات الختامية للمؤتمر التي أعلنها رئيس مجلس القضاء الشرطي في وزارة الداخلية ورئيس اللجنة العلمية، العميد سعيد الحنكي، دعوة مؤسسات القطاعين العام والخاص المعنية بتطوير التقنيات الأمنية والأجهزة والمعدات والمواد متعددة الأغراض إلى الحرص عليها والتحكم في حركتها وتداولها حتى لا تصل التقانات الحديثة إلى عصابات الجريمة أو الجهات التي تسيء استخدامها.
وحثت التوصيات على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في تبادل المعلومات الأمنية بين مختلف الأجهزة الأمنية وفق قواعد وآليات وأطر تنظمها اتفاقات دولية معتمدة وإنشاء مركز دولي للمعلومات الأمنية يعنى بجمع وتحليل المعلومات الأمنية والاستخبارات الجنائية وحفظها في قاعدة بيانات موحدة يسمح للدول الأعضاء بالدخول عليها للاستفادة منها وتغذيتها بالمستجدات.
كما طالبت التوصيات بوضع آلية للتنسيق والتعاون بين المنتجين والمطورين للتقانات الأمينة وأجهزة السلامة ودرء المخاطر من جهة وبين الأجهزة الأمنية المستفيدة منها من جهة أخرى، ودعوة الدول المتقدمة ومنظمة الأمم المتحدة على وجه الخصوص إلى تقديم العون الفني والخبرة الأمنية للدول النامية وتزويدها بالتقانات الحديثة والأجهزة والمعدات التي تعينها على مواجهة الجرائم العابرة للحدود الدولية، ودعوة الجهات المعنية بإعطاء الأولوية للبحث العلمي الأمني والبحوث المتعلقة بتقانات الأمن والسلامة العامة ودرء المخاطر بالقدر الذي يعزز ويُرَشد جهود المطورين والمنتجين.
| صفقة جولدن وقعت شركة انترناشونال جولدن جروب عقداً بقيمة 60 مليون درهم مع إحدى أكبر الشركات الأوروبية والرائدة في مجال تصنيع الأنظمة الأمنية، إذ من المتوقّع أن يسهم هذا النظام في دعم وتطوير الإمكانات الأمنية. |
التمييز العنصري
وأكدت ضرورة العمل على انفاذ وتطبيق قوانين السير والمرور وزيادة الوعي لدى طلاب المدارس والجامعات، وتضمين المناهج الدراسية بمواد الأمن الوطني ودرء المخاطر بما في ذلك قواعد السلامة المرورية.
ودعا المشاركون المجتمعات الدولية للحد من عوامل التمييز العنصري والتهميش اللذين يسببان التطرف والإرهاب في العالم، والعمل على اعتماد مؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر نشاطاً أكاديمياً ضمن أنشطة المنظمات الدولية التي تجد توصياتها منفذاً لخدمة المجتمع الدولي والإنسانية، كما دعوا سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إلى إطلاق جائزة دولية لأفضل التقانات الأمنية التي تعرض لأول مرة في معرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر تسمى جائزة صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ودعوة سموه أيضاً إلى العمل على إطلاق جائزة دولية لأفضل البحوث والدارسات الأمنية المُقَدمة لأول مرة في مؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر تسمى جائزة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان للإبداع في مجال البحث الأمني.
صفقات تدريب
إلى ذلك، أعلن جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية أمس، عن توقيع مجموعة عقود جديدة للتدريب بقيمة 167 مليون درهم وذلك لرفع مستوى المهارات والكفاءات لموظفيه كافة، وذلك ضمن فعاليات معرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر «آيسنار أبوظبي 2010».
وقال مدير عام جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية العميد الركن طيار فارس خلف المزروعي، في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في المركز الاعلامي لمعرض «آيسنار أبوظبي 2010» «إن هذه العقود الجديدة المخصصة لتدريب موظفي الجهاز تهـدف إلى تطوير مهارات الكوادر البشرية من الجـنود والأفـراد وذلك حسب المعايير المتبعة عالمياً للتدريب، وإنه في جهاز حماية المنشآت والمرافـق الحيـوية نعمل دائـماً على تبـني أفضل الممارسات وفي جميع المجالات».
| أجهزة لمكافحة الإرهاب بـ 9.6 ملايين درهم
أعلنت القيادة العامة لشرطة أبوظبي، أمس، عن توقيع اتفاقية مع شركة الحمرا التجارية بالتعاون مع شركة تيلروب لشراء أجهزة أمنية لمكافحة الإرهاب بقيمة تسعة ملايين و600 ألف درهم، إذ تم الاعلان عن الاتفاقية ضمن مشاركة القيادة العامة لشرطة أبوظبي في معرض الأمن الدولي ودرء المخاطر «آيسنار 2010» الذي عقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وقال مدير إدارة الأسلحة والمتفجرات في شرطة أبوظبي العقيد حمد العفريت، إن «توقيع الاتفاقية جاء بناء على طلب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، باستقطاب أفضل الأجهزة التقنية الحديثة لمكافحة الإرهاب وزيادة تأمين المرافق في إمارة أبوظبي والدولة»، مضيفا أن «الصفقة تتضمن خمسة أجهزة تخدم المواقع الأمنية في الدولة وإمارة أبوظبي تضاف إلى الأجهزة الثلاثة التي تم شراؤها خلال معرض الأمن الدولي ودرء المخاطر في عام 2008 بقيمة ستة ملايين درهم». وأشار مدير إدارة الأسلحة والمتفجرات في شرطة أبوظبي إلى أنه تم استخدام هذه الأجهزة على أرض الواقع وأثبتت كفاءتها في تأمين المرافق في الدولة، مثل مطاري أبوظبي الدولي والعين وبعض المناطق الحيوية في الدولة، كما أسهمت الأجهزة في تأمين الأحداث المهمة التي أقيمت في إمارة أبوظبي. وأوضح العقيد العفريت، أن أجهزة مكافحة الإرهاب ستكون داعماً قوياً للأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ضمن خطط استراتيجية وضعت لتوفير الأمن في الدولة. أبوظبي ــ الإمارات اليوم |
51 جريمة إلكترونية
وفي سياق ذي صلة، كشف مدير أمن المعلومات في هيئة تنظيم الاتصالات مشعل عبدالله بن حسين، أن فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في الهيئة تمكن خلال العام الماضي من كشف وضبط 51 جريمة إلكترونية تتعلق بهجمات على مواقع إلكترونية لبنوك ومؤسسات حكومية ومحاولات سرقة حسابات مصرفية إلكترونية تابعة لأشخاص.
وألمح إلى أن الهيئة ستعمل على تطوير آليات للتعاون المشترك مع الجهات الأمنية لمكافحة هذه النوعية من الجرائم، إضافة إلى التنسيق والتعاون مع نظرائها من الأجهزة في الدول الأخرى.
وبين أن نسبة الجرائم الإلكترونية ارتفعت خلال العام الماضي مقارنة بـ2008 من دون الكشف عن نسبة الزيادة.
ولفت إلى أن الجرائم السابقة كانت تقتصر على عمليات التخريب للمواقع الإلكـترونية، لكنها تحولت الآن إلى عمليات قرصنة ونصب واحيتال وسرقات لحسابات مصرفية على مواقع الإنترنت.