كوادر وطنية لإدارة المحطّات النووية

تجهـيز أول محـطة نـوويـة للطاقة السلمية في الدولة عام 2017 .           من المصدر

أعلن مدير الشؤون الإعلامية في مؤسسة الامارات للطاقة النووية فهد القحطاني، أن أبوظبي ستجهز أول محطة نووية داخل الدولة في عام ،2017 على ان يتم تجهيز ثلاث محطات نووية اخرى بواقع محطة في كل عام حتى يكون هناك أربع محطات نووية داخل الدولة بحلول عام .2020 لافتاً الى ان العمر الافتراضي لكل محطة 60 عاماً، وأنه سيكون هناك إعداد مستمر للكادر المواطن للدخول إلى العمل في هذه المحطات، حيث تكون نسبة العاملين المواطنين في أي محطة نووية 60٪، مؤكداً أن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث تسعى جاهدة من الآن الى اختيار الطلاب وإعدادهم وتأهيلهم داخل وخارج الدولة، وتجهيزهم ليكونوا خبرات كبيرة في مجال الطاقة النووية وكل الامور الهندسية والادارية المتعلقة بها.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته، أمس، جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية بحضور ممثلين عن المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، لكشف النقاب عن المحتوى التعليمي للاتفاق الذي أبرمته الدولة مع كوريا الجنوبية على هامش الاتفاق الذي وقعه الجانبان في ديسمبر الماضي لإنشاء أربع محطات للطاقة النووية السلمية في الدولة.

وأشار القحطاني الى أن تلك المحطات النووية ستوفر بين 2000 و2300 وظيفة، لافتاً الى انه ليس شرطاً ان يتم اعداد كل هذا العدد من الطلاب ولكن المحطات النووية تحتاج الى كوادر هندسية وفنية وادارية متعددة.

وأكد ان هناك 1000 طالب مواطن تقدموا بطلبات لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية لدراسة الهندسة النووية، وأنه تم بالفعل قبول 36 طالباً وأربع طالبات استوفوا المعايير والشروط حتى الآن، وسبعة طلاب منهم بدأوا دراسة هندسة الميكانيكا في جامعة خليفة، وتم إيفاد خمس طلاب لدراسة ماجستير الهندسة الكهربائية في فرنسا، مشيراً إلى ان عملية التقييم والفرز جارية لبقية الطلبات لاختيار عدد أكبر من الطلاب.

من جانبه، قال رئيس المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا الدكتور نام بيو سوه، إن المعهد الكوري يمكنه استيعاب 300 طالب إماراتي لدراسة الطاقة النووية.

وينص الاتفاق على أن يتم إنشاء بعض الأقسام الجديدة وتبادل الأكاديميين بين الجامعة ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية، والمعهد وتطوير المناهج وتبادل الطلبة والتعاون في مجالات توظيف الخبرات والكفاءات وتطوير مجالات البحث المشتركة وتبادل الخبرات البحثية بين الطرفين وإنشاء المختبرات والتدريب العملي للطلبة، وذلك في مجالات أكاديمية متعددة مثل هندسة الطاقة النووية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والهندسة الميكانيكية والكهربائية وتكنولوجيا النانو والعلوم الحيوية، وتبادل الخبرات في مجال سلامة الطاقة النووية مع المعهد الكوري للسلامة النووية.

وأشاد مدير جامعة خليفة الدكتور عارف سلطان الحمادي، بالمنافع الجمة التي تترتب على هذا الاتفاق، وقال «إن مهمتنا إعداد جيل من المهندسين ذوي كفاءات وقادرين على الإسهام في تطوير وتنمية مختلف القطاعات في الدولة، ويعد تعاوننا مع المعاهد الكورية إضافة حقيقية لمجموعة البرامج المقدمة لدينا، الأمر الذي سيعزز قدرتنا على دعم البحوث الأكاديمية والمبتكرة وتحقيق التميز التعليمي في مجال الهندسة على مستوى المنطقة».

وقال مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية الدكتور عبداللطيف محمد الشامسي، إن المعهد يعتبر بوابة الالتحاق للطلاب المواطنين منذ المرحلة الثانوية ببرنامج الطاقة، حيث إن المناهج سيتم إعدادها وتنفيذها من العام المقبل لتتواكب مع مشروع الطاقة النووية، مضيفاً أن التعاون المشترك بين دولة الإمارات وكوريا أفرز تعاوناً أكاديمياً متعدد الجوانب يسهم بشكل مباشر في إعداد وتأهيل كوادر وطنية في مجال الطاقة النووية التشغيلية.

وأضاف الشامسي أن قيادة الدولة أولت أهمية خاصة لإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة للقيام بكل أعباء ولوازم تشغيل وصيانة وتطوير محطات إنتاج الطاقة النووية في الدولة، لافتاً إلى أن المعهد يسعى إلى أن يكون الرافد الأساسي لتوفير الكوادر الوطنية المؤهلة لتشغيل مشروع الطاقة النووية، ومركزا تعليميا متميزا في المستقبل لتقديم وإعداد الكوادر اللازمة لمشروعات الطاقة النووية.

وأكد أن المعهد منذ اللحظات الأولى لتوقيع الاتفاق بدأ في إعداد الخطط الدراسية الشاملة بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ومؤسسات ومراكز التخصص في المجال النووي في كوريا الجنوبية، استعداداً لاستقبال الطلاب للالتحاق بهذه البرامج بدءاً من العام الدراسي المقبل، والتي تمثل البوابة الرئيسة لإعداد الكوادر الوطنية للحصول على شهادة الكفاءة لمزاولة العمل في تشغيل محطات توليد الطاقة النووية.

ولفت الشامسي إلى أن تنفيذ المشروع يشمل إعداد الطلاب بدءاً من المرحلة الثانوية بمعهد التكنولوجيا، ثم الالتحاق ببرنامج الدبلوم العالي المتخصص في مجال الطاقة النووية، وذلك بالتعاون مع الجانب الكوري للاستفادة من خبراتهم الأكاديمية والمهنية، حيث يتضمن المرحلة الأولى من البرنامج تدريب الطلاب بالمراكز المتخصصة في كوريا الجنوبية كجزء من الدبلوم العالي، وذلك إلى حين الانتهاء من إعداد المراكز الوطنية المتخصصة في الدولة.

طباعة