السجن 15 عاماً لقــــــــاتل ابن شقيقه

«جنايات دبي» قضـــت بالسجــن المؤقت لظروف الجريمة. الإمارات اليوم

عاقبت محكمة جنايات دبي أمس، رجلاً فلسطينياً بالسجن 15 عاماً مع إبعاده عن الدولة، بتهمة قتل ابن شقيقه عمداً مع سبق الإصرار، وصدر الحكم برئاسة القاضي السعيد برغوث وعضوية القاضيين محمد البطل وعادل أحمد.

وكان المتهم (ت. ح) 47 عاماً، ارتكب جريمة القتل بحق ابن شقيقه الذي اغتصب ابنته وحملت منه، وماطله في الزواج بها وابتزه مالياً كي يستر عليها، وفق ما جاء في أقوال المتهم في تحقيقات نيابة دبي.

وتوصلت المحكمة في حكمها إلى أن «المتهم ارتكب جريمته بكامل إرادته، وعلى الرغم من عدم توافر العذر المخفف بحق المتهم كما رأت المحكمة في حيثياتها، وعدم توافر حق الدفاع الشرعي، غير أن المحكمة حكمت بالسجن المؤقت (من ثلاث سنوات إلى 15 عاماً) في جريمة عقوبتها الإعدام».

وجاء في أمر الإحالة أن المتهم، صاحب شركة، قتل عمداً مع سبق الإصرار المجني عليه (ع. م) بأن بيّت النيّة وعقد العزم على قتله وأعدّ العدّة لذلك، بعد خلافات عدة حدثت بينهما، فاستدرجه إلى مستودع شركته في منطقة القوز الصناعية وغافله ثم ضربه بقضيب حديدي خلف رأسه وخنقه بحبل ليتأكد من وفاته.

وشهد أحد رجال الشرطة بأن «شقيق المجني عليه أبلغ قبل فترة عن تغيّب شقيقه في مركز الشرطة، وبناءً عليه تم تشكيل فريق عمل للوصول إلى حقيقة واقعة التغيب، وأثناء ذلك كان يتردد معه المتهم للسؤال عن ما وصلت إليه عملية البحث والتحري من قبلهم، وأدلى شقيقه بتفاصيل تفيد الشرطة في بحثها عن المجني عليه، وأن ليس لديه خلافات مع أحد سوى خلاف واحد مع عمه، وعليه تم إلقاء القبض على المتهم والتحقيق معه، الذي قال إنه أحضر المجني عليه من فلسطين وشغلّه في شركته، وتقدم لطلب يد ابنته، إلا أنه رفض، على اعتبار أنها مازالت صغيرة وتباشر دراستها، وكرر طلبه أكثر من مرة وتم رفضه، وقبل فترة اكتشف أن ابنته حامل من المجني عليه، فحاول بعدها تزويجهما وتسفيرهما إلى الخارج لستر الأمر، لكن المجني عليه كان يماطل ويبتزه للحصول على المال وساومه بمشاركته في الشركة مقابل الزواج من ابنته، وأخيراً تم الاتفاق على شراء الذهب فالتقى بالمجني عليه في مقر عمله واتفقا على اللقاء في اليوم التالي بقصد مرافقته إلى محال الذهب، إلا أن المجني عليه اعتذر مدعياً المرض، وعاود تحديد موعد معه في اليوم الذي بعده، ولم يحضر أيضاً ».

وتابع الشاهد أنه «وبمحاصرة المتهم بالأسئلة اعترف بأنه قتل المجني عليه في مستودع شركته ودفنه في حفرة موجودة في مكتب قيد الإنشاء في المستودع، وعليها تمت مخاطبة الجهات المختصة في دبي، وتم الانتقال إلى المكان، حيث مثّل أمامهم جريمته، وتم استدعاء فريق الإنقاذ في دبي لاستخراج الجثة وتبيّن أنه توجد أعلاها خرسانة وبلاط، فتم الحفر واستخراج الجثة».

واعترف المتهم بأنه «مرّ على المجني عليه في مقر سكنه في الشارقة وتوجه برفقته إلى أحد المشروعات على طريق العين، ومن ثم عادا إلى مستودع الشركة في القوز، وتحدثا عن موضوع الزواج وكيفية ستر واقعة الحمل، وطلب المجني عليه منه إدخاله شريكاً في الشركة، فغافله وقتله ثم قيّد رجليه ويديه إلى الخلف وسحبه إلى داخل مكتب قيد الإنشاء في المستودع به حفرة بعمق مترين، وألقى بالجثة ثم دفن جزءاً بسيطاً منه وحرق هاتفه، بعد أن أخذ البطاقة منه، وفي اليوم التالي حضر العمال وصبوا الخرسانة وفق طلبه، كما بلطوا المكان، ثم وضع بطاقة الاتصالات الخاصة بالمجني عليه في هاتفه وأرسل رسالة نصية إلى شقيقه تفيد بأنه مسافر إلى تركيا».

وأفادت ابنة المتهم (ن. ت) 17 عاماً، طالبة، بأن «المجني عليه بدأ يلاحقها ويوهمها بأنه يحبها ويرغب في الزواج منها، وفعلاً طلب يدها من والدها الذي رفض لصغر سنها، وأنها عدلت عن الموضوع لرغبتها في إكمال دراستها».

وفي شهر أكتوبر ،2007 وفق شهادتها، «اتصل بها المجني عليه وطلب مقابلتها لتمسح صورها الخاصة من هاتفه، وبالفعل التقته بقصد مسح الصور، إلا أنه تحرك بالسيارة وتوقف في أحد المواقف المظلمة بالقرب من مقر سكنها وبدأ بالاعتذار لها عن تصرفاته وأنه سيصلح الأمر، ثم انقض عليها واغتصبها ولم تستطع مقاومته، نظراً لضخامة بنيته، ثم أعادها إلى البيت وطلب منها عدم إبلاغ أحد بالواقعة، لأن والدها سيقتلها لو علم بالأمر».

وأشارت إلى انقطاع الدورة الشهرية فترة فتشككت في الأمر، وأخبرتها والدتها بأنه أمر طبيعي نتيجة اختلال الهرمونات والتوتر، وبعد فترة أحست بحركة في بطنها فتخوفت وأخبرت والدتها التي أخذتها إلى إحدى العيادات فتبيّن أنها حامل وفي الشهر السادس، فتم إبلاغ والدها الذي أصيب بصدمة وحالة هستيرية، وقرر أن الحل هو تزويجهما، وبالفعل أتى مجموعة من الرجال إلى بيتهم وأتموا مراسم الخطبة، على أن يتم تسفيرهما إلى الأردن لإتمام الزواج هناك، ثم اختفى المجني عليه.
طباعة