عاطلون يطالبون بـ «المـعونة الاجتماعية»

«الشؤون» حدّدت ضوابط للفئات التي ترغب في الاستفادة من معـوناتها. تصوير: جوزيف كابيلان

طالب مواطنون وزارة الشؤون الاجتماعية بمنحهم المعونة الشهرية المقررة وفق القانون، بوصفهم عاطلين عن العمل، أو من أصحاب الدخول التي تقل عن 8000 درهم شهريا، معربين عن استغرابهم من عدم معاملتهم أسوة بأقرانهم من متلقي المعونة.

وأكد مدير عام الوزارة عبدالله السويدي أن قرار مجلس الوزراء حدد المعونة بمبلغ 8300 درهم للأسرة المواطنة، أو تعويض فرق الدخل للوصول إلى هذا المبلغ، لضمان مستوى معيشي ملائم للأسرة المواطنة، وفق شروط معينة.

وأوضح أن معونة وزارة الشؤون تقدم للأشخاص المحتاجين، وليس العاطلين عن العمل الذين يمكن توجيههم لسوق العمل في الدولة.

وتفصيلاً، قال المواطن (أ.أ) إنه بدأ معاناته في رحلة البحث عن عمل منذ خمس سنوات دون جدوى. وهو اليوم عاطل عن العمل، ولا يوجد لديه مصدر دخل محدد، مبيناً أنه طلب معونة وزارة الشؤون التي لم تقدم له حتى اليوم.

أما المواطن (خ.ع) فقال إنه متقاعد، وإنه تجاوز سن الـ45 وراتبه يقل عن 8000 درهم، ولم تعوض له الوزارة فرق الدخل، على الرغم من مطالباته المتكررة.

وبين أنه كان يبحث عن عمل خلال الفترة الماضية، لكن صحته لم تعد تساعده على القيام بمتطلبات الوظيفة.

وأكد (ع.ع) أنه قدم طلبه للوزارة منذ عامين للحصول على معونة اجتماعية، باعتباره عاطلاً عن العمل، إلا أنه لم يحصل على شيء حتى اليوم، مشيراً إلى أن الوزارة تماطل في تقديم خدماتها للمواطنين.

وطالب الوزارة بالإسراع في تقديم مبلغ المعونة الذي حدده القانون لعدم وجود مصدر دخل له ويعاني ظروفاً معيشية صعبة.

وفي المقابل، قال مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية إن قرار مجلس الوزراء حدد الحد الأدنى لدخل الأسرة المكونة من ثلاثة أشخاص بـ8300 درهم، تدعمها الوزارة بشروط محددة لضمان حياة كريمة للأسر المواطنة.

وأوضح أن القرار حدد معونة الفرد الأول بـ4400 درهم، والثاني بـ 2600 درهم، والثالث بـ 1300 درهم، في حال الأسرة غير المنتجة لظروف العجز المرضي لرب الأسرة أو غيره من الأسباب التي حددها القانون. أما بالنسبة لرب الاسرة العامل فـ«الشؤون» تدعم الفرق بين راتبه ومبلغ الـ8300 درهم المقررة في حال كان يتقاضى مبلغاً شهرياً أقل.

وأضاف السويدي أنه في حال تجاوز دخل الأسرة المبلغ المحدد يسقط شرط استحقاقها المعونة لأن هدفها هو سد العجز المالي، وضمان مستوى معيشي جيد، في حال عجزّ دخل الفرد عن تحقيق ذلك.

وأوضح أن معونة «الشؤون» تقدم في حالات العوز التي لا تُعتبر حالة البطالة عن العمل من ضمنها، مضــيفاً أن الوزارة ترسل طالبي المعونة من هؤلاء لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية بموجب اتفاقية بين الجانبين وتكون لهم أولوية التوظيف.

وكشف أن كثيرين من المتقدمين للحصول على إعانة «الشؤون» يرفضون فرصة العمل المقدمة لهم على الرغم من أن دخلها يزيد على مبلغ المعونة الشخصي المقدر بـ4400 درهم.

وأكد السويدي أن المعونة أو المساعدة الاجتماعية تقدم للمحتاجين إليها، ممن لا يستطيعون أن يوازنوا بين دخولهم وتكاليف المعيشة على الرغم من بذل جهود لتحقيق دخل ملائم، إذ تعوضهم الحكومة المبلغ المطلوب لعيش حياة كريمة، منعاً لوجود مواطن في حال عوز.

وأضاف أن المعونة تقدم للمرضى غير القادرين على العمل، أو الأرامل، لظروفهن الاجتماعية وعدم قدرتهن على العمل وحاجتهن للرعاية والتعليم وغيره، أما الشاب القادر على العمل فلا يدخل ضمن فئات المستحقين حتى إن كان عاطلاً في بلد يستوعب ملايين فرص العمل الوافدة.
طباعة