100 مواطن متدرّب يشكون عـدم توظيفهم في مترو دبي

«الطرق» استكملت تعيينات وظائف الخط الأحمر في مترو دبي. تصوير: لؤي أبوهيكل

قررت شركة «سركو» عدم تعيين نحو 100 مواطن متدرب في وظائف تتناسب مع خبرتهم وتدريبهم الذي تلقوه في الشركة لمدة ثلاثة أشهر، وفق متدربين، وأشاروا إلى أنهم طردوا على الرغم من حصولهم على شهادات تقدير على الجهود المبذولة وشهادات اجتياز اختبار التعيين.

يشار إلى أن «سركو» هي الشركة المسؤولة عن توظيف وتأهيل الكفاءات لتشغيل مترو دبي بخطيه الأحمر والأخضر.

من جهتها، أكدت هيئة الطرق والمواصلات في دبي أن «التعيين في الوظائف الشاغرة في مترو دبي يتم عبر اختيار المؤهلات والخبرات المناسبة للشاغر واختبار كفاءات المتقدمين للوظيفة، حيث يتم إخضاعهم لمقابلة شخصية قبل التعيين».

وتفصيلاً، أبدى مواطنون متدربون في مترو دبي، استياءهم جراء عدم توظيفهم، بعد اجتيازهم فترة التدريب وحصولهم على شهادات تقدير على جهودهم، وتأهيلهم للعمل في محطات المترو، وقال المواطن عبدالله مبارك إنه طرد من عمله في محطة الراشدية بعد انتهاء فترة التدريب الممتدة أربعة أشهر، حيث تلقى اتصالاً من مسؤول التوظيف في شركة سركو التابعة للهيئة،بعدم تثبيته في الوظيفة لافتاً إلى أن «نحو 150 مواطناً تدربوا للالتحاق بوظائف ثابتة في مترو دبي سواء في المحطات أو في القطارات، إلا أن 35 مواطناً هم الذين عُينوا وأنهيت خدمات البقية». وقال «كنت ضمن القائمة التي امتنعت عن التوقيع وتسلم رسائل إنهاء الخدمات»، ووصف مبارك وزملاءه قرار الاستغناء عنهم بـ«التعسفي»، خصوصاً أن أغلب المطرودين من مواطني الدولة والبعض الآخر من حملة المراسيم وأبناء المواطنات.

وأكد المواطن عبدالله محمد عبدالله، أن «المتدربين تلقوا وعوداً بالتثبيت بعد انقضاء فترة التدريب التي استمرت نحو ثلاثة أشهر، بمعدل 10 ساعات عمل يومية، حاول المتدربون خلالها إثبات جدارتهم، وبالفعل حصلنا على شهادات اجتياز الاختبارات بنجاح وبعض الموظفين الأكفاء حصلوا على شهادات تقدير للجهود المبذولة، بعدها تلقينا رسائل إنهاء خدمة دون سابق إنذار، وعند الاستعلام عن الأسباب الحقيقية وراء القرار تبين لنا أن 35 متدرباً فقط حصلوا على وظائف، فيما أنهيت خدمات البقية، جراء عدم اجتيازهم الاختبارات وعدم الانتظام في ساعات العمل».

وأضاف أن معظم المواطنين المتدربين كانوا يعملون ساعات طويلة، وتنقلوا بين محطات المترو، مشيراً إلى أنه نقل من محطة المركز التجاري ومحطة مول الإمارات ثم إلى محطة الراشدية، موضحاً أن راتبه 6000 درهم كان يقبضه متأخراً كل شهر.

وبعث المواطن أمحمد عبدالله ابراهيم، أحد الشباب الذين لم يثبتوا في مترو دبي، برسالة إلكترونية لـ«الخط الساخن» عبر فيها عن استيائه من قرار إنهاء خدماته، قائلاً «تم توطين مترو دبي، ووظفت شركة سركو التي تدير عمليات التوظيف في المترو نحو 100 مواطن، عملنا ليل نهار، ووعدونا بالتثبيت في الوظائف الشاغرة بعد اجتياز مدة التدريب، وكنت سعيداً بالوظيفة على الرغم من أن الراتب محدود لكني فضلتها على الجلوس في البيت، خصوصاً أني متزوج وأعول أسرة، وبعد اجتياز الاختبارات تم توزيع المتدربين على محطات المترو، وبين فترة وأخرى كنا ننتقل من محطة إلى أخرى، حتى تم تثبيت أغلبنا في محطة الراشدية، عملنا خلال فترة التدريب في خدمة العملاء وعلى كاونترات الدفع وأرصفة القطارات وتعلمنا إجراء الإسعافات الأولية».

وتابع «بعد انتهاء مدة التدريب حصلنا على شهادات اجتياز الاختبارات، وإجازة أسبوعين على أن يتم بعدها استدعاؤنا للتثبيت ومباشرة العمل، ولكن أنهيت خدماتنا دون أن تصرف رواتبنا، وقطعت أرزاق 100 أسرة مواطنه دون سبب».

إلى ذلك، أوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات بيمان يونس برهام، أن «إنهاء خدمات موظف يعمل في مؤسسات الهيئة، تتم بصورة قانونية، حيث يجيز قانون العمل إنهاء خدمة الموظف المتهاون في عمله والذي لا يؤدي وظيفته بصورة صحيحة، إضافة إلى تكرار غياب الموظف دون عذر»، لافتاً إلى أن «التعيين في الوظائف الشاغرة في مترو دبي يتم عبر اختيار المؤهلات والخبرات المناسبة للشاغر واختبار كفاءات المتقدمين للوظيفة، حيث يتم إخضاعهم لمقابلة شخصية قبل التعيين»، مؤكداً حرص الهيئة على التعاون مع هيئات التوظيف مثل هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية بعرض استقطاب مواطني الدولة للعمل في تلك الوظائف.

وأفاد بأن «التعيينات في وظائف الخط الأحمر، استكملت بعد أن اجتاز المتقدمون الاختبارات والمقابلة الشخصية، وتناسب المؤهلات المطلوبة مع الدرجة الوظيفة مع توفر شرط إتقان اللغة الإنجليزية والخبرة في مجال السلامة والأمن»، مشيراً إلى أن «معظم المواطنين تم تعيينهم في أقسام الإدارة والصيانة والأمن وخدمات المستخدمين، إضافة إلى التسويق وقسم الصحة والسلامة والعمليات، وسيتم قريباً سد الشواغر المطلوبة قبل تشغيل الخط الأخضر».

وذكر برهام أن «مشكلة تأخر الرواتب بدأت عندما نفذت شركة سركو برنامجاً تدريبياً بصفتها المسؤولة عن توظيف وتأهيل الكفاءات لتشغيل مترو دبي بخطيه الأحمر والأخضر، استمر البرنامج ثلاثة أشهر لتدريب وتأهيل المواطنين للعمل في القطاع الخاص بالتعاون مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية، وبعقود عمل مشتركة بين الطرفين، وبعض هؤلاء المتدربين زودوا الشركة بأرقام حساب بنكية خاطئة، الأمر الذي أعاق عملية تحويل الرواتب وتسبب في تأخير تسلمها».
طباعة