الكاميرات والشهود وتقرير الطب الشرعي تبرّئ عاملاً من «الاغتصاب»

كاميرا الفندق أكدت عدم دخول العامل مع المشتكية إلى الحمام.                    غيتي - أرشيفية

قال نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة، إن التحريات كشفت مزاعم المرأة البريطانية التي قالت إنها تعرضت للاغتصاب عشية رأس السنة الميلادية، مؤكداً عدم تعرضها لأي اعتداء جنسي من جانب عامل اتهمته بالاعتداء عليها في أحد الفنادق الكبرى، مستغلاً عدم وعيها بما يحدث نتيجة تعاطي الخمور.

وأضاف المزينة في تصريحات نقلتها وكالات أنباء عالمية، أن التحقيقات التي أجريت في الواقعة، أثبتت أن (س.ب ـ 23 عاماً)، لم تتعرض لأي اعتداء في حمام الفندق، حسبما ادعت، من جانب عامل آسيوي يبلغ من العمر 20 عاماً. ولم يعثر على أي دليل يدعم روايتها.

وكانت الواقعة بدأت حسب مدير مركز شرطة بر دبي المقدم عبدالقادر البناي، حين قدمت المرأة برفقة خطيبها، بريطاني، عمره 44 عاماً، للإبلاغ عن تعرضها للاغتصاب من جانب عامل. وقالت إنها كانت تحت تأثير المشروبات الكحولية، ولم تع ما يحدث، وإن صديقها هو الذي نبهها إلى ذلك في اليوم التالي.

وأضاف البناي أنه فور تلقي البلاغ انتقل رجال التحريات والبحث الجنائي في المركز إلى الفندق، وضبط المتهم بالاعتداء. وهو شاب هندي، وحرر المركز محضراً بالواقعة. وتقرر إحالة المبلغة إلى الطب الشرعي لثبات الاعتداء الجنسي من عدمه. وأوقف المتهم على ذمة البلاغ. كما أوقفت المبلغة وصديقها بعدما تبين تعاطيهما الخمور وممارسة الجنس بشكل غير شرعي. وأحيل البلاغان إلى النيابة العامة التي قررت الإفراج عنهما بكفالة، على ذمة التحقيقات، مع حجز جوازي سفرهما، مؤكداً عدم صحة ما ذكرته المرأة في تقارير نشرتها وسائل إعلام أجنبية، حول تعمد الشرطة تجاهل القبض على مغتصبها، ومحاولتها إجبارها على إتمام الزواج بخطيبها، وسحب بلاغها ضد العامل.

وحسب مصدر أمني، فإن تقرير الطب الشرعي أثبت عدم تعرض المرأة للاغتصاب، كما أن الكاميرات المنتشرة في الفندق أظهرت عدم دخول العامل معها إلى حمام الفندق وفق ادعائها، بل إن عاملة أفادت بأنها هي التي ساعدتها داخل الحمام.

وأفاد المصدر بأن خطيب المرأة هو الذي بادر باصطحابها لتقديم بلاغ، حين عثر على آثار تفيد ممارستها الجنس مع غيره. وحين سألها، أفادت بأنها لا تذكر شيئاً نظراً لوقوعها تحت تأثير الخمر. واشتبهت بتعرضها للاعتداء على يد عامل أدلت بأوصافه، لكن ثبت عدم صحة روايتها.

وكانت صحف أجنبية عدة، منها صحيفة «صن» نشرت تقريراً منذ بضعة أيام تحت عنوان «فضيحة تحت حماية القانون الإماراتي»، زعمت فيه أن شرطة دبي قبضت على امرأة بريطانية من أصول باكستانية، تبلغ من العمر 23 عاماً، وخطيبها (44 عاماً)، ليلة رأس السنة، حينما أبلغت الشابة الشرطة بتعرضها لاعتداء جنسي من شاب يعمل نادلاً في الفندق الذي كانت تقيم فيه مع خطيبها.

وحملت الصحف الأجنبية على شرطة دبي، مستندة على رواية الفتاة، قائلة إن الشرطة تعاملت مع الواقعة باعتبار الفتاة مسلمة، نظراً لجذورها الآسيوية. وبدلاً من القبض على النادل المتهم بالاعتداء قبضت على المرأة وخطيبها، بتهمة تعاطي الخمور وممارسة الجنس بالرضا.

وأشارت إلى أن السلطات في دبي أفرجت عن الشابة وصديقها بكفالة بعد احتجاز جوازي سفرهما، وفرضت عليهما التنازل عن بلاغها ضد النادل، وإتمام زواجها بخطيبها البريطاني.

طباعة