بلدية دبي تشكّل فريقاً لحماية اللغة العربية

إساءة جديدة إلى اللغة العربية رصدتها عدسة القارئ أحمد البحيري. الإمارات اليوم

أعلنت أمس بلدية دبي، الأربعاء المقبل يوم «دوام بلا مركبات لموظفي بلدية دبي»، في مبادرة بيئية تطمح إلى الإسهام في خفض نسبة ملوثات الهواء، والتشجيع على استخدام وسائل النقل الجماعي في الإمارة. كما أعلنت عن إطلاق فريق مكون من 16 شخصاً لحماية اللغة العربية، وإصدار نشرة دورية للمحافظة عليها.

وتفصيلاً، كشف مدير عام البلدية المهندس حسين ناصر لوتاه عن المبادرة في مؤتمر صحافي عقدته البلدية في مقرها، وقال، إن «المبادرة قد تبدو بسيطة وقد نكون بحاجة إلى مزيد من المبادرات الجدية الداعمة لجهود حماية البيئة والمحافظة على ثرواتنا الطبيعية والاستثمارية، غير أنه لابد من البدء بخطوة أولى، وإن البلدية رأت أن تحفز موظفيها أملاً في تحفيز بقية سكان الإمارة، وموظفي الدوائر الحكومية الأخرى على الاهتمام بمدنهم بشكل أفضل، من خلال خفض أعداد المركبات الخاصة التي تستخدم في طرق المدن، وتوعيتهم في الوقت نفسه بضرورة استخدام طرق نقل بديلة.

وأكد لوتاه إغلاق جميع المواقف التابعة لبلدية دبي يوم 17 فبراير المقبل بغرض فتح المجال لموظفي البلدية لاستخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من مركباتهم في الحضور إلى الدوام الوظيفي، داعياً العملاء القاصدين بلدية دبي في ذلك اليوم إلى استخدام الوسائل العامة ومشاركة الموظفين في مبادرتهم. واعتبر لوتاه المبادرة بمثابة تشجيع على اتباع سلوكيات تعزز بناء التنمية البيئية المستدامة، كما تزيد من فرص تحقيق النقل الحضري المستدام وتحسين نوعية الهواء في المنطقة الحضرية وخفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون الذي يعد من الغازات الدفيئة المتسببة في حدوث ظاهرة التغير المناخي.

ولفت إلى عمل بلدية دبي الدائم من أجل بيئة صحية مستدامة من خلال إيجاد الحلول المتكاملة لمواجهة العوامل المضرة بالبيئة، وذلك من خلال تشجيع المشروعات التي تنسجم مع أهدافها الرامية إلى بناء بيئة سليمة خالية من الشوائب والملوثات.

وأشار لوتاه إلى أن بلدية دبي ستدرس نتائج التجربة وتقيم فوائدها قبل اتخاذ القرار بتعميمها أو باعتماد المزيد من الخطوات ذات الصلة، واعداً بعدد من المبادرات البيئية التي ستكشف عنها بلدية دبي لاحقاً. وأضاف أن البلدية ستدرس توفير بطاقات المترو «نول» مجاناً لموظفيها المكتبيين الذي لا يتطلب عملهم زيارات ميدانية أو زيارة مواقع.

وذكر مدير إدارة البيئة في بلدية دبي المهندس حمدان الشاعر، أن قطاع النقل يسهم بنحو 42٪ من حجم الملوثات الغازية في الإمارة، وقال إن البلدية ستجري حسابات دقيقة لتحديد كمية ثاني أكسيد الكربون التي يمكن التخلص منها نتيجة عدم استخدام الموظفين المشاركين في المبادرة، والبالغ عددهم 1500 موظف، لمركباتهم الخاصة. وأوضح الشاعر ان كمية ثاني أكسيد الكربون التي تنفثها محركات المركبات تراوح بين 110 و210 غرامات لكل متر تقطعها المركبة وهي كمية تختلف بحسب نوع المركبة وعمر محركها.

وأشار إلى تفاوت الكيلومترات التي تقطعها كل مركبة بحسب طول الرحلة لكل موظف، حيث إن العديد من الموظفين يحضرون يوميا إلى البلدية من خارج الإمارة.

يذكر أن بلدية دبي شاركت في الرابع من فبراير الماضي في احتفالات الدولة باليوم الوطني للبيئة، تحت شعار «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية». وكان مجلس الوزراء اتخذ قرارا باعتماد المواصفات القياسية الإلزامية حول خصائص أكياس البلاستيك وغيرها من مخلفات البلاستيك القابل للتحلل بدءاً من اليوم الاول للعام الجاري .2010

من جانب آخر، شكلت بلدية دبي فريقا مكونا من 16 موظفا بهدف ترسيخ قواعد اللغة العربية، وتعريب المصطلحات الأجنبية المستخدمة في العمل، إضافة إلى تخصيص قنوات لتبادل المعرفة في مختلف مجالات اللغة العربية.

وذكر مساعد المدير العام لقطاع الشؤون الدولية والشراكة في البلدية عبيد الشامسي، أن من مهام الفريق الرئيسة إعداد نشرة إلكترونية شهرية تثقيفية تدعى «لغة الضاد» وتقديم دورات تدريبية في مجال الخط العربي والفن الإسلامي لموظفي الدائرة وموظفي الدوائر الحكومية، وتقديم معارض فنية للخط العربي، والرد على استفسارات الموظفين عبر الهاتف والبريد الإلكتروني، وتقديم دروس في قواعد اللغة العربية إلكترونياً، ورصد الأخطاء اللغوية في الإعلانات والمراسلات والخطابات بالتعاون مع قسم الإعلان.

وقال إن تعزيز الهوية الوطنية أصبح جزءاً مهماً لخلق توازن ناجح بين الوطن والعالم، من خلال مزيج متكامل من القيم والمفاهيم بين مختلف شرائح المجتمع، كالوعي الكامل بمكونات المجتمع الحضارية والتراثية والاقتصادية، لافتاً الى أن ذلك لا يتأتى سوى بنظر المواطن إلى وطنه كملكية شخصية يحميها ويحافظ عليها كما يحافظ على عائلته.

وتابع «من هذا المنطلق تبنت بلدية دبي تطبيق مبادرة دعم الهوية الوطنية، وعمدت الى اتخاذ خطوات جادة، وبرامج عدة لتأكيدها في كل ما تنتهجه من عمل. ومن أمثلة ذلك إطلاق الأسماء العربية على المشروعات، واستخدام اللغة العربية في الوثائق والمعاملات والمراسلات مع مختلف الجهات، وتبني حملة (لغتنا هويتنا) ومخاطبة دائرة التنمية الاقتصادية باتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من ظاهرة استخدام عبارات بلغات مختلفة في لافتات وواجهات المحلات التجارية، والتعميم لجميع الفنادق والمطاعم والكافيتريات بكتابة قائمة الطعام والمشروبات باللغة العربية».

طباعة