‮"‬استئـنـاف دبـــي‮" ‬تغـلِّـظ عـقــوبــــــــــــة 3‬موظفين في‮ "سما دبي‮ ‬العقاريـــــــــة‮"

 قضت محكمة استئناف دبي‮ ‬أمس،‮ ‬بتعديل الحكم الابتدائي‮ ‬الخاص بقضية‮ »‬سما دبي‮ ‬العقارية‮«‬،‮ ‬وغلظت عقوبات الحبس بحق ثلاثة موظفين في‮ ‬الشركة،‮ ‬ودانت المتهم الرابع،‮ ‬الرئيس التنفيذي‮ ‬للشركة بعد تبرأته من قبل محكمة أول درجة،‮ ‬في‮ ‬الوقت نفسه أيدت الحكم الصادر بحق المتهم الخامس،‮ ‬وهو موظف في‮ ‬شركة‮ »‬داماك‮«.‬
وأيدت المحكمة ما جاء في‮ ‬أمر إحالة نيابة دبي‮ ‬باعتبار المتهمين الأربعة العاملين في‮ ‬سما دبي‮ ‬العقارية‮ »‬مكلفين بخدمة عامة‮«‬،‮ ‬لاغية الرأي‮ ‬الذي‮ ‬بنت عليه محكمة أول درجة حكمها،‮ ‬التي‮ ‬اعتبرت أنهم‮ »‬عاملون في‮ ‬شركة خاصة‮«.‬
وقررت محكمة الاستئناف أن الأعمال التي‮ ‬قام بها المتهمون داخله في‮ ‬نطاق وظيفتهم،‮ ‬أي‮ ‬أن تهمة الرشوة متوافرة الأركان القانونية‮.‬
فيما رأت محكمة أول درجة أن ما اقترفه المتهمون لا‮ ‬يعدّ‮ ‬رشوة ولا‮ ‬يستوجب سوى المساءلة الإدارية،‮ ‬التي‮ ‬لا ترقى إلى مرتبة المساءلة الجنائية‮.‬
وفي‮ ‬الحكم الذي‮ ‬نطق به أمس القاضي‮ ‬مصطفى الشناوي،‮ ‬قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين الأول مدير المبيعات‮ »‬م.ع‮« ‬والثاني‮ ‬مستشار المبيعات‮ »‬ن.ق‮« ‬والثالث تنفيذي‮ ‬أول مبيعات‮ »‬م.ص‮« ‬إماراتيي‮ ‬الجنسية،‮ ‬بالحبس مدة ثلاث سنوات وإلزامهم برد أربعة ملايين و‮358 ‬ألف درهم وتغريمهم مبلغاً‮ ‬مساوياً‮ ‬بالتضامن،‮ ‬عن تهمة قبولهم لأنفسهم عطيه عبارة عن مبالغ‮ ‬مالية مقدارها مليون و‮853 ‬ألفاً‮ ‬و‮118 ‬درهماً‮ ‬عقب اتمامهم للأعمال المنوط بهم إخلالاً‮ ‬بواجبات وظيفتهم،‮ ‬وتهمة طلب عطية عبارة عن مبلغ‮ ‬مالي‮ ‬مقداره مليون و‮911 ‬ألفاً‮ ‬و‮839 ‬درهماً‮ ‬لأداء أحد الأعمال الواجبة عليهم بحكم وظيفتهم،‮ ‬وتهمة طلب عطيه مقدارها مليونان و‮573 ‬ألفاً‮ ‬و‮26 ‬درهماً‮ ‬لأداء أحد الأعمال الواجبة عليهم بحكم وظيفتهم في‮ ‬ما‮ ‬يتعلق بإعادة بيع ثلاث قطع من ضمن أراضي‮ ‬أحد المشروعات العائدة للشركة التي‮ ‬يعملون فيها.وبذلك الغت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي‮ ‬الذي‮ ‬قضى بحبسهم سنة واحدة وتغريمهم بالتضامن مليوناً‮ ‬و‮853 ‬ألفاً‮ ‬و‮118 ‬درهماً‮.‬
كما أيدت الحكم الابتدائي‮ ‬الذي‮ ‬قضى بمعاقبة الأول‮ »‬م‮. ‬ع‮« ‬والثالث‮ »‬م‮. ‬ص‮« ‬والخامس‮ »‬ع‮. ‬م‮« ‬مدير إدارة التطوير العقاري‮ ‬في‮ ‬شركة‮ (‬داماك‮) ‬بالحبس مدة سنة واحدة وبتغريمهم بالتضامن في‮ ‬ما بينهم مبلغ‮ ٠٥٦ ‬ألف درهم عن تهمة حصول الأول والثالث لأنفسهم على مبالغ‮ ‬مالية قدرها أربعة ملايين و‮358 ‬ألفاً‮ ‬و‮118 ‬درهماً‮ ‬بمناسبة بيع وإعادة قطع الأراضي‮ ‬العائدة للشركة،‮ ‬وقبول الخامس لنفسه عطية من الأول والثالث عبارة عن مبلغ‮ 056 ‬ألف درهم عقب إتمامه عملاً‮ ‬من أعمال وظيفته‮.‬
وأيدت المحكمة الحكم المستأنف ضدّه بالنسبة للمتهم الخامس‮ »‬ع‮. ‬م‮« ‬ببراءته من تهمة اشتراكه بطرق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثالث في‮ ‬ارتكاب جريمة حصول الأول والثالث لأنفسهم على مبالغ‮ ‬مالية بمناسـبة بيع وإعـادة قطع الأراضي‮ ‬العائـدة لـ»سـما دبي‮«.‬
فيما ألغت الحكم الإبتدائي‮ ‬بالنسبة للمتهم الرابع‮ »‬ع.م.أ‮« ‬الرئيس التنفيذي‮ ‬للشركة،‮ ‬إماراتي،‮ ‬الذي‮ ‬قضى ببراءته من التهمة المسندة إليه وهي‮ ‬طلب عطية لنفسه للامتناع عن عـمل اخــلالاً‮ ‬بواجبات وظيفته،‮ ‬بأن حصل على منافع شخصـية من مبالـغ‮ ‬مالية وشقق،‮ ‬إذ قررت إدانته بالاستئناف وقضت بحبسه ثلاث سنوات وإلزامه برد مليونين و‮٣٩٨ ‬ألف درهم وتغريمه مبلغاً‮ ‬مساوياً‮ ‬لذلك المبلغ‮.‬
وكانت محكمة أول درجة رأت أن المتهم نفسه لم‮ ‬يمتنع عن القيام بأي‮ ‬عمل من أعمال وظيفته وتوصلت إلى خلو الدليل اليقيني‮ ‬من أوراق الدعوى على هذا الامتناع وواقعة الرشوة،‮ ‬واعتبرت أن جميع أدلة الاتهام قامت على مجرد الظن والاستنتاج‮.‬

طباعة