الاسكتلندية «هاملتون» تحمي «العربيّة»

هاملتون تبدو سعيدة بتعليم «العربية» لأطفال حضانتها. تصوير: تشاندرا بالان

تُبدي الاسكتلندية عائشة هاملتون، اهتماماً لافتاً باللغة العربية والتراث الإماراتي المحلي، وتُعرب صراحةً عن خشيتها من اندثارهما، واحتمال ضياع الهُوية الوطنية لدى الجيل الجديد من المواطنين والمقيمين العرب، «جرّاء اختلاط الثقافات والجنسيات، وطغيان اللغة الإنجليزية والاهتمام بها في جميع المجالات»، ما دعاها إلى تأسيس حضانة بريطانية إسلامية تُعنى باللغة العربية، وتعلم آداب وتعاليم الدين الإسلامي.

وتقرّ هاملتون بأنّ مبادرتها تلك كانت ردّة فعل على اندثار اللغة الاسكتلندية (اللغة الأم)، إذ لا يجيدها في الوقت الحالي سوى 50 ألف شخص من السكان الأصليين، البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة، بسبب الغزو الإنجليزي لاسكتلندا، التي فقد أبناؤها الهُوية الثقافية والتراث المحلي.

وعن المبادرة تقول هاملتون: «إنها تعتمد على تنمية اللغتين العربية والإنجليزية لدى الأطفال قبل دخولهم المدرسة، إضافة إلى تطوير مهاراتهم وتنمية مبدأ اتخاذ القرار، وحرية الاختيار والثقة بالنفس، واستخدام سياسة التعلم من خلال اللعب، والتركيز على المنهج الإسلامي في السلوك، عبر تعليم آداب الإسلام للأطفال المسلمين، وترك حرية اختيار تعلم السلوك الإسلامي لذوي الأطفال الذين ينتمون إلى ديانات أخرى».

واعتبرت هاملتون -المتزوّجة من إماراتي- أن «واقع اللغة العربية في المجتمع الإماراتي يُؤسف له، إذ إن معظم أفراد المجتمع لا يجيدون اللغة العربية، خصوصاً الجيل الجديد من خريجي الجامعات والمدارس الأجنبية، الذين ينتمون إلى أصول عربية». وتابعت: «من هنا راودتني فكرة إنشاء حضانة لتعليم اللغة العربية وتعاليم الدين الإسلامي، وفق نظام إنجليزي». ورأت أن «التحدي لديها في الموازنة بين اللغتين العربية والإنجليزية من دون أن تطغى إحداهما على الأخرى، فـ(العربية) لغة القرآن، و(الإنجليزية) لغة سوق العمل، وكلتاهما مكمّلة للأخرى».

وتضيف هاملتون أن «الحضانة الإسلامية البريطانية تعلم الأطفال اللغتين العربية والإنجليزية، وهو أمر يسري على جميع الطلبة، سواء كانوا مواطنين أو عرباً أو آسيويين أو أوروبيين، إذ يخضعون للبرنامج التعليمي ذاته، المعتمد على تنمية الناحيتين العاطفية والاجتماعية لدى الأطفال، وتطوير ثقافاتهم ومعارفهم بالعالم الخارجي، وتعليم المحادثة واللغة».

واعتبرت أن «الحضانة وُجدت لحماية اللغة العربية وتعليم آداب الإسلام، وليس لها أغراض ربحية، فرسوم التسجيل رمزية، على الرغم من التحدّيات المالية التي تواجهها»، إذ إنها المموّل الوحيد، وتسعى إلى إنشاء فـروع للحضانة في جميع الإمارات، في حال توافرت الإمكانات اللازمة لمواصلة الهدف الرئيس من الحضانة، وهو حماية اللغة العربية.

طباعة